اخبار موريتانيا – وطن نيوز
اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-14 20:08:00
وفي ما يتعلق بالجدل الدائر حول هذا التعيين، أود أولا أن أعلم الجمهور – بدءا من رئيس الجمهورية وصولا إلى المواطن العادي، ومرورا بزملاء المهنة – أن الباحث البروفيسور يحي ولد محمد الوقف غير متقاعد وفقا للقوانين والأنظمة الموريتانية المعمول بها؛ وذلك لسبب بسيط وهو أنه لم يبلغ بعد سن الثامنة والستين (68). أما ما يقال عن التقاعد في سن الخامسة والستين (65)، المعروف في مجال التعليم العالي بـ “تقاعد ولد بلال”، فقد سبق تقنينه بموجب المرسوم عدد: 137 لسنة 2022 الصادر بتاريخ: 30 سبتمبر 2022 المتعلق بتعديل بعض ترتيبات المرسوم رقم: 126 لسنة 2006 الصادر بتاريخ: 4 ديسمبر 2006. إلا أن هذا الإجراء يبقى في نظر هؤلاء المعنية غير قانونية وغير دستورية والعمل جار على إقناع الدولة بالتخلي عنها. . وأود أيضا أن أذكر بأن رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، بصفته رئيسا للدولة، مسؤول عن ضمان احترام الدستور وحمايته، وضمان حسن سير العمل في السلطات العمومية، فضلا عن إصدار القوانين. وفي موضوعنا، نصت المادة 32 من الدستور على أن: “يعين رئيس الجمهورية في المناصب المدنية والعسكرية”. كما حدد المرسوم رقم: 061-2016 الصادر بتاريخ: 7 أبريل 2016 المتعلق بالمناصب العليا بالدولة قائمة هذه المناصب وقسمها إلى مجموعتين (المجموعة: 1 والمجموعة: 2). أما التعيينات في المناصب العليا الـ13 بالمجموعة: 1، فتخضع للتقدير المطلق لرئيس الجمهورية، وتتم بموجب مرسوم جمهوري. وعملا بروح هذا المرسوم والدستور أيضا، يحق لرئيس الجمهورية تعيين متقاعدين وغيرهم في مناصب عليا من المجموعة: 1. وبناء على ما سبق، يجب التوقف عن الاستناد إلى مرسوم ولد بلال الذي يفتقر إلى الشرعية وعدم الدستورية، كما بينا أعلاه، وأيضا عن التشكيك في شرعية تعيين ولد بلال، وعن خلق بلبلة غير مبررة على الإطلاق. ومن جهة أخرى، أغتنم هذه الفرصة لأوضح للزملاء الأساتذة والباحثين في مؤسسات التعليم العالي بعض الجوانب الإجرائية المتعلقة بالقرارات الصادرة عن مجلس الوزراء، والتي تنقسم إلى قسمين: أولا: قسم المراسيم التي تتم الموافقة عليها نهائيا، أي دون قيود أو شروط، وهي ترسل فورا من قبل الأمانة العامة للحكومة إلى الوزير المعني أولا للتوقيع وإلى بقية الوزراء المعنيين لتعود إلى رئيس الوزراء للتوقيع النهائي. ولا يجوز من حيث المبدأ إدخال أي تعديل لاحق على هذا النوع من المراسيم لأي سبب أو من أي جهة كانت. وفي حال الضرورة القصوى للمراجعة، تقضي القواعد المعمول بها بإتمام كافة الإجراءات القانونية، بما في ذلك رفع النص المعدل مرة أخرى إلى مجلس الوزراء لإعادة إقراره، ومن ثم نشره في الجريدة الرسمية. وأي مخالفة لهذه الإجراءات تصنف قانونا على أنها “خطأ جسيم” أو “احتيال” أو “إساءة استخدام السلطة”. ثانياً: قسم المراسيم المعتمدة مع «تحفظات» ووضعه مختلف تماماً عن القسم الأول، حيث يكفي للأمانة العامة للحكومة رفع التحفظات عليه بالتنسيق مع الدوائر التي قد تكون معنية ليبدأ النص بمسار التوقيعات المطلوبة، والذي ينتهي بتوقيع رئيس مجلس الوزراء. إن تعيين الزميل المدرج اسمه فعليا في قائمة المتقاعدين على أساس ترتيبات المرسوم 137 – 2022 يجب أن يفهم أولا على أنه إشارة قوية من رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، إلى أولئك الذين لا يتوقفون عن محاولة انتشال مفاصل الدولة ومؤسساتها من سيطرة فخامته، بدافع أطماع شخصية غير معلنة أو لأسباب أخرى وحاجة في نفس يعقوب. على سبيل المثال، فإن إصدار المرسوم رقم 137-2022، وتجاهل صلاحيات رئيس