اخبار موريتانيا – وطن نيوز
اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-25 21:33:00
الأخبار (نواكشوط) – مع اقتراب عيد الأضحى، تكثر الشكاوى من أسعار الأضاحي في أسواق المواشي بالعاصمة نواكشوط، نتيجة فجوة الأسعار، مما يدفع المواطنين إلى البحث في اختيار الأضحية التي تناسب دخلهم وقدرتهم الشرائية. ثم يبدأ مناورات ومفاوضات مع البائع، والتي تنتهي عادة بمرافعة التاجر حول ارتفاع الأسعار، وتقديم الحجج التي تعدّد أسباب ارتفاع الأسعار من وجهة نظره، ليتحول الخيط الذي يربط الطرفين إلى «ضرر». وقام فريق من وكالة الأنباء المستقلة بجولة في أسواق المواشي، للوقوف على آراء مرتاديها، ورصد انطباعات البائعين والباحثين عن الأضاحي التي تناسب أسعارها، قبيل العيد. وأبدى من تحدث معهم الفريق استيائهم من أسعار الأضاحي هذا العيد، ومن «المضاربات» التي تضاعفت تقريباً، رغم تصدير الأغنام إلى دولة مجاورة، وتوقيع اتفاقيات توفيرها، واستلام عطاءات لذلك. واشتكى محمد البشير، وقال إنه يريد شراء ذبيحة خروف لا يزيد عمرها عن 7 أشهر من السوق بـ 60 ألف أوقية قديمة، لكن التجار رفضوا بيعها له، مؤكدين أن سعرها الأخير كان 75 ألفاً. وأكد أن تكلفة المواشي أصبحت «لا يمكن تصورها»، موضحاً أنه في العام الماضي تم شراء الأضحية بحد أقصى 45 ألفاً إلى 55 ألف أوقية، فيما وصلت أسعار بعضها اليوم إلى 120 ألفاً و150 ألف أوقية. ودعا ولد البشير وزارة الوصاية إلى مساعدة المواطنين والتدخل لدعم تجار الماشية، أو التوقيع على اتفاقية تتحمل بموجبها الدولة 50% من ثمن الأضحية للمواطن. ويعتقد بائع اللحوم مطر موسى أن ارتفاع أسعار الأضاحي يعود إلى تصديرها إلى دول الجوار، حيث بدأ أصحاب المواشي والمستثمرون في رفع الأسعار، مطالبين الرئيس محمد ولد الغزواني ورئيس الوزراء مختار ولد أجاي بالتوقف عن تصدير الأغنام. وشدد ولد موسى على أن من لم يأت لشراء أضحيته بمبلغ يتراوح بين 120 ألف و150 ألف فهو وكأنه “لم يحتفل”، مضيفا أن أضحية 70 ألف أوقية ونحوها لا يمكن أن تجمعها الأسرة يوم العيد، بحسب تعبيره. تداعيات ارتفاع الأسعار قال ولد موسى إن من تداعيات ارتفاع الأسعار ارتفاع تكاليف جلب الأغنام إلى نواكشوط من أقصى شرق موريتانيا، معتبراً أن الشاحنات تؤجر بـ200 ألف أوقية قديمة، بينما تأتي اليوم من مدينة كيفة وسط البلاد بـ300 ألف. وأكد ولد موسى أن الشاحنات التي تزود السوق بالأغنام من مدينة النعامة وضواحيها لم تعد تصل إلى نواكشوط إلا بـ 700 ألف أوقية، بعد أن كانت تكلف ما بين 200 و400 ألف أوقية. ووصف بائع لحوم آخر، أحمد بو سحاب، الأهالي بـ”الضعفاء”، مضيفا أنهم يعانون على مختلف المستويات، معتبرا أن انخفاض أسعار الأغنام سينعكس إيجابا على بقية المواد الأساسية، لأن تأثيرها -على حد وصفه- مثل تأثير الماء والكهرباء على حياة الناس. ودعا ولد بوسحاب إلى اتخاذ إجراءات لضمان تراجع الأسعار التي تثقل كاهل المواطن، إلى جانب تراكمات أخرى تستنزف أمواله وطاقته في هذه الظروف “السيئة”، التي أكد أنها تسد الأفق أمام