اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-10 12:23:00
وأصدر مجلس الوزراء بيانا، اليوم الثلاثاء، أكد فيه أنه في ظل التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة وما رافقها من ارتفاعات حادة في أسعار الطاقة وتقلبات الأسواق العالمية، فإن الحكومة المصرية تراقب الوضع بشكل مستمر من خلال التنسيق الكامل بين البنك المركزي والوزارات والجهات المعنية. وبحسب البيان، وجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتفعيل آلية المتابعة اليومية لتطورات الأسواق العالمية، خاصة أسعار الطاقة والتدفقات المالية الدولية، بما يسمح باتخاذ إجراءات استباقية لحماية الاقتصاد الوطني، وضمان استقرار الأسواق المحلية، وانتظام إمدادات الطاقة، واستمرار النشاط الاقتصادي. وفي هذا السياق، تعمل الحكومة على تأمين احتياجات البلاد من الطاقة من خلال متابعة جداول التوريد والعقود القائمة للمنتجات النفطية بشكل يومي، والاستفادة من الترتيبات التعاقدية وتحوط الأسعار التي تم إبرامها سابقاً والتي تغطي جزءاً مهماً من الواردات، مما يحد من تأثير الارتفاعات العالمية. كما يجري التنسيق مع الشركاء الدوليين في قطاع الطاقة لضمان انتظام الإمدادات ورفع معدلات الإنتاج المحلي خلال الفترة الحالية. كما يجري التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي لتعزيز موارد النقد الأجنبي، من خلال التواصل مع المؤسسات المالية الدولية لتسريع بعض شرائح التمويل المخطط لها، بالإضافة إلى التحرك في الأسواق الدولية وتوسيع برنامج المقترحات الحكومية خلال الأشهر المقبلة، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات العالمية الحالية، مع دعم الصادرات من السلع والخدمات، وضمان تنافسية الصناعة والتصدير. في ظل ارتفاع درجة الغموض والغموض الذي يحيط بالساحة الدولية بشأن مسار الأحداث خلال الفترة المقبلة، بالإضافة إلى تباين التقديرات الدولية حول اتجاهاتها. ومن المحتمل أن تقرر لجنة الأزمة المركزية اتخاذ حزمة من الإجراءات الاستباقية “المؤقتة” الهادفة إلى تعزيز قدرة الاقتصاد على التعامل مع هذه التطورات، وضمان استقرار الأسواق المحلية واستمرار توفر السلع والمنتجات النفطية، حتى تتضح اتجاهات الأوضاع العالمية خلال الفترة المقبلة. وتتمثل هذه الحزمة في الإجراءات التالية: – تبدأ الدولة هذه الإجراءات بنفسها، حيث تؤكد الحكومة على التنفيذ الفوري لإجراءات ترشيد الإنفاق داخل الأجهزة الحكومية والجهات التابعة لها، وهو ما يعكس حرصها على تحمل حصتها من أعباء هذه المرحلة بالتوازي مع الإجراءات الأخرى التي سيتم اتخاذها، مع مراعاة البعد الاجتماعي في جميع السياسات المتخذة. وفي هذا السياق، تقرر البدء في تنفيذ عدد من إجراءات الترشيد داخل الجهات الحكومية وبعض الأنشطة كثيفة الاستهلاك للطاقة، بما يسهم في تقليل استهلاك الوقود والكهرباء خلال الفترة المقبلة، مع مراجعة أنماط التشغيل في عدد من المشاريع. والخدمات التي تعتمد بشكل كبير على المازوت والديزل والبنزين، وضبط إيقاع عملها لتحقيق خفض ملموس في الاستهلاك، دون الإخلال بانتظام الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين. كما وجه المحافظون إلى المتابعة الميدانية اليومية لموضوع ترشيد استهلاك الكهرباء، بما في ذلك مراجعة أوضاع أعمدة الإنارة في الشوارع والساحات العامة وضبط أوقات تشغيلها، ومتابعة إنارة اللوحات الإعلانية