اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-16 21:52:00
في قلب واحة الخارجة بمحافظة الوادي الجديد، يقف جبل الطير شامخا على ارتفاع 120 مترا، شاهدا على تعاقب الحضارات على أرض مصر. وقالت الدكتورة سهام بحر، مدير عام الآثار الإسلامية والقبطية بالوادي الجديد، إن الجبل يمثل وحدة فريدة تجمع بين الفن الصخري البدائي والروحانية المسيحية، ويعتبر من أهم النقاط الأثرية بالصحراء الغربية. من 4500 ق.م.. رحلة النقوش الصخرية تبعد جبال طير حوالي 8 كيلومترات شمال مدينة الخارجة، وتحمل أسوارها أقدم النقوش الصخرية التي تعود للفترة ما بين 4500 و3000 قبل الميلاد، وهي تصور الإنسان والحيوان وتعكس الحياة البدائية في الواحات. وأكدت سهام أن الجبل كان محطة رئيسية على طريق درب الأربعين التجاري الذي كان يربط مصر بالسودان، وهو ما أعطاه أهمية استراتيجية واقتصادية على مر العصور. ملاذ آمن للطيور وسر اسمها. وعن سر تسميته، أوضح مدير الآثار أن أسراب الحمام الجبلي كانت تسكن في شقوق الجبل، مما أعطى المكان اسم “جبل الطير”، حيث تحولت هذه الشقوق إلى حصون طبيعية تحمي صغار الطيور من الحيوانات المفترسة الصحراوية، مما جعل الجبل “مملكة للطيور”. مغارة مريم… صلوات الرهبان في زمن الاضطهاد. ومع حلول القرن الرابع الميلادي، تحول جبل الطير إلى ملجأ للأقباط خلال فترات الاضطهاد الروماني. وأوضح منصور عثمان، مدير الآثار القبطية السابق بالخارجة، أن مغارة مريم تقع على ارتفاع 200 متر، وتحتوي على رسومات للصليب ونقوش مسيحية نادرة، منها كتابة الراهب “أرسينيوس”: “جئت إلى هذا المكان لأتفرغ لعبادة ربي ورؤية العالم الصغير من مكاني”، وهو ما يعكس فلسفة الزهد والهروب إلى الله في ذلك العصر. علاقة تاريخية بـ”مدينة الخلد” في البجوات. ويقع جبل الطير بالقرب من مقبرة “البجوات” الشهيرة أو “مدينة الموتى”، والتي تضم 263 مزارًا أثريًا كانت تستخدم كمقابر منذ ما قبل المسيحية، وتحولت فيما بعد إلى مقابر للأقباط، لتوثيق رحلة الإيمان والمعاناة في المنطقة. طريق التجارة والإهمال، أشار محسن عبد المنعم، مدير الهيئة العامة للترويج السياحي فرع الوادي الجديد، إلى أن الجبل كان جزءا من طريق الأربعين التجاري بين مصر والسودان، وهو ما أعطاه بعدا تجاريا وتاريخيا إضافيا، إلا أنه تعرض للإهمال والأضرار نتيجة الزيارات غير المنظمة والخدوش على الجدران الصخرية. وقال محمد محسن، مرشد سياحي بالوادي الجديد، إن الموقع يحتاج إلى خطة عاجلة للحماية والترميم وتحسين الخدمات وتوفير مرشدين متخصصين، وإدراجه ضمن برامج الترويج السياحي الرسمية لضمان الحفاظ على نقوشه. وكنوزها التاريخية النادرة.



