اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-08 20:10:00
كتب: أحمد نصرة 05:10 م 08/02/2026 تعتبر مداخل البيوت الأثرية في مدينة رشيد من أبرز المعالم المعمارية التي تعكس ازدهار المدينة التاريخي وغناها الثقافي، إذ لم يكن المدخل مجرد عنصر إنشائي، بل كان مساحة فنية تحمل دلالات اجتماعية ودينية وجمالية. يقول أحمد حبلة، مدير آثار رشيد، إن العديد من المنازل القديمة، مثل بيت الأمسيلي، تتميز بأبواب رئيسية كبيرة مزخرفة، تشكل جزءا بارزا من الواجهة، وغالبا ما تعلوها أقواس تحمل نقوشا بالخط العربي أو آيات قرآنية تشير إلى تاريخ البناء أو هوية صاحبه. وأوضح أن الأبواب الخشبية المزخرفة عنصر أساسي في عمارة رشيد، حيث كانت مصنوعة من الخشب القوي ومزينة بنقوش هندسية وزخارف عربية دقيقة، وتم تركيبها ضمن إطارات من الحجر أو الطوب المزخرف، مما يعكس مهارة الحرفيين في تلك الفترة. وأشار مدير آثار رشيد إلى أن بعض المنازل اعتمدت على فكرة المدخل الغائر داخل الواجهة، وهو طراز معماري يعطي خصوصية لأهل المنزل، ويبرز الزخارف الجصية والكتابات بالخط الكوفي على الجوانب والزوايا، مما يضيف بعدا فنيا للمبنى. وأشار إلى أن طوب القرم الأحمر والأسود يعد سمة مميزة لواجهات الراشدية، خاصة عند المداخل، حيث تم استخدامه بنمط زخرفي متناوب يمنح الواجهة قوة بصرية ويميز عمارة الراشدية عن مدن الدلتا الأخرى. وأكد حبلة أن وظيفة المدخل عكست طبيعة الحياة الاجتماعية في الماضي، حيث احتوت بعض المنازل على باب كبير مخصص للضيوف والزوار، وباب صغير للاستخدام اليومي، كما هو الحال في منازل عرب كيلي والبقرولي، وهو ما يوضح الفصل بين الحياة الخاصة والضيافة. واختتم مدير آثار رشيد تصريحاته بالتأكيد على أن «مدخل البيت العتيق في رشيد لم يكن مجرد باب، بل كان عنصراً معمارياً وزخرفياً متكاملاً يربط بين الشارع والردهة الداخلية، ويعطي الزائر انطباعاً أولياً عن أناقة البيت ومكانة ساكنيه»، مشدداً على أهمية الحفاظ على هذه العناصر باعتبارها جزءاً أصيلاً من تراث المدينة.




