اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-10 03:38:00
كتب: رمضان يونس 12:38 ص 10/02/2026 تم التعديل الساعة 12:48 ص اضطر “حازم حمدان” للتدخل لحل شجار وقع بين نجل عمه “علي” وطاهي في مطعم أسماك شهير يطل على شارع فيصل. ولم يكن “أبو رنزة” يعلم أن وساطته في حل النزاع ستكلفه الفصل الأخير من حياته بطريقة مأساوية. طعنة غادرة قتلت ضحكته البريئة في مشهد قاس. قبل جلسة الصلح لم يكن طرفا ولا معارضا. وكان يسعى إلى وقف إراقة الدماء. لكن بوفاته فتح غصة وناراً لن يطفئها إلا ردع العدالة. أمر أثار الدماء داخل مطعم «سي شريمب» بحي فيصل. كان “علي” يقوم بعمله المعتاد في المطبخ. كان كل شيء يتحرك بوتيرة واحدة من أجل تقديم خدمة أفضل للعملاء. حتى أن «الأمر» أثار خلافاً حاداً بين الشيف والعامل، قلب كل شيء رأساً على عقب. مشاجرة بين الشيف والعامل انتهت بإصابة “علي” في الرقبة – بحسب العائلة. العامل لم يضربه، بل طرق كل أبواب العتاب على أمل استعادة حقوقه: «الخلاف كله.. اشتكى عميل.. تغير طلب فعلي، ونشأ خلاف.. كيف يظلم الطباخ؟.. حقك يرجع». نداء عتاب ووعد مؤجل في مكالمة هاتفية قلقة لـ«حازم» صاحب مطعم الجمبري، يعاتبه على ما حدث لابن عمه «علي»، حتى انتهت مكالمتهما التي لم تدم سوى دقائق معدودة، بجلوس عرفي داخل المتجر يجمع طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق: «قال تعالى له: يوم الجمعة بعد 12 تهدأ الدنيا فلنجلس». ولم ترفض عائلة علي الوعد. ولم يخالف الألفاظ. جلسة السلام والغدر في الساعة الثانية عشرة ليلاً؛ كان يقصد حازم وابن عمه علي وشقيقه وآخر محل روبيان البحر المطل على شارع فيصل لحل النزاع. ولم يحملوا سلاحا ولا ضغينة ولا حتى غضبا ساطعا. بل إن ما كانوا يسعون إليه هو الأمان والسلام، على أمل أن تعود المياه بين الطاهي والعامل إلى مجراها الطبيعي. لكن النفوس المريضة كانت تحمل الخداع والانتقام والخداع، نار الانتقام تحرق الوعود الكاذبة على حافة رصيف شارع فيصل. انتظر حازم. ورفاقه صاحب المطعم ليفي بالوعد المؤجل. وجاء أحمد ش. الذي وعد بإنهاء الصراع وهاجم حازم دون أي نية مسبقة. وقام بضرب صاحب المحل، مما أشعل الصراع الذي هدأ: «زوجي كان رايح بسلام، وكان نيته المصالحة مع ابن عمه». أصبحت الأمور معقدة فجأة. وتحول تجمع العرب قبل انعقاده إلى ساحة قتال. وكان «أبو الزين» يعتقد أن الكلمة سيف ووعد على أكتاف الرجال، لكن التعبير خانه. نية الانتقام كانت موضوع الخلاف بين “علي” والطباخ. في لحظة غضب اغتالت سكين الغدر “حازم” في كمين الموت، أمام الجميع، بعد أن تعرض للضرب المبرح من عمال المطعم. “أظهرتهم الكاميرات وهم يضربون جوزي.” وكل ما حدث تم توثيقه بكاميرات المراقبة. وسجلت بداية القصة من وصول “أحمد ش” – صاحب المطعم – والاعتداء غير الضروري على “حازم” حتى النهاية. إنهم يجلسون بسلام… أنا أخونه”. وتقول شيماء، التي لم تتمالك أعصابها بعد رحيل “أبو الزين”: “يموله ثلاث بنات ولد ولد.. كان رجلاً صالحاً والجميع أحبه. وسيكسروننا قريباً”. سقط نجم قطب السيارات في فيصل على طريق شارع فيصل. سقط نجم حازم حمدان الساطع في عالم السياحة والسيارات في بحر من الخيانة والدماء، ضربة قاتلة في الوريد أصابته كمتهم، لتنتهي أمل. أبو (روفان ورونزا وكيان وزين) الذي لم يكن الشخص المقصود في القصة قبل اكتمال جهود المصالحة. وظل الوضع شاهدا وخير دليل. ورأى حازم أن وعد -صاحب المطعم- استطاع أن يطفئ نار الخلاف بين ابن عمه علي والطباخ، لكن لعنة الغدر سبقت الشك والتهديد. ورحل أبو زين دون أن يودع. وبقي سجل مواقفه وسيرته خالدا لدى كل من عرفه. رحيل «إمبراطور السيارة» ترك فراغاً كبيراً لأبنائه الصغار وقبلهم زوجته شيماء وكل محبيه. انطفأت حياة حازم، لكن نار الفقد في قلوب عائلته اشتعلت برحيله المأساوي. هشفي غاليلي. شيماء زوجة حازم حمدان في حالة يرثى لها. الدموع تسبق كلمات الفقد. تحاول ألا تصدق ما حدث مع أبو الزين (زوجي قتل من أجل الخير). المرأة الأربعينية تبكي على حياة أبنائها. المرأة التعيسة: “أطفالي سيتيتمون مبكراً.. 3 بنات وولد ما زالوا على قيد الحياة”. الزوجة الحزينة لا تطلب إلا القصاص العادل. “أريد حقوق زوجي.” وسيكون الإعدام علاجاً للحزن ومرضياً.



