مصر – سر المعبد الذي وثق فيه أباطرة الرومان شرعيتهم بالخارجة

اخبار مصرمنذ ساعتينآخر تحديث :
مصر – سر المعبد الذي وثق فيه أباطرة الرومان شرعيتهم بالخارجة

اخبار مصر – وطن نيوز

اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-23 21:20:00

شكل معبد قصر الزيان بواحة الخارجة بمحافظة الوادي الجديد نقطة محورية في طرق التجارة القديمة، إذ يقع على بعد نحو 26 كيلومترا جنوب مدينة الخارجة، بالقرب من تقاطع طريقي “درب الأربعين” و”نقب بولاق”، مما جعله مركزا استراتيجيا للقاء القوافل والتبادل التجاري في جنوب مصر. كما أعطى هذا الموقع للمعبد أهمية كبيرة خلال العصرين البطلمي والروماني، خاصة أنه كان محاطًا بأراضٍ زراعية خصبة، مما ساهم في ازدهار النشاط الاقتصادي والديني في المنطقة. تسميات تاريخية تعكس موقعها الجغرافي. وأوضح محمد إبراهيم، مدير الآثار المصرية بالخارجة، أن اسم “قصر زيان” يعود إلى ما بعد الفتح الإسلامي، حيث تم إطلاق كلمة “قصر” على المباني الحجرية الضخمة، بينما أطلق اسم “زيان” على نبع ماء قديم بجوار المعبد. وأضاف أن المنطقة عرفت في العصر الروماني باسم “شونيميريس” أي “التي في الجنوب”، في إشارة إلى موقعها الجغرافي بالنسبة إلى معبد الغويطة وعاصمة الواحات القديمة. التأسيس البطلمي وتوثيق الترميم في العصر الروماني. وأكد إبراهيم أن المعبد تأسس في العصر البطلمي، بينما شهد أعمال ترميم واسعة النطاق خلال العصر الروماني، حيث وثق الإمبراطور أنطونيوس بيوس عمليات الصيانة بنقش يوناني بتاريخ 18 أغسطس 141 م. وأشار إلى أن هذا التوثيق يعكس اهتمام الدولة الرومانية بالمراكز الدينية وسعيها لتعزيز شرعيتها من خلال دعم المعابد المحلية. هندسة معمارية بسيطة ونقوش تحمل رسائل سياسية. وقال طارق القلعي، مدير متحف آثار الوادي الجديد، إن المعبد يتميز بتصميم معماري بسيط يمتد من الجنوب إلى الشمال، ويتكون من قاعة تنتهي عند قدس الأقداس، حيث كان هناك مشكاة تحتوي على تمثال الإله “آمون-هبت”. وأضاف أن الجدران تحتوي على نقوش تظهر الإمبراطور الروماني في شكل فرعون يقدم القرابين للآلهة، في محاولة واضحة لدمج السلطة الرومانية في النظام الديني المصري. وأوضح القلعي أن هذه النقوش تعكس “تمصير” الإمبراطور، من خلال تصويره كحاكم يستمد قوته من الله، وهو أسلوب شائع لترسيخ شرعية الحكم. الحفريات تكشف عن مدينة متكاملة. وأفاد محمد إبراهيم أن الحفريات التي تمت في الثمانينيات أسفرت عن اكتشاف بئر مياه داخل سور المعبد، بالإضافة إلى أواني فخارية وعملات قديمة، مما يدل على وجود نشاط اقتصادي متكامل. كما عثرت بعثة يابانية على بقايا مدينة سكنية مجاورة يعود تاريخها إلى العصر الروماني، مؤكدة أن الموقع لم يكن موقعا دينيا فحسب، بل كان أيضا مركزا إداريا وتجاريا. خطر الانقراض يهدد الموقع. وقال خالد حسن الشتوي، وكيل مكتب وزارة السياحة بالوادي الجديد الأسبق، إن المعبد يعاني من الإهمال مثل العديد من المواقع الأثرية بالواحات، حيث انهارت جدرانه، واختفت أجزاء كبيرة منه تحت الرمال. وأضاف أن الموقع كان مقصداً سياحياً هاماً، إلا أنه تراجع بسبب عدم وجود أعمال صيانة، محذراً من فقدان جزء مهم من التراث المصري إذا استمر الوضع الحالي. ونداءات عاجلة لإنقاذ المعبد الشتوي أكدت أن معبد قصر الزيان يمتلك قيمة فريدة تجمع بين الأهمية التجارية والدينية والهيدرولوجية، خاصة مع وجود نظام متكامل لإدارة المياه داخل الموقع. وشدد على ضرورة إطلاق خطة عاجلة تتضمن ترميم المعبد وحماية المنطقة من زحف الرمال ودمجه ضمن المسارات السياحية إلى جانب معبد الغويطة لإحياء دوره التاريخي.

اخر اخبار مصر

سر المعبد الذي وثق فيه أباطرة الرومان شرعيتهم بالخارجة

اخر اخبار مصر اليوم

اخبار مصر الان

اخبار اليوم في مصر

#سر #المعبد #الذي #وثق #فيه #أباطرة #الرومان #شرعيتهم #بالخارجة

المصدر – Masrawy-أخبار المحافظات