اخبار موريتانيا – وطن نيوز
اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-30 01:13:00
الأخبار (نواكشوط) – نظم المركز الموريتاني للبحوث والدراسات الإنسانية “مبدأ” اليوم الخميس، مائدة مستديرة لمناقشة موضوع “الذكاء الاصطناعي كرافعة للتعليم وتحسين قابلية التشغيل”، بمشاركة عدد من الأساتذة والباحثين والمهتمين في مجال التشغيل. وقال الأمين العام للمركز حسن ولد الحسين، إن هذه الطاولة تهدف إلى تعزيز النقاش حول هذا الابتكار والثورة التقنية التي يمكن أن تساهم في تطوير التعليم وتشكل رافعة لرفع مستويات الأداء وأثرها على قابلية التوظيف. وأضاف أنهم يدركون ضرورة فهم أبعاد هذه الثورة وتداعياتها والمشكلات التي يمكن أن تسببها لنظامنا التعليمي، مما يجعل من المهم تجنبها والتعامل معها وفق رؤية تتيح لنا الاستفادة من هذه التكنولوجيا. وشدد ولد الحسين على ضرورة الاستفادة من هذه التكنولوجيا من خلال تعويد الطلاب على المهارات والتركيز أكثر على إنتاج منتج قابل للتشغيل. أدارت الطاولة المستديرة السيدة زينب الداد، التي أكدت في طرح موضوع النقاش على أن التعليم كان ولا يزال الحاضنة الأساسية للذكاء الاصطناعي والشرط الأساسي لتطوره واستمراره، حيث لم يعد الذكاء الاصطناعي موضوعاً للدراسة، بل أصبح رافعة لتحسين جودة التعليم وتوسيع نطاقه من خلال التعليم المتخصص. وأضافت أن الذكاء الاصطناعي يساهم في تحسين فرص التوظيف من خلال مواءمة المهارات مع متطلبات سوق العمل، وتسهيل الوصول إلى فرص التعلم المستمر والتدريب المهني والتأهيل بما يتماشى مع التحولات المتسارعة. وأوضحت بنت الداد أن هذه الطاولة المستديرة تطرح العديد من الأسئلة المحفزة للنقاش، منها: إلى أي مدى يمكن اعتبار الذكاء الاصطناعي امتداداً لنجاح التعليم وليس بديلاً عنه؟ وكيف يمكن توظيفه دون تعميق الفوارق التعليمية والاجتماعية؟ واستعرض الإطار في وزارة التربية والتعليم الأستاذ سيد إبراهيم أحمد محمد الأمين، في مداخلته مناهج التعليم بدءاً من الطريقة التقليدية القائمة على التلقين، ثم الكفايات التي تركز على امتلاك المتعلم للمعارف والمهارات، ثم ربطه بالواقع. وأشار إلى أن هناك مناهج حديثة لا يزال بعضها في المرحلة التجريبية، منها المنهج اللغوي الذي يعتمد على دمج اللغات الوطنية وإشراكها في العملية التعليمية، بالإضافة إلى منهج الرقمنة الذي تجلى في قيام وزارة التربية والتعليم بإنشاء العديد من المنصات والتطبيقات لتسهيل العملية التعليمية. وأشار إلى أنه بالتوازي مع هذه التطبيقات والمنصات التي ساهمت في ضبط الموارد البشرية وتسهيل إجراءاتها، تم تطوير «روبوت الدردشة» لمواكبة الطفل أثناء دراسته، والذي سيتم إطلاقه قريباً على منصة سراج، حيث يهدف إلى مساعدة الطالب على متابعة البرامج. وأوضح أن الذكاء الاصطناعي عبارة عن أنظمة تحاكي ولا تتوصل إلى مفردات علمية جديدة، إذ تقوم بالملاحظة والمقارنة والقيام بعمليات يصعب على الإنسان القيام بها من خلال الخوارزميات البرمجية. وأشار إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي في حال استخدامها بالشكل الأمثل ستسهم في تنمية مهارات الطلاب وتثقيف عامة الناس بالمعرفة المتنوعة، كما يمكن الاستفادة منها في تلخيص الكتب. من جانبه أكد البروفيسور محمد الأمين الداه أن السؤال الجوهري يجب أن يتركز حول ماذا نريد من تقنيات وتطبيقات وأدوات الذكاء الاصطناعي، فهو ليس عصا سحرية يمكنها تصحيح الأوضاع التعليمية. وأشار إلى أن التكنولوجيا وحدها لن تتمكن من حل المشاكل والاختلالات التي يعاني منها النظام التعليمي، وأن الذكاء الاصطناعي لا يستطيع أن يقوم بدور المعلم. وأشار إلى أن المقاربات القائمة في التعليم تهمل الاختلافات بين المتلقين، سواء من حيث اللغة، أو طبيعة الفهم، أو الخلفيات الاجتماعية، أو الظروف المحيطة بكل متعلم. وشهدت الطاولة المستديرة تعليقات من الحضور حول فرص توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير النظام التعليمي وتعزيز مهارات الشباب بما يواكب متطلبات سوق العمل ويعزز فرص العمل.



