موريتانيا – لمصلحة من؟ تحذف نصوص شعر  الشاعر الرمز أحمدو ولد عبد القادر من المناهج التربوية

أخبار موريتانيامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
موريتانيا – لمصلحة من؟ تحذف نصوص شعر  الشاعر الرمز أحمدو ولد عبد القادر من المناهج التربوية

اخبار موريتانيا – وطن نيوز

اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-24 01:06:00

ساءني: أن في موريتانيا من أهل المعرفة والأدب: شعرا وسردا، وفتوة. من تسول له نفسه الأمارةبالسوء.. أن يفكر ويقدر .. {قتل كيف قدر، ثم قتل كيف قدر، ثم نظر ثم عبس وبسر، ثم أدبر واستكبر.. } ويقوم ذات صباح أو ذات مساء، ويهز عطفيه بين الأوراق، ويمتشق سنان سوء طويته، ويتقلد سيف نظرهالخاسئ المرتد، ويتنكب قوس طمعه الوقاب؛ ويشطب بجرة قلم كسيح على نصوص شعرية أنارتدروب الأجيال للشاعر المبدع المؤسس للحداثة الأدبية شعرا ونثرا في موريتانيا، الشاعر الرمز الذي أحبهالشعب، وأحب شعره المجنح كل الموريتانيين، وجميع اليسار الثوري العربي، وبعض اليمين، وأغلبالوسط؛ من إذا أطلق لقب "الشاعر" في فضاء غرب الصحراء كلها عرف بهذا الشرف دون منازع ولا مدع؛ يقوم هذا المجند المجهول بحذف جميع نصوصه الشعرية الرائعة من البرنامج المدرسي الموريتانيكله، ويخرج على الناس وهو يمسح عارضيه عن غبار عاره الذي لا يزيله مسح ولا ينقيه وضوء ولا يطيح بهاغتسال، وقد امتلأ صدره الضيق كأنما يصعد في السماء، حبورا وإعجابا بنفسه الكسيرة، منتظرا الثناءوالمكافأة؛لماذا؟ لأنه حرم الأجيال الموريتانية من التعرف على شاعرها الأول.. عقابا له على إبداعه المتفوق، الذي لا يزالسنام الشعر الحداثي الموريتاني، وضميره الوطني والقومي والحقوقي النابض. الشاعر الشجاع الذي تجشم عناء التعذيب والسجن في سبيل وطنه، وعانى الأمرين دون أن يخشى رئيساولا مرؤوسا، أو يطمع في مكاسب شخصية مقابل الصدع بالحقيقة ناصعة، متمثلا قول عنترة بن شداد:ولقد أبيت على الطوى وأظله *** حتى أنال به كريم المأكل الإنسان الشجاع، الشهم، الرائد، الذي تدين له كل أجيال الأدب والوطن وكبار الأدباء والمثقفين والسياسيين وقادة الرأي والفلسطينيين ببذر الاعتزاز بالنفس، وقوة الشكيمة الوطنية والحقوقية الحضارية.. في ذواتهم، فلا تزال جلجلة قصائده عن فلسطين، والعربية، والوطن، وحقوق الشعوب،تدوي في الضمائر رنينا عميقا، وموجا عاليا وأعاصير ذارية، وأغاني شجية، وآمالا مترعة:تنشر الدفء والحياة وتنسيـ **** نا وجوه العواصف الدكناءذاك ما لا يشك فيه سوى من *** قيدتهم خواطر الجبناءإن رأى اليائسون فيه محالا *** أو تجافوا عن نهجه بالتواءفلعمري لقد أصيبوا بداء *** ماله في حياتهم من دواء..إن للدهر مثل ما قد علمنا *** دورانا يقضي على الأشياءفشعاع الصباح يمضي الليالي *** حلما في الدياجر السوداءوابتسام الربيع يولد مهما *** تعب الكون من دموع الشتاءفهل عاب منه صاحب القلم الكسير قوله:حول ماض عشناه دمعا وحزنا *** وانتفضنا منها انتفاض الكماةحول ماض يعطيك قصة شعب *** عبق بالفخار والمكرمات؟