موريتانيا – بين الالتزام الدستوري وتطلعات الاستقرار السياسي

أخبار موريتانيامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
موريتانيا – بين الالتزام الدستوري وتطلعات الاستقرار السياسي

اخبار موريتانيا – وطن نيوز

اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-14 21:56:00

تشهد الساحة السياسية الموريتانية جدلا متزايدا وجدلا واسعا حول إمكانية ترشح رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني لولاية رئاسية ثالثة. ويكتسب هذا الجدل أهمية خاصة نظرا للسياق القانوني والسياسي الذي تمر به البلاد، والتجارب السابقة المتعلقة بانتقال السلطة. الخلفية الدستورية: القرارات والقيود يعتبر الدستور الموريتاني الصادر عام 1991 وتعديلاته اللاحقة، وخاصة تعديلات 2006، المرجع الأساسي في هذا النقاش. الفصل 26 (جديد): تحدد مدة ولاية رئيس الجمهورية بخمس سنوات. الفصل 28 (جديد): ينص صراحة على أنه “يجوز إعادة انتخاب رئيس الجمهورية مرة واحدة”. قفل المواد: يتضمن الدستور مواد تحظر أي تعديل دستوري يؤثر على عدد المهام الرئاسية أو يغير صيغة تناوبها، بل ويلزم الرئيس المنتخب بأداء يمين رسمي يتعهد فيه بعدم دعم هذه المواد أو السعي إلى تعديلها. ومن الناحية القانونية البحتة يبدو الأمر محسوما؛ ولا يحق للرئيس الغزواني، الذي انتخب لولاية أولى (2019-2024)، وأعيد انتخابه لولاية ثانية، دستوريا الترشح لولاية ثالثة على التوالي. مواقف الأحزاب: بين الموالين والمعارضة. ورغم وضوح النصوص القانونية، إلا أن المناخ السياسي ينتج قراءات ومواقف مختلفة: 1. جناح الولاء: دعاة الاستقرار والاستمرارية. ويعتقد أنصار الرئيس والأغلبية الحاكمة أن البلاد حققت في عهده مكاسب استراتيجية تتطلب الحفاظ عليها. ويبرر البعض التفكير في تمديد أو مهمة ثالثة على النحو التالي: – المشاريع التنموية: الرغبة في استكمال الخطط الاقتصادية والاجتماعية التي تم إطلاقها، خاصة في مجالات التعليم والصحة ومكافحة الفقر. – الاستقرار الأمني: نجاح المقاربة الأمنية الموريتانية في منطقة الساحل المضطربة، مما يجعل استمرار القيادة الحالية صمام أمان للبلاد. البحث عن حلول قانونية: يحاول بعض منظري هذا التيار البحث عن ثغرات أو سيناريوهات سياسية (مثل تعديل الدستور عبر استفتاء شعبي على أساس سيادة الشعب) لتجاوز «المواد المقفلة». 2. المعارضة والمجتمع المدني: التمسك بالتداول السلمي. في المقابل، تقف قوى المعارضة والحركات الحقوقية والصحافة المستقلة ضد أي محاولة للنيل من الوفود، انطلاقا من: – احترام سيادة القانون: اعتبار التعدي على أحكام الوفود تراجعا خطيرا عن المكتسبات الديمقراطية وهدما لمبدأ التداول السلمي على السلطة الذي تم إرساءه جزئيا في عام 2019. – منع الأزمات السياسية: مع التذكير بأن محاولات التمديد في الدول الإفريقية والعربية المجاورة كثيرا ما أدت إلى عدم استقرار سياسي واحتجاجات شعبية. واسع. – تجديد النخب: التأكيد على أن موريتانيا مليئة بالكفاءات القادرة على قيادة البلاد، وأن الاستقرار ينبع من قوة المؤسسات وليس من ارتباكها حول شخص واحد. موقف الرئيس الغزواني: ثابت ومتغير تاريخياً، أبدى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، في مناسبات متعددة، احتراماً للنصوص الدستورية، وأشار في مقابلات صحفية سابقة إلى التزامه بالدستور ومبادئ التناوب. لكن التجربة السياسية في المنطقة تعلم المراقبين أن الضغوط من داخل الحزب الحاكم والبيئة السياسية، إضافة إلى التحديات الإقليمية، قد تخلق مناخاً يدفع إلى مراجعة المواقف أو البحث عن صيغ توافقية. خلاصة القول: جدل المهمة الثالثة في موريتانيا ليس مجرد نقاش قانوني حول المواد الدستورية، بل هو اختبار حقيقي لنضج الديمقراطية الموريتانية وقدرة مؤسساتها على الصمود في وجه إغراءات السلطة، وتحديد ما إذا كانت البلاد تتجه نحو مأسسة التداول السلمي أم أنها ستعود إلى ساحة السجالات الدستورية السياسية الساخنة. متى سيرمي العالم نعش هذه الخسارة؟

اخبار موريتانيا الان

بين الالتزام الدستوري وتطلعات الاستقرار السياسي

اخبار اليوم موريتانيا

اخر اخبار موريتانيا

اخبار اليوم في موريتانيا

#بين #الالتزام #الدستوري #وتطلعات #الاستقرار #السياسي

المصدر – الأخبار