اخبار موريتانيا – وطن نيوز
اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-14 02:33:00
حبس العالم أنفاسه بانتظار نتيجة مفاوضات “إسلام آباد” بين واشنطن ممثلة بنائب الرئيس الأميركي لشؤون الدفاع، ورئيس البرلمان الإيراني قاليباف. وبعد أكثر من عشرين ساعة، انتهت المفاوضات دون التوصل إلى نتائج ملموسة. وتمسكت إيران بسيادتها على مضيق هرمز وحقها في تخصيب اليورانيوم، فيما رفضت أمريكا عدم إشراكها في إدارة المضيق المائي، فضلا عن عدم تسليم اليورانيوم المخصب الذي تملكه طهران، لتبدأ حسابات جديدة في تطورات الصراع، بما لها من تداعيات على العالم من خلال زيادة أسعار الوقود والنفط والدخول في أزمة طاقة خانقة. حصار مضيق هرمز: صادرات إيرانية بقيمة 270 مليون دولار عبر مضيق هرمز، وهو المعبر المائي الذي تعتبره إيران ممرًا سياديًا وشريانًا اقتصاديًا مهمًا لها. تاريخياً، فرض الرئيس الأميركي ريغان في ثمانينات القرن الماضي حماية لحركة السفن والملاحة هناك بسبب الحرب الإيرانية العراقية، خاصة أن نحو 20% من إمدادات النفط العالمية تمر عبر المضيق. ويقوم ترامب حالياً بحشد قواته ويعلن حصاراً على مضيق هرمز، أي منع حركة السفن التي تدفع رسوماً مالية لإيران، وكذلك السفن المتوجهة إلى موانئ طهران لتوصيل المواد التي تحتاجها الدولة الإيرانية. ورغم عدم وجود أي أساس قانوني لهذا الحصار، الذي لا يوليها ترامب أهمية كبيرة له، بحسب بيان للقيادة المركزية الأمريكية، فقد تم إرسال المدمرتين “فرانك إي بيترسون” و”مايكل ميرفي”، المجهزتين بصواريخ موجهة، إلى المنطقة من أجل تنظيم طريق بحري آمن لتشجيع تدفق التجارة العالمية. وأضاف قائد القيادة المركزية، الأدميرال براد كوبر، أن نشر المدمرتين سيعقبه نشر قوات إضافية، بما في ذلك مسيرات تحت الماء، لدعم عمليات إزالة الألغام في المضيق في الأيام المقبلة. المشهد التالي في مضيق هرمز هو مواجهة عسكرية بحرية بين طهران وواشنطن. وأكد مقر خاتم الأنبياء والحرس الثوري استهداف موانئ الخليج مقابل استهداف الموانئ الإيرانية، ما يعني المزيد من الخسائر الاقتصادية وأزمة طالت الأسمدة والغذاء، إضافة إلى النفط والغاز، مع عدم وجود موعد نهائي لإنهاء الحصار الأميركي على هرمز، خاصة أن ترامب قال إن الحصار قد يستمر حتى الانتخابات النصفية في أميركا في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. القرصنة البحرية في هرمز بحسب إيران. وتشير أرقام اقتصادية بحسب “العربية بيزنس” إلى خسائر اقتصادية تقدر بـ 435 مليون دولار يومياً، وخسارة صادرات بقيمة 276 مليون دولار يومياً، فضلاً عن خسارة واردات بقيمة 159 مليون دولار، بإجمالي 13 مليار دولار في حجم خسائر إيران شهرياً. لذلك، وصفت الجمهورية الإسلامية الحصار بأنه قرصنة تهدف أمريكا من خلالها إلى السيطرة على النفط الإيراني والاستيلاء على الإيرادات المالية، أسوة بفنزويلا، لتسويق انتصار داخلي يحتاجه ترامب في ظل شعبيته المتدنية التي وصلت إلى حدود 30%. عسكرياً، يظل خيار حشد الحلفاء، مثل الحوثيين، وإغلاق باب المندب، الممر المائي الذي يربط آسيا وأوروبا، مطروحاً على الطاولة، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وأزمة الطاقة، فضلاً عن قفزة متصاعدة في أسعار الشحن والتأمين. تاريخياً، لم يُغلق باب المندب حتى حرب أكتوبر 1973، ويبقى مهاجمة الموانئ الخليجية، مثل ميناء جبل علي وميناء خليفة وميناء الملك عبد العزيز وميناء حمد وغيرها، فزاعة أخرى تهدد إيران التي تريد أن تكون الخسارة شاملة للجميع في المنطقة الملتهبة. المفاوضات.. ضوء في نهاية النفق. ترامب، الذي يمسك بالجزرة والعصا، منفتح على التفاوض. وبحسب تصريحاته الأخيرة، فقد تلقى اتصالات من الجهات المختصة في إيران لإبرام صفقة، في حين يبقى الدور التفاوضي لباكستان ومصر وتركيا هو الذي يتم التعويل عليه حاليا، مع إبداء موسكو استعدادها للتدخل في الوساطة بين الطرفين. وهناك لاعب دولي آخر يستفيد من مضيق هرمز ويريد حل الأزمة الحالية، وهو الصين التي تمر عبر المضيق 40% من وارداتها النفطية لتشغيل اقتصادها، وتتمتع بعلاقات اقتصادية قوية مع نظام الملالي الإيراني. وشكرها ترامب على قيامها بدور خلف الكواليس في المفاوضات الأخيرة في العاصمة إسلام أباد. أما نقطة الصفر، التي لم تعبرها المفاوضات بعد، مع كفاية مهلة أسبوعين لوقف إطلاق النار، فإن الأطراف الدولية تريد عبورها وفتح المضيق، شريان الاقتصاد العالمي، قبل أن تستمر أسعار النفط والغاز في الارتفاع، وتدخل العديد من دول العالم الأول والثالث في سياسات التقشف في مجال الطاقة، والتي يؤمل أن تنتهي قريبا مع مرونة في التفاوض من جميع الأطراف.