أم عبتَ منه فحذفت نصوصه من المقرر المدرسي الموريتاني قوله:الليل في غلوائهوالنجم في لألائهأبناؤنا درسو العلومفهموا الثقافة والحياةجاؤوا إلينا مرةقالوا لنا: أنتم بداةمن متحف التاريخ لا تتحركون من السبات؟أم لم يعجباك منه تعريجه على لبنان: ..مهاجرون بأسياف مهاجرة *** تحكي القلوب مضاء والدماء دماتقاسموا الخبز والموت المبجل والنـ***.. نصر المدرج والأضواء والظلماإن القرون ليالينا نعد بها *** دين الحقوق ونستقضي الذي ظلما؟أم شنعتت عليه صرخته الهائلة:نحن شعب قد صلّبته المآسي *** صهرته الآلام والنكباتنتلقى الشهيد عزا ونصرا **** والضحايا توديعهم حفلاتونغني للموت بل وتراه *** في سبيل الحياة هو الحياةونغني حتى الجراح تغني: *** في الجماهير تكمن المعجزاتأم حز في نفسك فحجبت نور أحرفه الوضاءة وحكمته الخالدة بغربالك المتهتك ويدك الراعشة: لا يرد الحقوق إلا نجيع *** يتلالا كأنه الأرجوان مجلس الأمن خدعة والأماني *** حول جدواه هدهاالخسرانأرضه غابة النمور وليس الـ *** عدل في مسرح السبع يصان؟أم نبا ذوقك النابي عن زلال قوله، وأمره الحضاري لغير أمثالك من النجباء:اقرأ كتابك فالحياة سراب *** ما لم يقدها في الدروب كتاب؟تكفيك هذه الأسئلة يا من تختبئ وراء ثلاثة مجاهيل: جهل الجميع بك، وجهلك بنفسك، وجهلك الصافي.لقد ساءتني هذه الجريمة الثقافية والحضارية، والخيانة الوطنية التاريخية لموريتانيا.بالمقابل، سرني: أن يقوم الدكتور الكاتب المتميز، والطموح، والمعروف بتألقه المعرفي الشيخ ولد معاذسيدي عبد الله بتسمية مكتبة المعهد التربوي الوطني الموريتاني على الشاعر أحمد ولد القادر، شجاعةمنه، ومعرفة أصيلة، وكرم أرومة، ووفاء شخصيا، وتداركا للجريرة المرتكبة في حق من لا يستحق إلاالإجلال والتقدير والتبجيل.فشكرا له باسم المثقفين، والأدباء الوطنيين والخيرين. دكتورنا الفاضل امتناننا لك على هذه اللفتةالرائعة وهي ما يتوقع منك. وكنت كما توقعنا يوم قدومك إلى هذه المؤسسة، التي حولتها من مؤسسةصارت ذات غفلة بؤرة لطرد المبدعين من أرجائها، إلى مؤسسة تربوية محترمة واعدة مأمولة، سائرة علىالدرب الذي أسست من أجله أصلا، ذات صحوة وطنية.أخيرا:أطلب منك ومن وزراء التربية والتعليم، ورئيس الجمهورية أولا، الذي نشكره على عنايته الخاصة بهذاالرمز الوطني: أن تعيدوا نصوص الشاعر العظيم أحمد ولد القادر إلى كتب المناهج الموريتانية علىجناح الاستعجال، وكذلك غيره من المبدعين الأصلاء الذين حرموا من هذا الحق، فليس هناك جرموطني: تربوي ولا كفر أدبي في الوجود أعظم من حرمان الأجيال الصاعدة - المتلهفة لأي شيء تعتز به - من نور الإبداع الأصيل لروادها. 

اخبار موريتانيا الان

لمصلحة من؟ تحذف نصوص شعر  الشاعر الرمز أحمدو ولد عبد القادر من المناهج التربوية

اخبار اليوم موريتانيا

اخر اخبار موريتانيا

اخبار اليوم في موريتانيا

#لمصلحةمنتحذفنصوصشعرالشاعرالرمزأحمدوولدعبدالقادرمنالمناهجالتربوية

المصدر – الأخبار