تحليل ومقارنات.. لماذا أرقام الداخلية بشأن انخفاض الجرائم خلال 2023 مشكوك فيها؟

اخبار العراق2 يناير 2024آخر تحديث :
تحليل ومقارنات.. لماذا أرقام الداخلية بشأن انخفاض الجرائم خلال 2023 مشكوك فيها؟

اخبار العراق- وطن نيوز

اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2023-12-31 11:40:29

ومن بين هذه الإحصائيات المثيرة التي أصدرتها وزارة الداخلية، انخفاض معدل الجريمة في العراق بنسبة 20%، وانخفاض الحوادث الإجرامية إلى 40%، وانخفاض الحوادث الإرهابية إلى 46%، وانخفاض الاتجار بالبشر بنسبة 80%. بالإضافة إلى القول بأنه تم تحقيق خطوات كبيرة في مجال تهريب المخدرات. رغم تضارب الأرقام بشأن عدد الموقوفين بسبب المخدرات.

*نقطة الضعف الأولى: الإحصائيات المجردة بدون أرقام

ومن أهم المؤشرات والملاحظات ونقاط الضعف في هذه الإحصائيات أنها جاءت كإحصاءات “مجردة”، أي أنها ادعاءات غير مصحوبة بأدلة. وبحسب أدبيات الإحصاء وعلم البيانات، يجب على وزارة الداخلية الإعلان عن الأرقام المتعلقة بالسنتين 2022 و2023، من أجل المقارنة بين السنتين والتحقق من صحة النسبة. الانخفاض المذكور.

على سبيل المثال، لا تقوم وزارة الداخلية أو الجهات الأمنية المختصة بتوفير إحصائيات محدثة عن عدد قضايا وضحايا الجرائم الجنائية والجرائم بشكل عام بمختلف أنواعها، أو عدد الحوادث الإرهابية ومواقعها، أو الوقائع والقضايا و أعداد المعتقلين بتهمة الاتجار بالبشر، للعامين 2022 ثم للعام 2023، وذلك لمقارنة الأرقام والتعرف عليهم. على حجم النقصان.

* الضعف اللغوي الذي يؤثر على الإحصاء

لغة الإحصاء ليست لغة أرقام فقط، بل إن استخدام حرف واحد في المكان الخطأ قد يؤثر على النتيجة العددية بأكملها، بحسب مختصين.

ومثال على ذلك استخدمت وزارة الداخلية عبارة في إحدى الإحصائيات تقول إن معدل الجريمة انخفض بنسبة 20%، لكنها لم توضح المقصود بالجريمة؟ وكما هو معروف أن الجريمة هي السرقة أو القتل أو غيرها من الحوادث التي تمثل جرائم، أو أن التعبير فيما يتعلق بالجريمة هي الجريمة المنظمة، والتي تشمل القتل العمد وتهريب البشر والمخدرات، وغيرها من الجرائم العابرة للحدود، أما الداخلة فهي مجرد وقال إن الجريمة انخفضت بنسبة 20% دون توضيح تعريف الجريمة وأعدادها في عامي 2022 و2023 للتأكد من حقيقة انخفاضها.

ومن التعبيرات اللغوية المربكة الأخرى تصريح وزارة الداخلية عن انخفاض الحوادث الجنائية إلى “40%” والحوادث الإرهابية إلى “46%”. والقول بأن الحوادث انخفضت «بنسبة 40%» يختلف تماماً عن القول بأنها انخفضت «إلى 40%».
انخفاضها بنسبة 40% يعني أنها فقدت 40% من أرقامها، لكن انخفاضها إلى 40% يعني أنها فقدت 60% من أرقامها. ولا يُعرف ماذا تعني وزارة الداخلية: هل انخفضت الحوادث الإجرامية بنسبة 40% أم 60%؟
*ماذا عن الإحصائيات العالمية المتعلقة بالعراق؟
لا شك أن تحسن الوضع الأمني ​​في العراق واضح جداً لكل مراقب مقارنة بالسنوات السابقة، وخاصة الوضع المتعلق بأمن المواطنين، وهذا ما يجعل تصريحات وزارة الداخلية صحيحة نسبياً من حيث المبدأ، لكنها مشكوك فيها من حيث أعداد ونسب التراجع، وأن معدلات التراجع قد تكون أقل أو أقل. أكثر.