واللافتات التجارية للتأكد من الالتزام بضوابط ترشيد الاستهلاك، مع اتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة لضبط أي مخالفات في هذا الشأن. وتأكيدا لحرص الحكومة على تحمل جزء من إجراءات التعامل مع الأزمة، صدر قرار رئيس مجلس الوزراء بشأن ترشيد الإنفاق العام من قبل الجهات المدرجة في الموازنة العامة للدولة والهيئات الاقتصادية العامة، والذي يتضمن إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، وتأجيل النفقات غير العاجلة، والحد من نفقات السفر والمؤتمرات والفعاليات والإعلانات، بالإضافة إلى وضع ضوابط للإنفاق الاستثماري والتركيز على إنجاز المشاريع التي شارفت على الانتهاء مما يسهم في تعظيم كفاءة استخدام الموارد العامة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. وفي السياق ذاته، ستبدأ الحكومة فورًا في تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لها، بدراسة إمكانية إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري، لمنع استغلال الظروف الاستثنائية الحالية لرفع الأسعار، أو التلاعب بها، لأننا كما أشار الرئيس، نحن في حالة شبه طوارئ، ولا يجوز العبث باحتياجات المواطنين المصريين. وعلى الرغم من الإجراءات التي اتخذتها الدولة للتعامل مع هذه التطورات، واستمرار تحملها لجزء كبير من التكلفة الفعلية للطاقة، إلا أن حجم الزيادات التي شهدتها الأسواق العالمية يجعل من الصعب على مؤسسات الدولة والجهات التمويلية تحمل هذه الزيادات بشكل كامل، مما استدعى اتخاذ قرار بإعادة تسعير بعض المنتجات البترولية، كما جاء في بيان وزارة البترول صباح اليوم. ويعكس هذا القرار جزءا من التطورات العالمية في أسعار الطاقة، مع استمرار تحمل الدولة لجزء كبير من التكلفة، وذلك لضمان استقرار السوق المحلي واستدامة إمدادات الوقود خلال المرحلة الحالية التي تشهد ارتفاعات كبيرة في أسعار المنتجات البترولية وتكلفة النقل. وفي إطار ضمان الحد من التداعيات الاجتماعية للتطورات الاقتصادية العالمية، تعمل الحكومة على تعزيز برامج الحماية الاجتماعية الموجهة للفئات الأكثر ضعفاً، حيث تقرر تمديد قرار زيادة الدعم النقدي المقدم لمستفيدي برنامجي تكافل وكرامة والأسر الأكثر ضعفاً التي تحمل البطاقة التموينية، والتي سبق الإعلان عنها ضمن حزمة الحماية الاجتماعية، لفترة إضافية تمتد لشهرين إضافيين، بما يسهم في دعم قدرة هذه الأسر على مواجهة الضغوط الاقتصادية. الناجمة عن الأزمة الإقليمية والعالمية الحالية، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة العالمية. تكاليف النقل والشحن. كما تعتزم الحكومة الإعلان مبكرا عن حزمة من التحسينات في أجور ودخل العاملين بالدولة اعتبارا من العام المالي 2026/2027، والتي تتضمن رفع الحد الأدنى للأجور لمواكبة المتغيرات الاقتصادية الحالية، في إطار حرص الدولة على تعزيز القدرة الشرائية للعاملين في الجهاز الإداري للدولة ودعمهم في مواجهة التداعيات الاقتصادية العالمية. وستواصل الحكومة خططها وسياساتها المستقرة الرامية إلى الاستمرار في توفير السلع الغذائية الأساسية المدعومة، وضمان استقرار إمداداتها للفئات الأكثر احتياجا. وفي الوقت نفسه، ستستمر إدارة سياسات تسعير الطاقة بشكل متوازن يأخذ في الاعتبار البعد الاجتماعي، مع الاستمرار في تحمل جزء كبير من الفجوة بين التكلفة الفعلية وسعر البيع المحلي للعديد من المنتجات والخدمات