المواطن، وتمنعه من التطلع إلى العيش الكريم مستقبلا. من جهته، أشار الحسين بيروك إلى كثرة الأضاحي في الأسواق، لكنه أبدى استياءه من “عدم منطقية أسعارها” و”كونها بعيدة عن متناول المواطن العادي”. وذكر ولد بروك أن البائع يبدأ مع الزبون بسعر 120 ألف أوقية، وتنتهي المفاوضات بـ 100 ألف. أما شراء الأضحية بأقل من 80 ألفاً فهذا أمر مستحيل. وقال سؤال ولد بيروك إن موريتانيا صدرت “377 ألف رأس من الأغنام إلى السنغال حسب آخر الإحصائيات”، مضيفا أنها تباع اليوم في السنغال بمبالغ تتراوح بين 70 ألف و80 ألف أوقية. وتساءل عن إمكانية بيعه في السنغال بسعر أقل من 100 ألف أوقية، رغم أنه تم تصديره من موريتانيا، مع الأخذ في الاعتبار تكلفة النقل والضرائب والعمالة، مما يجعله أغلى في البلد المصدر منه في البلد المستورد. وأكد ولد بيروك أنه ينتظر الإجابة على هذا السؤال الذي يشغل باله، معبرا عن عدم قدرته على تصور ما يحدث، آملا أن تتراجع الأسعار ليتمكن المواطن من تقديم التضحية. عقلية “مجنونة” قال رئيس منظمة التحميد للمياه والزراعة بابا احميدي، إن الأعلاف تشهد ارتفاعا كبيرا في أسعارها، رغم أن العام لم يكن عام جفاف، لكن تعرضت بعض المناطق العلفية لحرائق، ما كشف عن عقلية “جنونية” لدى بعض تجار الأعلاف الذين رفعوا الأسعار “بطريقة لا يمكن تصورها”. وأضاف ولد أحمدي أن الحكومة مطالبة بمكافحة المضاربة، مضيفا أن الأثرياء و”أكلة أموال الدولة” ورجال الأعمال قد يضحون، فيما تبقى الأغلبية دون تضحيات. وأشار إلى أن هذه الأغلبية تمثل المواطن البسيط، من عامل البناء، والحمال، والراعي، والتاجر الصغير، وحتى المعلم والطبيب، مؤكدا أن أسعار التضحيات أصبحت لا تطاق. مطلب “استراتيجي” طالب ولد أحمدي بلفتة “استراتيجية” تؤدي إلى إنشاء حقل زراعي يوفر الأعلاف ويساعد في تنميته بأقل التكاليف، مع تنظيم بيع الماشية داخل البلاد. واعتبر ولد أحمدي أن عدم تنظيم القطاع سيؤدي في نهاية المطاف إلى الفوضى، “التي تتمتع بها الدول الأخرى بمواشي البلاد، كما أنعمت بأسماكها”، على حد تعبيره. المفارقة: شكاوى البائعين والمستهلكين على حد سواء، تزامنت مع تصريحات السفير السنغالي لدى موريتانيا، الحاج ماكت سي، الذي أعرب في 12 مايو/أيار عن تقديره لـ”الدور الرائد الذي لعبته موريتانيا بعد أن غطت أكثر من 70% من احتياجات السوق السنغالية من الأضاحي خلال العام الماضي”. وجاء تصريح السفير السنغالي خلال توقيع بلاده مع موريتانيا بروتوكول اتفاق لتأمين مستلزمات السوق السنغالية من الأضاحي لسنة 2026، ومأسسة التعاون الثنائي في قطاع الثروة الحيوانية. سلم السفير الجزائري بنواكشوط أمين سعيد، في 27 فبراير الجاري، إلى رئيس اتحاد أرباب العمل الموريتانيين محمد زين العابدين شيخ أحمد ملف مناقصة جزائرية لشراء مليون رأس من الأغنام الموريتانية. تلقت موريتانيا، في 30 سبتمبر 2025، عبر “ميناء الصداقة”، هبة سعودية مكونة من كميات من لحوم الأضاحي والأضاحي، لتوجيهها – بحسب مصادر حكومية – لفائدة الفئات الأكثر احتياجا في موريتانيا.




