اخبار موريتانيا – وطن نيوز
اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-24 14:51:00
الأخبار (نواكشوط) – بلهجة تعكس المعاناة الناجمة عن ارتفاع أسعار المحروقات، وتحدي الملاحقة ومصادرة تجارتهم التي تشكل مصدر رزقهم، تحدث الباعة الجائلون لفريق من وكالة الأنباء المستقلة عن حياتهم اليومية. وبحسبهم، فإن ملاحقتهم اليومية من قبل عمال البلدية، تنتهي أحياناً بالسير على الأقدام، من أجل الوصول إلى منازلهم، بسبب ارتفاع أسعار سيارات الأجرة. شكاوى من الضرائب ونقص الإضاءة. بائع الساعات إبراهيم ولد محمد أوضح في تصريح لـ«الأخبار»، أن الارتفاع الأخير في أسعار المحروقات كان له تأثير مباشر عليه، فالطاولة التي كانت تشكل ملجأ للحفاظ على تجارته، عندما صودرت سابقاً، كان من الممكن استردادها بعد دفع ثلاثة أو أربعة آلاف أوقية، أما الآن فلم يعد من الممكن استرجاعها إلا بعد دفع 10 آلاف أوقية قديمة. وأضاف أن القيمة الإجمالية لمعروضاته لا تصل إلى 15 ألف أوقية قديمة، مضيفا أنه قبل أيام تمت مصادرة طاولته لمدة يومين ولم يكن لديه المبلغ المطلوب، ما اضطره إلى دفع ساعة يد بدلا منها، على حد تعبيره. من جانبه، حذر بائع الألبسة علي ولد العال من أنهم يقضون يومهم في مطاردة عمال البلدية، وعندما يتم القبض عليهم تفرض عليهم غرامة مجحفة، على حد تعبيره. وأشار بائع العطور سيد محمد سعيد، إلى أن ضررهم من أزمة الوقود تجلى في غياب الإضاءة الليلية التي كانت بمثابة منفذ يعرضون من خلاله تجارتهم، أما اليوم أصبح كل ما يعرض ليلاً عرضة للسرقة والنهب. التنقل وأزمة الأسعار أضاف ولد محمد أن ارتفاع أسعار الوقود أثر على تنقلاتهم اليومية، حيث ارتفعت أسعار النقل بسيارات الأجرة، ما جعله يفضل في كثير من الأحيان المشي إذا لم يكن متعبا. وأكد البائع سيد محمد سعيد، أن ما يكسبونه يومياً يحتارون هل ينفقونه على تنقلاتهم التي تضاعفت أسعارها بشكل كبير، أم يدخرونه لإنفاقه على عائلاتهم. وأشار إلى أن هذه الزيادة الكبيرة تعتبر غير عادلة إذا ما قورنت بدخلهم كباعة متجولين، مضيفا أن الدولة لم توفر لهم بديلا ولم تسمح لهم ببيع تجارتهم التي يعتاشون منها، على حد تعبيره. من جهته، اعتبر بائع الألبسة محمد الأمين ولد بلاله أن الباعة الجائلين تأثروا كغيرهم من ارتفاع أسعار الوقود الذي ترتبط به المواد الغذائية وجميع المواد التي يتم نقلها، إضافة إلى الماء والكهرباء. وأشار ولد بلالة إلى أن الحكومة تستطيع توفير الكهرباء دون الإضرار بالمواطنين. وأشار إلى أن سائقي سيارات الأجرة استغلوا هذه الزيادة وضاعفوا أسعار النقل، مضيفا أن الدولة يجب أن تعي أن غالبية المواطنين ليسوا موظفين. العاملون في القطاع العام، مما يتطلب توفير الإجراءات التي تساعدهم على ممارسة عملهم الحر. مطالب عاجلة. وشدد ولد سعيد على مطالبة الرئيس محمد ولد الغزواني بتخفيض أسعار الوقود وتنظيم سيارات الأجرة وضبط أسعار نقل الركاب، منتقدا “الفوضى” التي قال إنها تميز هذا القطاع بينما يدفع الباعة المتجولون الضريبة. من جانبه، أكد محمد لمين ولد بلاله مطالبة الحكومة بمراقبة أوضاع الطاقة وعدم ترك المواطنين أمام الأسعار المرتفعة التي يحددها التجار، فضلا عن توفير الإنارة الليلية في الشوارع التي يعرضها الباعة المتجولون ببضائعهم. وذكر أنهم لا يطالبون إلا بـ«العيش الكريم» في بيئة اجتماعية تنظر إلى الباعة الجائلين بـ«نظرة دونية»، وعندما يأتون إلى الحكومة يطالبون بأحد مطالبهم، لا يجدون الاستجابة المطلوبة. ودعا ولد محمد السلطات المعنية إلى تخفيض الضريبة التي تفرضها البلدية على معداتهم التي يعرضون عليها تجارتهم عند مصادرتها، وأن تتناسب الضريبة مع دخلهم وقيمة التجارة التي يعرضونها ويبيعونها.



