موريتانيا – المهمات لغم يهدد الحوار.. ويضع موسى فال أمام “خيارات صعبة” صحارى ميديا

أخبار موريتانيا13 أبريل 2026آخر تحديث :
موريتانيا – المهمات لغم يهدد الحوار.. ويضع موسى فال أمام “خيارات صعبة” صحارى ميديا

اخبار موريتانيا – وطن نيوز

اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-12 19:44:00

يجد منسق الحوار موسى فال هذه الأيام نفسه محاصرا بين إصرار أحزاب الأغلبية على وثيقة خارطة الطريق، ومطالبة المعارضة بحذف ما تسميه “المهام” منها، واستياء فئة داخل الأكثرية من إدارته لهذا الملف، مما يهدد مستقبل الحوار. وكان ملف الحوار الوطني يسير وفق خطة وضعها موسى فال. ورغم أنها كانت بطيئة، إلا أنها اختلفت عن الحوارات والمشاورات السابقة. لكن مع اقتراب نهاية المراحل التمهيدية، ظهرت الخلافات وتنوعت في اجتماع عقد نهاية الشهر الماضي. ودعا المنسق الأحزاب السياسية المشاركة ممثلة بأقطاب المعارضة والأغلبية لبحث أجندة الحوار وتحديد المحاور التي سيتم مناقشتها بعد إطلاقه. بدأ بمحورين، ثم وصلا إلى محور الإصلاح الديمقراطي، فتوترت الأجواء. واقترحت الأغلبية إدراج “المدد والتفويضات”، أي الإصلاحات الدستورية في المؤسسات، بما في ذلك المجلس الدستوري، والسلطة التشريعية، والمحكمة العليا، والهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات. ولعل أهم تفصيل في هذا الاقتراح هو ما صرح به رئيس حزب الإصلاح محمد ولد طالبان، حيث قال إن مدة بعض هذه المؤسسات خمس سنوات قابلة للتجديد مرتين، مثل رئيس المحكمة العليا، ومؤسسات مثل المجلس الدستوري، ورئاسة الجمهورية، والبرلمان. وأضاف ولد طالبان أن الهدف هو الوصول إلى “أفضل ما وصل إليه العقل البشري في تقنيات الحكم”، مؤكدا أن العلوم الإنسانية تتطور كما تتطور العلوم التقنية. الأغلبية تدافع عن موقفها، وترفض اختزال اقتراحها في كونه يسعى إلى مخالفة المواد الدستورية المحصنة المتعلقة بواجبات الرئيس، والتي لم تتناولها وثيقتهم أو مناقشاتهم. وشكك قطبا المعارضة المشاركان في الحوار في نوايا الأغلبية في مطالبتها بإدراج «المهمات» في جدول أعمال الحوار، فرفضا ذلك، وطرحا خيارين: الأول حذف البند، والثاني إضافة عبارة بين قوسين (باستثناء المهمات الرئاسية). رفضت الأغلبية كلا الخيارين، وأصرت على إبقائهما في وثيقتها، فتحول النقاش إلى شد وجذب بين الطرفين، وتدخل موسى فال بتعليق الاجتماع من أجل مزيد من التشاور والتواصل مع الأقطاب المشاركين وغيرهم. وقد أظهر هذا اللقاء صعوبة مهمة المنسق موسى فال، حيث كان كل شيء جاهزا ولم يبق سوى خطوة واحدة قبل أن يبدأ الحوار. لكن «تعنت» كل طرف عن رأيه جعل الحوار على مفترق طرق مفتوحاً على كل الفرضيات. وما يعزز دخول الاستعداد للحوار في مرحلة حرجة هو ما يأتي من تمسك الأغلبية بكل ما ورد في وثيقتها ورفضها لأي مبادرة تقدم بها المنسق تسعى إلى حذف أي نقطة منها، وهو ما جاء في بيان حزب العدالة والتنمية الحاكم، بعد يوم من تقديم موسى مقترحاً جديداً لحذف «المهمات»، وقال إنه ناقشه مع الجهات العليا. ووجهت PTI رسالة إلى فالي عبر بيانها، أكدت فيها الالتزام الصارم بمحتويات الوثيقة وكافة النقاط الواردة فيها. وترى الأغلبية أن حذف «المصطلحات والتكليفات» أمر غير وارد، وأن الحوار لم يبدأ بعد