الجمهورية التي منحها له الدستور وإحداث نظام تقاعد دون سند قانوني، يعتبر إجراء سيقلب ضحايا الفقرة الثانية من المادة: 39 من مهنة التعليم العالي والبحث، خاصة أولئك الذين تقاعدوا سنة 2025 والذين سيتقاعدون اعتبارا من هذا التاريخ إلى غاية 2029، مما قد يكون له أثر سلبي على استقرار القطاع الجامعي. ومن الأمثلة الأخرى محاولة منع تعيين المتقاعدين في رئاسة مجالس إدارة مؤسسات وشركات الدولة، وهو الإجراء الذي يهدف في نظر البعض إلى حرمان الرئيس ونظامه من دعم فئة مهمة من الموريتانيين المعروفين باسم “أصحاب الأصوات الانتخابية” ودورهم الرئيسي في الانتخابات على مستوى مواقعهم. وفي السياق نفسه، يهدف تعميم وزارة المالية بتاريخ 3 يناير 2025 إلى استبعاد الكفاءات الوطنية من خلال منع المتقاعدين من إدارة المشاريع التنموية، مما فتح الباب أمام الخبراء الأجانب وشجع توظيفهم من قبل الممولين. ويرى العديد من المراقبين أن الضغوط الضريبية وإصلاحات “الصندوق الوطني للتأمين الصحي” الأخيرة ومحاولة تخفيض أسعار الوقود تندرج أيضا في نفس السياسة الرامية إلى زيادة الضغط على المواطنين من أجل الابتعاد عن دعم رئيس الجمهورية باعتباره المسؤول الأول عن كل ما يحدث في البلاد. البلد. وفيما يتعلق بالحوار السياسي المرتقب، فإنه قد يشكل أيضا تهديدا ليس فقط لشعبية رئيس الجمهورية، بل أيضا لمستقبل موريتانيا، الذي عرفناه حتى الآن والذي نسعى إلى تطويره وجعله في مصاف الدول التي تحقق الأمن للبلاد والسعادة والرفاهية للشعب دون تمييز. ومن ينظر بعناية إلى خلفيات الأطراف المسؤولة بالدرجة الأولى عن الحوار وما تم نشره وتناقله حول مضمونه، عليه أن يقلق على الأمة من عواقب نتائج ذلك الحوار، حتى لو تطابقت المصالح التكتيكية للنظام ظرفياً مع المصالح الاستراتيجية للطرف المنفذ. ومن جهة أخرى، أبلغ القراء وأوصياء النظام أنني لا أدعي المطالبة بدولة قانون مثالية لا ظالم فيها ولا مظلوم. بل كل ما أطمح إليه هو ألا يُسمح لي إلا بالاستمرار في التعبير عن رأيي بصوت عالٍ، خاصة عندما تتأثر مصالح موريتانيا أو يتربص بها الخطر، متعهداً هنا باحترام القانون والأخلاق وتعاليم ديننا الحنيف. وليس الغرض من هذا الإصرار على التعبير عن الرأي إلا الاستمرار في حث الموريتانيين على قبول وتحمل كل الأعباء وتقديم كل التضحيات الممكنة والمستحيلة من أجل ضمان التفاهم والاستقرار والسلام والعدالة، وأن تظل قيما مشتركة يتقاسمها المواطنون في كامل التراب الوطني. وفي الختام، تحية احترام وتقدير للمحامي الدكتور أحمدو عبد الدائم على دفاعه عن ملف الأساتذة الباحثين أمام القضاء منذ 2024 وإلى الذين طالبوا مؤخرا داخل “مجلس الوظائف العامة” بإلغاء الفقرة: 2 من المادة: 39 من “الأمر الملعون المشؤوم” 2022 – 137، بشكل كامل، وهو موقف يستحق تقديرا خاصا، مقارنة بموقف ممثلي الوزارة التعليم العالي والبحث العلمي واتحادها الذين اكتفوا بمنح الاستثناء للمناصب الأكاديمية والتربوية. وكأنهم يجهلون أن صاحب الفقرة الثانية لم يقصد إطلاقاً تطبيقها على هذه الوظائف وأن تطبيقها جاء نتيجة تفسير شخصي للمرسوم من قبل الوزير الوصي، والذي ارتكز في الأساس على دوافع سياسية، ولم يلق حينها أي معارضة من رؤساء مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي. والشكر موصول أيضا لمنظمات المجتمع المدني التي تعتزم الدفاع عن ملف التعليم العالي خلال الاجتماعات المقرر عقدها بجنيف مارس المقبل بشأن التقارير المقدمة خلال الفترة من 19 إلى 30 يناير من العام الماضي من قبل الدول المعنية هذا العام بالمراجعة الشاملة ومن بينها موريتانيا. اللهم إني قد بلغت. اللهم أشهد أن هذا ما في وسعي




