اخبار موريتانيا – وطن نيوز
اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-03 03:16:00
أخبار (نواكشوط) – في أروقة وداخل أروقة المستشفيات الوطنية بالعاصمة نواكشوط، تخفي الجدران قصص المعاناة والألم، قصص ومشاعر متضاربة بين الفرح بمولود جديد والحزن على وفاة، ومشاعر القلق وانتظار نتائج تحليل أو عملية، وآهات مريض أنهكه المرض وأرهقته أصوات الآلات. داخل المستشفيات، وجوه تحكي قصة رحلة طويلة من المعاناة بحثاً عن الأمل في الشفاء، لتجد نفسها أمام نظام صحي متهالك، يزداد… من شدة المعاناة والألم. وقام فريق من وكالة الأنباء المستقلة بجولة في عدد من مستشفيات العاصمة واستطلع آراء بعض مرتاديها. الرحلة للوصول إلى المستشفى. وقال سيد أحمد ولد باب، إن معظم المواطنين يقطعون مسافات طويلة من أجل الوصول إلى أقرب مستشفى في العاصمة “دون العثور على أي صيدلية لشراء الدواء لمريضهم”. وأضاف ولد باب أن البعض يسافر من تجنين ودار النعيم إلى مستشفى القصور، ويقطع مسافات طويلة و”لا يجد الرعاية اللازمة من الأطباء”. وطالب ولد باب بتوفير مظلات للمتجمعين أمام المستشفى وهو عبارة عن عيادة للمرضى تحميهم من حرارة الشمس. فيما أكدت مريم بنت عبد الله أنهم يقضون ساعات طويلة «يتجمعون أمام المستشفى مثل المتسولين، في انتظار العثور على خبر يطمئنهم على مريضهم الذي يمنعون من دخوله». نقص في الكوادر الطبية.. وعدم الالتزام بالمواعيد. وقال عبد الله ولد عبد الرحمن إن مستشفيات نواكشوط، خاصة “مستشفى الشيخ زايد، تشهد نقصا حادا في الكوادر والمعدات الطبية اللازمة”. وأضاف ولد عبد الرحمن أنه إذا احتاج المريض إلى كتابة دواء أو فحص فإنه “سيتعرض لمعاناة طويلة بسبب مماطلة الأطباء في تحديد المواعيد والتشخيص”، مؤكدا أن “مثل هذه التصرفات لا تعبر عن الأخلاق”، لافتا إلى ضرورة رعاية الأطباء للمرضى. ودعا السلطات إلى توفير الرعاية والرعاية للمرضى، وتوفير الظروف الجيدة للأطباء من أجل تقديم الرعاية المطلوبة للمرضى. بيانات وأرقام رسمية: تضم العاصمة مراكز طبية ومستشفيات كبرى، مثل المستشفى الوطني، ومستشفى الشيخ زايد، ومستشفى الصداقة، ومستشفى الأمومة والطفولة. وعلى مستوى الموظفين حسب الإحصائيات الرسمية. ومن وزارة الصحة، بلغ عدد الاختصاصيين عام 2019 336، قبل أن يرتفع العدد إلى 473 عام 2022. أما الأطباء العامون فقد بلغ عددهم عام 2019 455 طبيباً، وفي عام 2022 وصل إلى 702 طبيباً. فيما بلغ عدد أطباء الأسنان 80 طبيباً في عام 2019، ليرتفع في عام 2022 إلى 142 طبيباً، أما بالنسبة لطاقم العمل. وخلال عام 2019، وصل عددهم إلى 2700، ليصل إلى 4500 في عام 2022. ورغم ذلك، لا يزال عدد من المواطنين الذين يترددون على هذه المستشفيات في العاصمة يشكون من نقص الكوادر الطبية. العلاج عن طريق الوساطة. واعتبر السالم فال ولد عبد الله أن العلاج في المستشفيات لا يكون إلا عن طريق “الوساطة”، مضيفا أن “من لا يملك الوساطة يقضي مريضه أياما دون علاج”. وأشار ولد عبد الله إلى ضرورة وضع حد لهذه الظاهرة، داعيا إلى توفير العلاج لجميع المواطنين على حد سواء. وذكر ولد عبد الله أن من لا يملك المال يقضي مرضاه “ساعات” دون أن يجد الدواء، مؤكدا أن “العلاج حق طبيعي للمواطنين في الدولة”. شكاوى من ارتفاع أسعار الأدوية.. وبعد الصيدليات. بدورها، اشتكت مريم بنت عبد الله من ارتفاع أسعار الفحوصات والأدوية داخل المستشفيات وفي الصيدليات، معتبرة أنه «أصبح من الصعب على المواطنين شراء الأدوية للمرضى». فيما اشتكى سيد أحمد ولد باب من قرار تباعد الصيدليات، وذكر أن مرافقي المرضى “يجدون الأمر صعبا للغاية، ويقطعون مسافات طويلة بين الصيدليات بحثا عن الأدوية”. بدوره، أكد السالم فال ولد عبد الله أنهم يعانون من “ارتفاع أسعار الفحوصات والعمليات الجراحية”. إشادة بالطاقم الطبي محمد صدف ديوم أشاد بالطاقم الطبي بمستشفى الشيخ زايد، واصفا العمل الذي يقدمونه للوطن بـ”المتميز”. وذكر أنه في بعض الأحيان يكون هناك ازدحام بين الأطباء مما يسبب بعض الحالات الحرجة ويخلق ضغطا كبيرا. وأرجع الأمر إلى «حالة المريض وحالته النفسية من الغضب والقلق»، مؤكداً أن الأطباء غالباً «يتعاملون مع مثل هذه الحالات برصانة كبيرة».




