موريتانيا – كيف حولت زيادة الوقود رحلة الموريتانيين اليومية إلى معاناة؟

أخبار موريتانيا3 أبريل 2026آخر تحديث :
موريتانيا – كيف حولت زيادة الوقود رحلة الموريتانيين اليومية إلى معاناة؟

اخبار موريتانيا – وطن نيوز

اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-03 20:29:00

أخبار (نواكشوط) – بنظرات متوترة، في أجواء صيفية بحتة، بالقرب من محطات سيارات الأجرة ومفارق الطرق في نواكشوط، هناك مواطنون عالقون مؤقتا بسبب تضاعف أسعار مركبات النقل، إثر ارتفاع أسعار البنزين بنسبة 10%، والديزل بنسبة 15.3%، ومع انتشار كثيف للمواطنين على أطراف الطرق، يلاحظ خلاف ساخن واحتجاج متبادل بين ركاب السيارات. وسائقوها يرفضون الزيادة المزدوجة في الأسعار، فيما يدافع عنها السائقون بحجة ارتفاع أسعار الوقود. وقام فريق من وكالة الأنباء المستقلة بزيارة محطات النقل ومفارق الطرق للوقوف عن كثب على اختلاف آراءهم. وبين سبب للالتزام بتوجيهات الحكومة، وتحميلها المسؤولية، ومن يبدي استياءه من سياساتها لا يرى أنها ليست في مصلحة الوطن وسكانه. وفي هذا السياق، أكد المواطن محمد ولد صالح في تصريحه ضرورة الالتزام بإجراءات الحكومة، معتبرا أن الأزمة عالمية، وأن موريتانيا جزء من العالم المتأثر بتقلباته، وأن الضرر لا يصيبها بمعزل عن غيرها. استياء إجماعي في المقابل، أعربت تصريحات أخرى عن استياء واضح، إذ رأى بعض المتحدثين أن الحكومة تركز على الجبايات ورفع الأسعار، ما «يطحن المواطن ويهمشه ويجعله يعيش غريباً في وطنه»، لافتين إلى «غياب انعكاس ملموس لسياساتها على الأرض». ووافق المواطن محمد محمد المختار خيار على هذا الطرح، مؤكدا أن زيادة أسعار الوقود تلقي بظلالها على تفاصيل الحياة اليومية وخاصة المواصلات، مطالبا الحكومة بمزيد من التعاطف مع المواطن الذي ينتظر إجراءات تخفف عنه بدلا من إثقاله. من جانبها، قالت المواطنة موفاتا سيدي إن ارتفاع الأسعار أدى إلى مضاعفة تكلفة التنقل ذهاباً وإياباً، مؤكدة أن استخدام سيارات الأجرة أصبح مستحيلاً، مما اضطر الكثيرين إلى اللجوء إلى حافلات النقل العام القديمة. وأضاف موفاتا أن ارتفاع تكاليف المواصلات لا يتوقف عند المواصلات فقط، بل يمتد ليؤثر على القدرة الشرائية بشكل عام، ويحد من اقتناء الضروريات، معتبراً أن ذلك قد يعيد المواطنين إلى وسائل النقل البدائية مثل الحمير وعرباتهم. وقال الطفل يوسف محمود، إنه جاء برفقة صديقه من حي “الملح”. وتوجهوا إلى السوق المركزي بالعاصمة، المعروف باسم “كابيتال”، لشراء بعض الضروريات، لكن تكاليف النقل المرتفعة وحرارة الطقس أثرت على مهمتهم. ودعا ولد محمود الرئيس محمد ولد الغزواني إلى النظر عن كثب إلى أوضاع المواطنين والعمل على إزالة الضرر عنهم، لأن ظروف أحداث الحرب لا علاقة لها بالبلاد بشكل مباشر. في حين أبدى المواطن حسين محمد يحيى استياءه من الوضع، مؤكدا أنه يضطر أحيانا إلى قطع مسافات سيرا على الأقدام بدلا من سيارات الأجرة، متهما السلطات