الأساسية، بما يضمن اقتصار تأثيرات التقلبات العالمية على المواطنين والحفاظ على استقرار الظروف المعيشية قدر الإمكان. وتؤكد الحكومة المضي قدماً في مسار الإصلاح الاقتصادي والمالي، من خلال استكمال وإقرار الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، والتطبيق الكامل لالتسهيلات الضريبية العقارية التي تمت الموافقة عليها مؤخراً، والعمل على تنفيذ إجراءات تقليل زمن وأعباء الإفراج الجمركي، واستكمال إعداد موازنة العام المقبل بما يضمن التوازن بين دفع النمو والنشاط الاقتصادي، خاصة الأنشطة الصناعية والتصديرية، مع ضمان الانضباط المالي وخفض وتحسين مؤشرات المديونية وخدمة الدين، مع ضمان تعزيز المخصصات الموجهة لقطاعات وأنشطة التنمية البشرية. كما تعمل الحكومة على تحسين بيئة الأعمال والقدرة التنافسية للاقتصاد المصري بشكل متسق ومتكامل بالتوازي مع تعزيز وتيرة وسرعة تنفيذ البرنامج المقترح واستكمال تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة، بالإضافة إلى زيادة تنفيذ مشروعات البنية التحتية وغيرها من المشروعات من خلال آلية الشراكة بين القطاعين العام والخاص. كما سيتم العمل على تعزيز الصادرات المصرية باعتبارها أحد أهم محركات النمو خلال الفترة المقبلة، من خلال برامج دعم إضافية مرتبطة بتحقيق نتائج ملموسة. كما تلتزم السياسة النقدية باستهداف التضخم والعمل على خفض معدلاته، وفقا للأهداف التي يعلنها البنك المركزي، مع ضمان مرونة سعر الصرف بما يعكس آليات السوق، وبما يسمح بتوافر كافة متطلبات الإنتاج واحتياجات السوق المصرية. وأخيراً، تؤكد الحكومة أن هذه الإجراءات المؤقتة تأتي في إطار الاستجابة المرحلية المؤقتة للظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة العالمية، وأنها ستواصل متابعة تطورات الوضع الدولي بشكل يومي، مع الاستعداد لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة النظر، في حال تغيرت أوضاع الأسواق وأسعار منتجات الطاقة عالمياً نحو الأفضل، وذلك للحفاظ على استقرار الأسواق المحلية وتخفيف الأعباء قدر الإمكان على المواطنين والقطاعات المنتجة. وفي هذا السياق تعول الحكومة على وعي المواطنين وتضافر الجهود بين الحكومة والمجتمع لعبور هذه المرحلة الاستثنائية بأقل أثر ممكن. وتؤكد الحكومة أنها تدرك تمامًا حجم التحديات التي تفرضها هذه الظروف الاستثنائية، ليس على الداخل المصري فحسب، بل على مختلف الدول أيضًا، وتقدر الضغوط التي قد تفرضها هذه التطورات على المواطنين والقطاعات الاقتصادية. ولذلك فإن كافة الإجراءات المتخذة في هذه المرحلة تأتي في إطار السعي إلى الحفاظ على استقرار الأوضاع الاقتصادية وتأمين احتياجات المواطنين والدولة من الطاقة والسلع الأساسية، مع ضمان أن تكون هذه الإجراءات مدروسة ومؤقتة قدر الإمكان حتى تتضح اتجاهات الأوضاع العالمية. كما تؤكد الحكومة أن حماية الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين ستظل على رأس أولوياتها، وستواصل العمل على التخفيف من آثار هذه التطورات قدر الإمكان، من خلال الإدارة المتوازنة للموارد المتاحة والتعامل المرن مع المتغيرات الدولية. وفي هذا السياق، تدعو إلى التضامن المجتمعي وترشيد استخدام الموارد خلال هذه المرحلة، إيماناً بأن قدرة الحكومة والمجتمع معاً على التعامل مع هذه الظروف الاستثنائية تمثل عنصراً أساسياً في التغلب عليها والحفاظ على مسار الاستقرار والتنمية.



