مصر – غير مناسب.. خبير اقتصادي يحذر من تطبيق الدعم النقدي

اخبار مصر19 يونيو 2026آخر تحديث :
مصر – غير مناسب.. خبير اقتصادي يحذر من تطبيق الدعم النقدي

اخبار مصر – وطن نيوز

اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-19 17:21:00

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور رشاد عبده، إن الدعم بأشكاله المختلفة يطبق في معظم دول العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والدول الأوروبية. خبير اقتصادي: الدعم موجود عالميًا وليس استثناءً محليًا. وأوضح عبده، في تصريحات لمصراوي، أن الحكومات تقدم الدعم في مجالات العلاج والطب والتعليم وغيرها من الخدمات الأساسية، وأن فكرة الدعم ليست استثناء مصريا بل هي سياسة اقتصادية متبعة عالميا. وأضاف أن الدولة تتلقى الضرائب من المواطنين، ومن الطبيعي أن يعاد توجيه جزء من هذه العائدات على شكل دعم لفئات مختلفة، مؤكدا أن الجدل الحقيقي لا يتعلق بوجود الدعم أو غيابه، بل يتعلق بالشكل الأنسب لتقديمه. د.رشاد عبده: المشكلة ليست في نوعية الدعم بل في قوة الإشراف. وأوضح أن هناك دول تطبق نظام الدعم النقدي وأخرى تعتمد على الدعم العيني، لكن الفارق الجوهري بين مصر وتلك الدول هو قوة المؤسسات الرقابية وقدرة الحكومات هناك على السيطرة على الأسواق ومنع القطاع الخاص من استغلال الزيادات النقدية الممنوحة للمواطنين لرفع الأسعار بشكل مفرط. وأشار إلى أن الحكومات في الدول المتقدمة تحرص على السيطرة على معدلات التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار لأنها تخضع للمساءلة السياسية والشعبية، وتسعى إلى الحفاظ على ثقة الناخبين، ما يدفعها إلى الالتزام ببرامج اقتصادية تحد من ارتفاع الأسعار وتحافظ على القدرة الشرائية للمواطنين. خبير اقتصادي: لا يوجد ضمان بأن الأسعار ستمنعها من الارتفاع. وأكد الخبير الاقتصادي أن تنفيذ الدعم النقدي في مصر يواجه عدة مشكلات أساسية، أبرزها عدم وجود ضمانات تمنع ارتفاع الأسعار بمعدلات أكبر من قيمة الدعم أو الزيادات التي يحصل عليها المواطن. وأوضح أن أي زيادة نقدية قد تتحول إلى مكاسب للتجار بدلاً من أن تنعكس إيجاباً على المواطنين. د.رشاد عبده: الزيادة قد تختفي تماماً بسبب الأسعار. وقال إن المواطن قد يحصل على زيادة في الأجر أو دعم نقدي بنسبة 10% مثلا، لكن إذا ارتفعت الأسعار بنسبة 20 أو 30% فإن هذه الزيادة تفقد قيمتها تماما، بل وربما تؤدي إلى تراجع مستوى المعيشة مقارنة بما كان عليه قبل الزيادة. خبير اقتصادي: الدخل الحقيقي هو ما يشترى وليس ما يكتب في الراتب. وأوضح أن هناك فرقا بين الدخل النقدي والدخل الحقيقي. ويمثل الدخل النقدي عدد الجنيهات التي يحصل عليها الفرد، بينما يقاس الدخل الحقيقي بقدرته على شراء السلع والخدمات، مؤكدا أن ارتفاع الأسعار يؤدي إلى تآكل الدخل الحقيقي حتى لو ارتفعت الأجور. وأضاف عبده أن المواطن الذي استطاع شراء احتياجاته الأساسية بدخل معين قد يجد نفسه بعد زيادة الأجر غير قادر على شراء الكميات نفسها بسبب ارتفاع الأسعار، وهو ما يعني عملياً تراجع القدرة الشرائية وانخفاض المستوى