اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-01 12:00:00
قال مصدر مسؤول بوزارة الموارد المائية والري، إن ما يقال عن احتمالية التأكيد على دخول مصر سنوات جفاف أو فيضانات عالية خلال الفترة المقبلة، والحديث عن دورات ثابتة مثل “7 سنوات جفاف و7 سنوات ازدهار” لا يستند إلى أي دراسات هيدرولوجية أو أدلة علمية موثقة. ولا يتم تحديد التنبؤ بحجم فيضان النيل قبل شهري سبتمبر وأكتوبر. وأوضح المصدر لمصراوي، أن العام المائي في مصر يبدأ في الأول من أغسطس من كل عام، بينما تبدأ الأمطار والفيضانات في الهضبة الإثيوبية خلال شهري (يونيو – سبتمبر)، وتصل مياه الفيضانات عادة إلى مصر خلال شهر أغسطس، مشيرًا إلى أنه لا يمكن التقدير الدقيق لحجم الفيضان إلا قرب نهاية الموسم، وتحديدًا خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، حيث ترتفع دقة التوقعات إلى نحو 90%. وأضاف أن الفترة الحالية تمثل بداية موسم الفيضان، وبالتالي فإن أي حديث عن ارتفاع أو انخفاض حاد في عائدات النهر خلال الموسم الحالي يبقى في إطار التوقعات غير المؤكدة، ولا يمكن التعامل معه على أنه حقائق علمية. وأكد المصدر أن مراجعة السجل الهيدرولوجي التاريخي لنهر النيل، الذي يعتمد على مراقبة السلوك المائي لأكثر من قرن، لا يظهر وجود نمط ثابت يتكرر كل سبع سنوات بين الجفاف والفيضانات، موضحا أن منحنى تدفقات النهر يتغير من سنة إلى أخرى حسب عوامل مناخية وطبيعية متعددة، ولا يخضع لدورات زمنية منتظمة كما يدعي البعض. وأشار إلى أن مصر شهدت معدلات فيضانات مرتفعة خلال السنوات الأخيرة، لافتا إلى أن العام المائي 2024/2025 سجل أعلى فيضان في تاريخ الرصد الهيدرولوجي بعائدات تجاوزت 150 مليار متر مكعب وهو أعلى معدل يتم تسجيله منذ بدء الرصد الدوري لكميات الفيضانات. وأوضح أن الدولة نجحت في إدارة هذه الكميات الكبيرة بكفاءة عالية من خلال نظام السد العالي، والاستفادة من الطاقة التخزينية المتاحة، بالإضافة إلى تشغيل منخفضات توشكي لاستيعاب الفائض، مما ساهم في تعظيم استخدام المياه دون التأثير على سلامة وكفاءة منشآت السد العالي. وأضاف المصدر أن السنوات الأخيرة لم تشهد نقصا في الموارد المائية نتيجة انخفاض الفيضانات، مؤكدا أن أي مشاكل قد تنشأ في وصول المياه إلى بعض المناطق، غالبا ما تكون مرتبطة بعوامل تشغيلية أو تعديات على الممرات المائية، مثل السحب غير القانوني للمياه، أو وجود مآخذ غير مرخصة، أو إلقاء النفايات والقمامة في الترع، وهي ممارسات تؤثر على التوزيع العادل للمياه على المستفيدين. وأكد أن وزارة الموارد المائية والري تواصل تنفيذ أعمال تطهير الترع والمصارف، بالإضافة إلى إزالة التعديات على المجاري المائية، بما يضمن تحسين كفاءة نقل المياه ووصولها إلى جميع المستفيدين وفق المعايير المائية المقررة. ظاهرة النينيو ليست مؤشرا حاسما للتنبؤ بفيضانات النيل أو الجفاف. وحول ما يثار حول ظاهرة “النينو” وتأثيرها على احتمالية الجفاف، أوضح المصدر أن هذه الظاهرة ترتبط بالدرجة الأولى بتغير درجات حرارة سطح المياه في وسط وشرق المحيط الهادئ وتأثيرها على أنماط الطقس العالمية. وقد يؤثر على توزيع وكثافة هطول الأمطار في بعض المناطق، إلا أن الدراسات العلمية لم تثبت وجود علاقة إحصائية قوية تسمح بالاعتماد عليها للتنبؤ المباشر بكميات الفيضانات أو تأكيد حدوث موجات الجفاف في حوض النيل. وأكد المصدر أن توقعات الفيضانات تعتمد على الرصد المستمر والقياسات الهيدرولوجية والبيانات الفنية التي يتم تحديثها بشكل دوري طوال الموسم، مؤكدا أن الوزارة تتابع تطورات موسم الفيضان لحظة بلحظة، وتتخذ كافة الإجراءات اللازمة لإدارة الموارد المائية بكفاءة، بما يحفظ الأمن المائي المصري ويضمن الاستخدام الأمثل لكل قطرة مياه.




