اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-29 18:11:00
أكد الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار الأسبق وأستاذ الآثار المصرية القديمة بجامعة عين شمس، في تصريحات تلفزيونية مساء أمس، أن سر التحنيط عند قدماء المصريين، والذي ظل لغزا لعدة قرون، تم فهمه بالكامل واستكماله كمعلومات علمية. وأوضح أن التحنيط يعكس تطورا طبيا مذهلا في مصر القديمة، حيث عرف المصري القديم تكوين أعضاء الجسم وكيفية استخراجها والتعامل معها، لافتا إلى أنه بفضل اكتشاف ورشة التحنيط المتكاملة منذ سنوات قليلة، وبمساعدة البرديات والنصوص القديمة، أصبح لدى العلماء الآن معرفة كاملة بالمواد المستخدمة ومراحل العملية. وفيما يلي نستعرض أبرز المعلومات التي تم الكشف عنها مؤخراً وفقاً لأحدث الدراسات والأبحاث العلمية.. للتحنيط أنواع عديدة وليس نوعاً واحداً فقط، وهو في الأصل عملية اقتصادية بحتة بالإضافة إلى كونه طقوساً دينية، إلا أن العنصر الاقتصادي يسيطر عليه إلى حد كبير. هناك فرق كبير بين المواد المستخدمة في كل نوع من أنواع التحنيط، ولكل منها تكلفة محددة. وجاء اكتشاف أسرار التحنيط مؤخرا، من أنقاض ورشة تحنيط، بمنطقة سقارة الأثرية، حيث اكتشف العلماء المواد التي استخدموها في تحنيط الموتى من النصوص المصرية، لكنهم حتى وقت قريب لم يتمكنوا إلا من تخمين المركبات والمواد التي أشاروا إليها. وتشمل المواد التي تم تحديدها الزيوت النباتية مثل العرعر والسرو والأرز وكذلك الراتنجات بما في ذلك تلك المستخرجة من أشجار الفستق والدهون الحيوانية وشمع النحل. كانت العديد من المواد من جميع أنحاء البحر الأبيض المتوسط، لكنهم عثروا أيضًا على بقايا من صمغ الدمار وراتنج الإيليمي، والتي من المحتمل أنها جاءت من غابات جنوب شرق آسيا، أو ربما المناطق الاستوائية في أفريقيا. ولم تقتصر المواد المستخدمة في التحنيط على مصر فقط، بل تم استيرادها من جميع دول البحر الأبيض المتوسط. تم العثور على بقايا صمغ الدمار وراتنج الإيليمي، ومن المرجح أنها جاءت من غابات جنوب شرق آسيا، أو ربما المناطق الاستوائية في أفريقيا. وفي سقارة تم العثور على أواني فخارية مكتوب عليها أسماء المواد، مما ساعد في معرفة وظيفة كل مادة (مثل زيت الأرز لتنظيف الأمعاء، والراتنج لتغطية الجسم). ويكمن السر الرئيسي لعملية التحنيط في استخدام ملح النطرون الطبيعي لسحب الرطوبة من الجسم بشكل كامل، مما يمنع البكتيريا من التحلل.