*الجريمة في العراق.. انخفاض طفيف عام 2023

وفيما يتعلق بالجريمة، احتل العراق عام 2023 المرتبة 74 عالمياً بعدد نقاط جريمة بلغت 46.02 نقطة، مقارنة بعام 2022 الذي احتل المرتبة 72 بعدد نقاط جريمة بلغت 46.17. وهذا يعني أن نقاط الجريمة في العراق انخفضت بشكل طفيف جداً، وشهدت تحسناً نسبياً. مقارنة بعام 2022، ما أدى إلى صعوده مرتبتين، بحسب مؤشر نيمبو للجريمة، وهذه النسبة الضئيلة تجعل حديث وزارة الداخلية عن انخفاض الجريمة في العراق بنسبة 20%، أو انخفاض الحوادث الإجرامية بنسبة 40%، مشكوكا فيه نسبيا.

*الجريمة المنظمة في العراق.. ارتفاع نسبي عام 2023

أما بالنسبة للجريمة المنظمة والتي تشمل “تهريب البشر والاتجار بهم والمخدرات والقتل والسرقة” فقد بلغ عدد نقاط العراق للجريمة المنظمة لعام 2023 7.13 من 10 وهي أعلى من آخر إحصائية لمؤشر الجريمة المنظمة العالمي في عام 2021 والتي وصلت بعد ذلك إلى نقاط العراق. 7.05.
احتل العراق المركز الثامن عالمياً في عام 2023 وهو نفس ترتيبه في عام 2021، إلا أن ترتيبه ارتفع في دول غرب آسيا ليكون الأول في الجريمة المنظمة في غرب آسيا خلال عام 2023، مرتفعاً عن مرتبته في عام 2021 الذي كان ثانياً، وكان أيضاً الرابعة في قارة آسيا عام 2021 صاعداً. إلى المركز الثاني على مستوى آسيا عام 2023 بحسب المؤشر العالمي للجريمة المنظمة.

* حوادث إرهابية

وبينما يقول المتحدث باسم وزارة الداخلية إن الحوادث الإرهابية في العراق انخفضت إلى 46%، فمن غير المعروف ما إذا كان يقصد انخفضت بنسبة 46% أم انخفضت بنسبة 54% لتصل إلى 46%، وذلك بسبب استخدام عبارة “إلى” التي تغير الوضع. نتيجة.

من ناحية أخرى، يشير تحقيق أجرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) البريطانية، إلى أن تنظيم داعش في العراق أعلن مسؤوليته عن إجمالي 141 هجوما في عام 2023، مقارنة بـ 401 هجوما في الفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة 65%، أي أنه في على أية حال، فإن نسبة انخفاض عدد الحوادث الإرهابية أكبر مما أعلنته وزارة الداخلية العراقية، ولم تكشف الداخلية عن أرقام العام الماضي والحالي، ما يجعل النسبة التي أعلنتها مشكوك فيها.

تجدر الإشارة إلى أن انخفاض الحوادث الإرهابية لم يقتصر على العراق فقط. وحتى في سوريا التي لا تزال ساخنة، أعلن التنظيم مسؤوليته عن 112 هجوماً هذا العام، بانخفاض عن 292 هجوماً العام الماضي، ما يعني انخفاضاً بنسبة 62% في نشاط داعش في سوريا.

* الإتجار بالبشر

وبينما تقول وزارة الداخلية إن الاتجار بالبشر انخفض في العراق بنسبة 80%، فمن غير المعروف ما إذا كان ذلك يعني أن حالات الاتجار بالبشر قد انخفضت أم أنها انخفضت نتيجة زيادة عدد محاكمات المتاجرين بالبشر كما نتيجة «ارتفاع أعداد الموقوفين على هذه الجريمة بنسبة 80%»، إذ جاء العدد بشكل مجرد دون الكشف الواضح عن المعيار المعتمد لقياس نسبة التراجع.
لكن المؤشر العالمي للجريمة المنظمة يشير إلى أن درجة العراق في مجال الاتجار بالبشر لعام 2023 وصلت إلى 7.5 من 10، بانخفاض عن درجته في عام 2021 البالغة 8 نقاط.
ورغم أن الانخفاض قد تحقق فعلياً، إلا أن هذا التخفيض يعتبر “عشرياً” من 8 إلى 7.5، أي انخفاض بنسبة 7% تقريباً، وليس 80%.


العراق اليوم

تحليل ومقارنات.. لماذا أرقام الداخلية بشأن انخفاض الجرائم خلال 2023 مشكوك فيها؟

اخبار العراق العاجلة

شبكة اخبار العراق

اخر اخبار العراق اليوم

#تحليل #ومقارنات. #لماذا #أرقام #الداخلية #بشأن #انخفاض #الجرائم #خلال #مشكوك #فيها

المصدر – السومرية