اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-15 04:16:00
في أزقة الزاوية «الحمراء» التي لم يسكتها ضجيج الباعة والأطفال، توقفت الحياة أمام النيران التي تصاعدت فجأة من نوافذ «مصنع الحافلات» بأرض الجنينة. هكذا بدأ المشهد في قلب الحي الشعبي. وانتهت بمأساة وألم سيظل عالقا في أذهان كل من شاهدها. 7 طوابق وسط الدخان منذ اللحظة الأولى لاندلاع الحريق في الطابق الأرضي، حاول الأهالي مواجهته عندما سمعوا أصوات العاملات يصرخون داخل المصنع. “لقيت البنات يصرخون والنار طالعة من كل مكان ومحدش عرف يعمل حاجة”. وكانت كثافة الدخان وشدة النيران، إلى جانب عدم توفر طفايات الحريق والمياه، العائق الوحيد أمام الأهالي في نجاة “الصبايا” من الجحيم. مخرج الطوارئ سر حريق مصنع الزاوية. «مخرج الطوارئ» كان العائق الأول أمام هروب «السبع بنات» (مريم، عواطف، روان، نورهان، حبيبة، ونعمة) من جحيم النار. ولم يتمكن الأهالي من مد يد العون للفتيات، نظراً لأن المصنع كان مغلقاً في ذلك الوقت. “المصنع كان مغلقا بالباب الحديدي على البنات وكانن يصرخن.. تابعونا.. تابعونا”. وقال “أحمد”، أحد الجيران، في بث مباشر لـ”مصراوي”. بطولة بين النار والدخان. ورغم شدة النيران التي وصلت سريعاً إلى الطابق الثالث والأخير بسبب «مواد شديدة الاشتعال» (مواد بلاستيكية وأحذية وأقمشة)، لم يكن الأمر صعباً على «العم أحمد» الذي خاطر بحياته بمواجهة «شبح النار» في محاولة لإنقاذ الفتيات من بين الدخان. “دخلت ولم أر سوى دخان أسود ونار تحيط بي”. وتكلل بطولة ابن الأربعين بالنجاح. لقد أنقذ بأعجوبة “فتاتين” من الموت المحقق. “خرجت فتاتان كانتا على الدرج والباقي صعدوا إلى الطابق العلوي لأن النار كانت شديدة… والنار اشتعلت بي”. المشهد المأساوي لم ينساه كل من شاهده. “لم نتمكن من القيام بذلك بسبب الحريق، ولم يكن أحد يعرف كيفية إخراج الفتيات حتى جاءت فرقة الإطفاء…لكنهن ماتن.” الحريق حول مصنع “الزاوية” إلى رماد. 60 دقيقة بين الحريقين 60 دقيقة كانت كافية لقوات الحماية المدنية لاحتواء مكان الحادث، بعد إرسال سيارات الإطفاء لإنقاذ «أرض الجنينة» من شبح الحريق. وطال الحريق كل شيء في المصنع حتى الجدران وألحق أضرارا كبيرة به، إضافة إلى المستودع الذي حوله إلى رماد. بحزن شديد، نعى الجميع ضحايا “مصنع زاوية” على مواقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك” بكلمات الخسارة، وتحولت المنشورات إلى منصة عزاء لـ “بنات زي الورد رايحين يأكلون خبزهم واللي راح يقضوا حياتهم.. هذه عروس كتبت كتابها الأسبوع التالي”. في النهاية، كان القدر أسرع من أي شيء. شمس البنات لم تغرب بعد. وانتهت قصتهم قبل انتهاء العمل.



