اخبار موريتانيا – وطن نيوز
اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-28 04:15:00
ويرفع ترامب الآن “مطرقته الثقيلة” ذات الوجهين لمهاجمة إيران، بأمر صريح من عرابه النتن ياهو، وذلك لتحقيق عدة أهداف: 1. تدمير إيران على يد أتراهو، وتدمير الخليج على يد إيران، لتحقيق الدمار الشامل في المنطقة العربية والإسلامية في الشرق الأوسط، تمهيدا لصعود إسرائيل “العظيمة”. رفع فرص النجاح الانتخابي بالأغلبية في الكنيست المنحل.3. تحقيق انتعاش لأسهم ترامب عند حلول الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي، حتى لا يتحول إلى بطة عرجاء بخسارة الأغلبية في العامين الأخيرين من ولايته. وذلك إذا لم يقيله الكونجرس الجديد إذا حصل الديمقراطيون على الأغلبية في انتخابات نوفمبر المقبل. اغتيال أكبر عدد ممكن من القادة الإيرانيين الحاليين، من الصف الأول والثاني وحتى الثالث في السلطة، لإشباع شهية القتل الشرهة لدى ترامب ورفاقه. 6- تحقيق وهم النصر القابل للترويج من خلال تدمير البنية التحتية الإيرانية، لتكريس حالة التوتر داخلها تمهيداً لإسقاط نظامها. الانتقام من فشل زيارة ترامب للصين ونجاح زيارة بوتين. تم مسح كل ذلك بفقاعة إعلامية، وضجيج كبير، وسحب كثيفة من الدخان في المنطقة بأكملها. خوض مغامرات غير محسوبة للحصول على بعض الغبار النووي الإيراني، أو ادعاء دفنه بالكامل، من خلال مسلسل هوليوودي مثالي بأداء ونتائج ضعيفة.8. تصحيح الفشل الذريع الناتج عن هزيمة الأهداف في الحربين السابقتين (12/40)، مع ما قد يحدث من ابتزاز ومزايدة في أي مفاوضات مقبلة. خلق عقبات وتعقيدات جديدة تحول دون فتح مضيق هرمز، لسببين: – إبقاء الحرب ساخنة (حتى من دون تحقيق نصر حاسم) حتى الانتخابات البرلمانية في إسرائيل وأميركا، لأن الفشل في تحقيق أهداف الحرب عبر المفاوضات أو القنابل هو خسارة لطرفي الأزمة. – تحويل منطقة الخليج إلى أطلال «ميتة»، لتحويل اتجاه ناقلات النفط منها نحو أميركا والغنائم الفنزويلية تمهيداً للقضاء على أنظمتها نهائياً… تحقيقاً للأوهام التلمودية. فهو يتغلغل إلى أعماق القناعات الإنجيلية الجديدة لدى الترامبيين الذين تطاردهم الخرافات والأوهام. وفي كل الأحوال، كل هذه الأهداف الإجرامية هي ضد منطقة الشرق الأوسط، الأصدقاء قبل الأعداء، وعري اللامسؤولية، وعمى الغطرسة، وتسمم القوة المجردة. هل تستطيع قوة تراهو الضاربة ذات الوجهين تحقيق هذه الأهداف البشعة؟ ولا أرى ذلك لعدة عوامل: أولاً: حجم الذخيرة التي يحشدها ويخزنها أتراهو حالياً في المنطقة لا يكفي لتحقيق نصر حاسم؛ إنها ضربة بالذخيرة. ثانياً: القدرة على استيعاب الضربات الإيرانية كافية لحرب متوسطة المدى، وليس الضربات فقط. ثالثاً: إن تكلفة الخسائر المتوقعة لإسرائيل والقواعد والأصول العسكرية الأمريكية في المنطقة ستكون صعبة على المعتدين وزخمهم. رابعاً: مصالح الصين والروس ستقودهما حتماً إلى الاقتراب من اضطرابات الحرب ضد إيران، خاصة بعد قمة إعلان القطبين الجديد في بكين، بعد اكتمال معرفتهما بحقيقة ما أسموه «قانون الغاب» لترامب. ومن الناحية العملية، تشكل إيران ساحة اختبار حادة لطموحات أتراهو في المنطقة وفي العالم. وكما قامت أوروبا وأميركا القديمتان حقاً بتسليح العدو: أوكرانيا، للقضاء على روسيا قبل الصين، فإن هذا التحالف العسكري الشرقي القوي والصاعد لن يتخلى عن رأس الجسر المقصود منه إنهاك أميركا التي تتنمر عليهما، وهي إيران. خامساً: الوقت المتبقي قبل انتخابات أتراهو لا يكفي لشن حرب فعالة تكفي لتحقيق أهداف عشوائية شبه مستحيلة، ولا لضمان ثقة الرأي العام الداخلي لفترة طويلة في البلدين المعتدين. سادسا: هناك عامل متزايد، مثل لهجة متزايدة تتعلق بتحول استراتيجي تحت السطح، لدى بعض دول المنطقة، وخاصة الخليجية، لفهم عبثية وعبثية ودمار حرب بلدانها، وهو ما سيزعج نشوة ترامب من صمت هذه الأنظمة تجاهه في معظم الثقة التي ينطلق منها خياله في صبرها على تدميره لبلدانها. وما يشكله من تحديات خطيرة أمام الأنظمة لدى الرأي العام فيها. وعليه: فإن أهداف هذه الضربات، التي يشتم الناظر حرارتها المتوالية، لن تتحقق إلا مزيداً من الدمار وزعزعة الاستقرار، وتكبد كافة الأطراف خسائر عسكرية وبنية تحتية. وكما أن نتيجة كل حماقات عمياء مدمرة لمرتكبيها وضحاياها، فإن نتائج هذا الإضراب – الذي لا يقل تهوراً عن سابقيه – ستكون كارثية على الجميع. إتقان خطط البدء وفشل الاستنتاجات، وهو من صلاحيات النتن.. وتنفيذ ترامب، سيفشل في كل مرحلة، وفي كل استئناف، وفي كل نهاية. هذا ما أتوقعه. لقد ضاعت فرص تحقيق أهداف أتاراهو في حربه غير المسؤولة حتى قبل أن يبدأ.



