موريتانيا – مشكلة الحراطين شائكة، والقضية المركزية في البلاد هي غياب الدولة

أخبار موريتانيامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
موريتانيا – مشكلة الحراطين شائكة، والقضية المركزية في البلاد هي غياب الدولة

اخبار موريتانيا – وطن نيوز

اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-25 21:35:00

الأخبار (نواكشوط) – أكد رئيس حزب العمران أحمد هارون ولد الشيخ سيديا، أن قضية الحراطين “شائكة ومعقدة”، وأن “جذورها عالمية، فالعبودية موجودة في كل أنحاء العالم” وهي مرتبطة بنظام الإنتاج، مضيفا أن الاهتمام بها والوعي بها بدأ في موريتانيا مطلع الستينيات متأثرة بحركات التحرر العالمية. وأضاف ولد الشيخ سيديا، في الحلقة الأولى من برنامج “قضايا”، الذي سيبث لاحقا على صفحات وكالة الأنباء المستقلة، أن البعض يحاول جعل قضية الحراطين هي القضية المركزية في موريتانيا، “خطأ ممنهجا”. وأضاف ولد الشيخ سيديا أن قضية الحراطين “من أقوى القضايا الاجتماعية والتنموية والأخلاقية المرتبطة بمستقبل هذا البلد”، لكنها رغم كل ذلك ليست “قضيته المركزية”. وقال ولد الشيخ سيديا، إن القضية المركزية للبلاد هي “وجود الدولة”، لأنه إذا كانت الدولة موجودة فإن مشكلة الحراطين “ستحل بطريقة مناسبة وعادلة”، مؤكدا أن العكس غير صحيح، لأنه إذا تم حل قضية الحراطين فلا يجب حل مشكلة وجود الدولة. واعتبر ولد الشيخ سيديا أن جوهر قضية الحراطين يتمثل في “فشل الدولة في الحراطين كما خذلت بقية فئات المجتمع، لكن جماعة الحراطين كانت الفئة الأكثر ضعفا بسبب عامل تاريخي، وبسبب المؤسسات والقنوات التقليدية القائمة بين قبائل المجتمع الأخرى”. وأشار إلى أن فئات المجتمع الأخرى كانت تتعامل مع السلطة القائمة والدولة في ذلك الوقت عبر تلك القنوات، فتشكل بذلك إطارا سياسيا عاما ووسيلة «للمساواة في البؤس على الأقل» وهو أمر لم يكن متاحا. وأوضح أن حل المسألة عن طريق “المحاصصة والترقيع لا يحل المشكلة. صحيح -يقول ولد الشيخ سيديا- أن ما يفسد البصر والذوق الرفيع هو أنك لا ترى الحراطين ضباطا أو مهندسين أو رجال أعمال… وهو أمر يمكن علاجه سريعا، لكن الحل الحقيقي لا يكمن فيه. وقال إن الحراطين فئة هشاشتها أكبر من هشاشة الفئات الأخرى، رغم أن فئات أخرى بدأت تنضم إلى قطار الهشاشة” شيئًا فشيئًا، وبنفس المستوى تقريبًا، وبوتيرة متواصلة. وذكر أنه من الموضوعي القول إن الجوانب القانونية لقضايا العبودية تم التعامل معها بشكل جيد وأن برامج التنمية استهدفت الحراطين في معظم برامجها، لكن ذلك لن يساعد في حل المشكلة في ظل الإدارة والحكم الحالي. وأضاف أننا لو أخذنا نصف ميزانية البلد -مثلا- ووجهناها إلى فئة الحراطين، أو إلى أي من الفئات الأخرى الأكثر ضعفا، كالنساء أو الأطفال أو المعوقين أو سكان القرى والريف، فلن يكون ذلك مفيدا في ظل إدارة جهوية «متعبة، شبه ميتة، وإدارة مركزية فاسدة»، أمام أعين مجتمع في ذروة الفقر والعوز بكل فئاته، عازيا سبب ذلك كله إلى «غياب الدولة». وشدد على أن وجود الدولة هو الحل، وأن النهج التنموي دون وجود الدولة “يفاقم المشكلة”، واصفا التمييز الإيجابي في التعليم الأساسي بـ”الملء” لأن التمييز الإيجابي الحقيقي هو مساعدة أولياء الأمور ومتابعة دراسة أبنائهم على مدى 10 سنوات. ورأى أن الدولة اكتشفت أن «علاجات البنيوية أسهل من اللعب على الفوارق العنصرية أو تخويف فئة على أخرى أو اللعب بالنار»، لافتاً إلى أن الكثير من الخطابات السياسية وقعت في نفس منوال الخطاب الرسمي، متهماً إياها مؤخراً بـ«انحرافها» في مناهجها «دون تعميم». وشدد على أنه لا يوجد أي مقترح معارض يقدم حلولاً بنيوية للمشاكل ويدعو إليها باقي أطراف العملية السياسية ويتفق مع الدولة على أساسها، مشيراً إلى أن المحاصصة أثبتت من خلال تجارب خارجية أخرى أن نتائجها محدودة، لافتاً إلى أن “بعض أصحاب القضية فضلوا التركيز على التعيينات على حساب التشخيص السليم والحلول الحقيقية”.

اخبار موريتانيا الان

مشكلة الحراطين شائكة، والقضية المركزية في البلاد هي غياب الدولة

اخبار اليوم موريتانيا

اخر اخبار موريتانيا

اخبار اليوم في موريتانيا

#مشكلة #الحراطين #شائكة #والقضية #المركزية #في #البلاد #هي #غياب #الدولة

المصدر – الأخبار