بتقليل عدد حافلات النقل. كما أعرب ولد محمد يحي عن أمله في أن تساهم الحكومة في عودة الأسعار إلى مستوياتها السابقة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الجميع. مشكلة متأصلة في الزيادة. وتحدث المواطن حسن العتيق عن “معاناة” الناس بسبب ارتفاع أسعار المحروقات، خاصة سكان نواكشوط الذين يتنقلون بين ولاياتها، في ظل تفاوت القدرة على تحمل تكاليف النقل، وما صاحبه من مضاربات في الأسعار. وأضاف ولد العتيق أن من أبرز المشاكل المصاحبة لهذه الزيادات هو الازدحام المروري الذي يهدر ساعات من الوقت للشخص، مشيرا إلى أن معظم المواطنين يتوجهون إلى منطقة BMD صباحا قبل أن يتفرقوا إلى أماكن عملهم، ومن ثم يعودون إليها مساءا في نهاية الدوام. وشدد ولد العتيق على أنه لو صاحب ارتفاع الأسعار انسيابية حركة المرور وغياب الازدحام لكان تأثيره أقل، إذ يصل المرء إلى وجهته سريعا دون عناء أو مشقة، داعيا إلى التراجع عن الزيادات، حتى لا يكون المواطن الضحية الأولى. وتأتي الزيادات بعد أن أعلنت وزارة التجهيز والنقل، أمس، عن اتفاق على إبقاء أسعار خدمات النقل العمومي للناس كما هي، سواء على مستوى النقل الحضري أو بين الولايات، دون أي زيادة، وذلك عقب اجتماع مع الفاعلين في قطاع النقل العمومي. مبررات ودعوات استباقية: قدمت الحكومة مبررات استباقية عند إعلانها عن الزيادة، حيث قال وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله ولد سليمان شيخ سيديا، إن الزيادات جاءت نتيجة الضغوط الاقتصادية المرتبطة بالارتفاع العالمي في أسعار الطاقة، مؤكدا حرص الحكومة على إبقائها عند أدنى مستوى ممكن. كما بدأت الحكومة إجراءاتها. «استباقية» لمكافحة أزمة الوقود، من خلال منع استخدام كافة مركبات الدفع الرباعي المملوكة للدولة، باستثناء سيارات الإسعاف، وكذلك المركبات الأمنية والعسكرية، وترشيد استخدام الطاقة في المرافق العامة. ومن الإجراءات الأولية للدولة أيضًا ترشيد نفقات الدولة والإنفاق العام والحكومي، والبدء في العمل على قانون مالية معدل يراعي ضرورات المرحلة، وإطلاق حملة حول الموضوع لتمكين المواطنين من الشعور بخطورة المرحلة وما تتطلبه من مواكبة وتطويع وتضحية وترشيد. بعد ذلك، اتخذت الحكومة إجراءات “تضامنية”، أبرزها تنازل الرئيس محمد ولد الغزواني عن مبلغ مليون أوقية قديمة من راتبه الشهري، وتنازل رئيس الوزراء عن مبلغ 400 ألف أوقية قديمة، ومن بين القرارات المذكورة تقليص البعثات الخارجية، والحد من إقامة الورش غير الضرورية، ومكافحة تهريب أو إعادة تصدير المواد الأساسية والطاقة إلى الخارج، وحظر حركة المركبات والمركبات. نقل الأشخاص والبضائع داخل المدن بعد منتصف الليل.

اخبار موريتانيا الان

كيف حولت زيادة الوقود رحلة الموريتانيين اليومية إلى معاناة؟

اخبار اليوم موريتانيا

اخر اخبار موريتانيا

اخبار اليوم في موريتانيا

#كيف #حولت #زيادة #الوقود #رحلة #الموريتانيين #اليومية #إلى #معاناة

المصدر – الأخبار