حتى تتم مناقشة المحاور وإبداء كل طرف رأيه، علماً أن هذه المرحلة التمهيدية هي التي يقدم فيها كل طرف رؤيته للحوار والقضايا التي يرى أنها مطروحة للنقاش، وهذا لا يعني الموافقة عليها. وفي هذا السياق، يعتبر أن من شروط الحوار ما عبر عنه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وهو عدم إقصاء أحد أو استبعاد موضوع، وأن تتخذ القرارات بالإجماع. وترى الأغلبية أنه لا يحق للمعارضة الاعتراض على ما قدمته في وثيقتها قبل بدء الحوار، وهو ما يتناقض مع شرط «عدم استبعاد موضوع». المشكلة الأكبر تكمن في أن أجزاء من الأغلبية لا تعتقد أن الظروف تتطلب تنظيم حوار وطني شامل، معتبرة أن البلاد لا تعيش «أزمة سياسية»، وأن النظام منتخب ومؤسساته تدار بشكل طبيعي وتعمل وفق الأطر الدستورية القائمة، وهو ما يجعل، بحسب هذا الطرح، أي دعوة لحوار واسع غير مبررة في هذه المرحلة. ومن بين هذه الأصوات رئيس حزب الإصلاح محمد ولد طالبان، الذي يرى أن الظروف الدولية الحالية “استثنائية” في ظل ما وصفها بإعادة هيكلة النظام العالمي، سواء من الأحادية القطبية إلى التعددية القطبية أو إعادة رسم الخريطة الجيوسياسية. وأضاف ولد طالبان أن هذه التحولات تجعل تنظيم حوار وطني شامل ليس من أولوياته في الوقت الحاضر، معتبرا أنه “لن يساهم في التخفيف من الأزمات العالمية” التي قال إن موريتانيا تتأثر بها. وفي سياق متصل، أشار إلى أن “أطرافا قوية في المعارضة” قاطعت الحوار، مؤكدا، في حديث لصحارى 24، أنه “ضد الحوار في هذه المرحلة”. وما صدر عن بعض أحزاب الأغلبية في الأسبوعين الأخيرين يترك المنسق في حيرة من أمره، مع إصرار المعارضة على مطلبها، ما يتركه دون خيارات كثيرة لكسر الجمود. وأكدت مصادر معارضة تحدثت لـ”الصحراء ميديا” أنها لن تحضر الاجتماعات التمهيدية إلا في حالة تنازل الأغلبية عن بند إدراج “المهمات” على جدول أعمال الحوار. وقالت المصادر إنها تنتظر اتصال موسى فال لإبلاغها بإجابة الأغلبية على الاقتراح الذي قدمه الاثنين الماضي، مؤكدة أنه المخرج الوحيد من هذا المأزق. ورغم أن موسى فال أبلغ ممثلي الأغلبية في الاجتماع الأخير أن اقتراحه بحذف «المهمات» جاء بعد مناقشته مع الجهات العليا، إلا أن الأغلبية تعتبر أن هذه الأطراف لا تعتبر طرفاً في الحوار. وترفض أحزاب الأغلبية إشراك الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في الحوار، معتبرة أنه ليس طرفا فيه، بل أطرافه هي الأحزاب السياسية. ومع وصول تضييق الخناق بين الأقطاب السياسية إلى طريق مسدود، وإصرار الأغلبية على إبقاء بند «المهمات» خارج دائرة التفاوض، تتقلص هوامش العمل لمنسق الحوار موسى فال، وسط تزايد الدعوات لإعادة التواصل مع الرئاسة بحثاً عن مخرج من الأزمة. ويُنظر إلى رئاسة الجمهورية على أنها الطرف القادر على خلق أرضية توافقية بين مختلف الأطراف السياسية، في وقت لا تزال مواقف المعارضة والأغلبية متباينة بشأن شروط إطلاق الحوار الوطني.

اخبار موريتانيا الان

المهمات لغم يهدد الحوار.. ويضع موسى فال أمام “خيارات صعبة” صحارى ميديا

اخبار اليوم موريتانيا

اخر اخبار موريتانيا

اخبار اليوم في موريتانيا

#المهمات #لغم #يهدد #الحوار. #ويضع #موسى #فال #أمام #خيارات #صعبة #صحارى #ميديا

المصدر – موريتانيا – صحراء ميديا