المعيشي. رشاد عبده: البطاقة التموينية توفر الحد الأدنى من الحماية. وأشار إلى أن الدعم العيني، رغم محدوديته، يضمن حصول الأسر على عدد من السلع الأساسية مثل الزيت والسكر والأرز والمعكرونة بأسعار مدعومة، مما يوفر الحد الأدنى من الحماية للمواطنين في مواجهة تقلبات السوق. وأكد أن إلغاء الدعم العيني واستبداله بالدعم النقدي قد يؤدي إلى فقدان هذه الحماية، خاصة إذا ارتفعت أسعار السلع عن قيمة الدعم المقدم، ما يجعل المواطن غير قادر على شراء نفس الاحتياجات التي كان يحصل عليها من خلال نظام الدعم الحالي. وأوضح أن التأثيرات السلبية لا تقتصر على عرض السلع فقط، بل تمتد إلى كافة السلع والخدمات المتواجدة في الأسواق، حيث يستغل بعض التجار زيادة السيولة لدى المواطنين لرفع الأسعار بشكل عام، بما في ذلك السلع التي لم يشملها الدعم أصلاً. د.رشاد عبده: التضخم يجبر البنك المركزي على رفع أسعار الفائدة. وأضاف أن زيادة معدلات التضخم ستدفع في النهاية البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة للحفاظ على قيمة المدخرات، وهو ما يؤدي إلى سلسلة من التداعيات الاقتصادية السلبية. وقال إن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من قدرة المستثمرين ورجال الأعمال على الاقتراض والتوسع في المشروعات الجديدة، مما يؤثر على معدلات التشغيل وفرص العمل، ويحد من نمو الإنتاج، ويقلل من تنافسية الاقتصاد. وأشار إلى أن رفع أسعار الفائدة يؤثر أيضا على سوق الأوراق المالية والاستثمارات غير المباشرة، حيث يفضل المستثمرون في هذه الحالة إيداع أموالهم في البنوك للحصول على عائد مرتفع ومضمون بدلا من تحمل مخاطر الاستثمار في سوق الأوراق المالية. خبير اقتصادي: الدولة الأكثر تضررا من ارتفاع أسعار الفائدة. وأكد عبده أن الحكومة نفسها ستكون من أكثر المتضررين من هذه التطورات، فهي أكبر مقترض في البلاد لتمويل عجز الموازنة، موضحا أن ارتفاع أسعار الفائدة يعني زيادة في تكلفة الاقتراض وارتفاع أعباء خدمة الدين العام. وتعليقا على ما يثار حول وجود خسائر في نظام الدعم وتسرب بعضه إلى غير مستحقيه، أكد الخبير الاقتصادي أن الحل لا يكمن في إلغاء الدعم العيني، بل في تحسين نظام الرصد والاستهداف وضمان وصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين. وأضاف أن وجود أخطاء أو مخالفات في أي نظام لا يعني إلغاءه نهائيا، بل يتطلب تطويره وتصحيح عيوبه، مؤكدا أن الدولة مطالبة بتشديد الرقابة ووضع ضوابط أكثر دقة بدلا من التخلي عن نظام الدعم العيني. وأكد أن تطبيق الدعم النقدي في مصر في الظروف الحالية لن يحقق أهدافه المرجوة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وضعف الرقابة على الأسواق، مشددا على أن الأولوية يجب أن تكون لضبط الأسعار، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان وصول الدعم لمستحقيه بكفاءة وعدالة.

اخر اخبار مصر

غير مناسب.. خبير اقتصادي يحذر من تطبيق الدعم النقدي

اخر اخبار مصر اليوم

اخبار مصر الان

اخبار اليوم في مصر

#غير #مناسب. #خبير #اقتصادي #يحذر #من #تطبيق #الدعم #النقدي

المصدر – Masrawy-أخبار مصر