موريتانيا – الرئيس الموريتاني يستدعي “ظل ديغول” إلى الإليزيه لبناء جيش حديث صحارى ميديا

أخبار موريتانيا16 أبريل 2026آخر تحديث :
موريتانيا – الرئيس الموريتاني يستدعي “ظل ديغول” إلى الإليزيه لبناء جيش حديث صحارى ميديا

اخبار موريتانيا – وطن نيوز

اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-16 05:59:00

الصورة التي اختارها المكتب الإعلامي الرئاسي للرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، وهو يحمل كتاب “نحو جيش محترف” للرئيس الراحل شارل ديغول، لم تكن تعسفية داخل الإليزيه أثناء استقباله من قبل نظيره إيمانويل ماكرون. وفي عام 1933، قدم ديغول رؤيته للحرب والجيش القادر على حماية البلاد من التهديد الألماني، مؤكدا أن ذلك لا يمكن أن يتحقق إلا بامتلاك التقنيات الحديثة. كان هاجسه هو الحدود مع بلجيكا، وهي البوابة التي يمكن للألمان من خلالها دخول فرنسا. ويقرأ ولد الشيخ الغزواني صفحات من الكتاب بنسخته الأصلية، بأوراقه الصفراء العتيقة، مستوحى من تجربة ديغول في بناء جيش حديث وقوي يصد الأخطار المحدقة، خاصة من الحدود الشرقية، وهو هاجس الحكومة اليوم. ويختلف السياق الذي كتب فيه كتاب ديغول عن واقع اليوم، لكنه يشترك في بعض التصورات مع ما يطرحه الرئيس الموريتاني الذي لم يخف في كثير من تصريحاته الإعلامية أن التحدي الأكبر الذي تواجهه البلاد هو انتشار الجماعات المسلحة على الحدود مع مالي. وخلف الأبواب المغلقة، دخل الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قصر الإليزيه بترحيب حار، واستقبل على إيقاع الموسيقى العسكرية نظيره إيمانويل ماكرون، الذي يجد في موريتانيا الشريك الوحيد المتبقي لفرنسا في منطقة الساحل. وعلى طاولة مستديرة، جلس ولد الشيخ الغزواني مقابل ماكرون، وكلاهما يحملان ملفات. ولا شك أن الملف الأمني ​​كان الأبرز بينها، في وقت تتوسع فيه الجماعات المسلحة في منطقة الساحل، وتتزايد وتيرة الهجرة غير النظامية، الأمر الذي بدأ يقلق ويشغل بال الحكومة الموريتانية. وجرت المحادثات بينهما في غرفة مغلقة، ولم يتم الكشف عن محتواها، إذ اكتفى المكتب الإعلامي الرئاسي بالقول: “يجري فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، محادثات خاصة في قصر الإليزيه مع فخامة الرئيس الفرنسي السيد إيمانويل ماكرون”. لكن تسريبات إعلامية، خاصة الفرنسية، أفادت أن المباحثات بين زعيمي البلدين تناولت الاضطرابات الأمنية في منطقة الساحل وانتشار الجماعات المسلحة، إضافة إلى الشراكة الأمنية بين البلدين. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في منشور على حسابه على منصة “إكس”، إن فرنسا وموريتانيا تعملان على تعزيز شراكتهما لمواجهة تداعيات الاضطرابات الإقليمية والأزمة الإنسانية. وأضاف ماكرون أن البلدين “شريكان موثوقان” في مواجهة ما وصفه بتصاعد عدم الاستقرار في العالم والتحديات المشتركة، مؤكدا أن التعاون الثنائي يهدف إلى تعزيز الاستجابة للتطورات الإقليمية. ورغم أن الرئيس الفرنسي لم يتطرق في منصبه إلى تطورات منطقة الساحل التي لم تعد باريس لاعبا رئيسيا فيها، إلا أن هذه المنطقة تظل في قلب الشراكة بين البلدين. مخاوف موريتانيا ولا تخفي موريتانيا مخاوفها من تصاعد انتشار الجماعات المسلحة وارتفاع وتيرة الهجرة غير النظامية، وهو ما يفسر اعتمادها الكبير على حلفائها الأوروبيين، خاصة فرنسا. وفي هذا السياق، قال محمد ولد الشيخ الغزواني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس، إن “المعطيات الميدانية وديناميكيات الوضع في الساحل تشير إلى أن خطر تفاقم الأزمة أو توسعها جغرافيا لا يمكن استبعاده”، محذرا من أن “عواقب ذلك ستكون كارثية على المنطقة بأكملها”، مع تداعيات محتملة على أنماط الهجرة العالمية. وأضاف أن الهجرة غير الشرعية في منطقة الساحل، خاصة في موريتانيا، تمثل “تحديا كبيرا” يتم التعامل معه بدعم من الاتحاد الأوروبي، في إطار ما وصفه بروح “المسؤولية الجماعية”، مشيرا إلى أن الضغوط التي تفرضها هذه الظاهرة “تتجاوز بكثير” قدرات البلاد الديموغرافية والاقتصادية، إضافة إلى اتساع مساحتها الجغرافية. نحو بناء جيش حديث. وتبقى صورة محمد ولد الشيخ الغزواني وهو يحمل كتابا لشارل ديغول تعبيرا عن خطط نواكشوط لمواجهة هذه التحديات، من خلال تحديث الجيش وامتلاك تقنيات تكنولوجية متقدمة. ورأى ديغول في كتابه أن متطلبات الحرب الحديثة تتطلب امتلاك مهارات تقنية متقدمة، ولا شك أن تقنيات الثلاثينيات والأربعينيات لم تكن على ما هي عليه اليوم، حيث اعتمدت نواكشوط على الحصول عليها من شركائها، وخاصة فرنسا. لم يعد الجيش التقليدي وحده كافيا لحسم المعارك اليوم، إذ أصبحت الطائرات بدون طيار وأنظمة الدفاع الجوي أدوات حديثة تصنع الفارق في الحروب المعاصرة. وسبق أن تعهد ولد الشيخ الغزواني، الشهر الماضي، خلال حفل إفطار في إحدى الثكنات العسكرية بمدينة أطار، بتحسين أوضاع الجيش وتوفير المعدات والأسلحة للقيام بالمهام الموكلة إليه، بصفته “العين الساهرة” على أمن الوطن، لافتا إلى الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة والعالم. ويعول الرئيس الموريتاني على الشراكة مع فرنسا لتطوير الجيش واكتساب تقنيات عسكرية حديثة بما يتيح تعزيز قدرات الردع في مواجهة مختلف التهديدات، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة بمنطقة الساحل. وفي هذا السياق، قال ولد الشيخ الغزواني إنهم يعولون على باريس، وعلى خبرتها وقيادتها الدولية وثقلها داخل الاتحاد الأوروبي، “لتمكيننا من التقدم بوتيرة أسرع”. وتابع: “المسألة الأمنية في منطقة الساحل تظل أولوية رئيسية. وقد اختارت موريتانيا نهجا شاملا يجمع بين الوقاية وحضور الدولة والحوار، وهو ما مكننا من الحفاظ على الاستقرار النسبي في بيئة هشة للغاية”.

اخبار موريتانيا الان

الرئيس الموريتاني يستدعي “ظل ديغول” إلى الإليزيه لبناء جيش حديث صحارى ميديا

اخبار اليوم موريتانيا

اخر اخبار موريتانيا

اخبار اليوم في موريتانيا

#الرئيس #الموريتاني #يستدعي #ظل #ديغول #إلى #الإليزيه #لبناء #جيش #حديث #صحارى #ميديا

المصدر – موريتانيا – صحراء ميديا