حرب غزة تلقي بظلالها على كرة القدم مع اقتراب كأس آسيا لفلسطين

اخبار الرياضه2 يناير 2024آخر تحديث :
حرب غزة تلقي بظلالها على كرة القدم مع اقتراب كأس آسيا لفلسطين

وطن نيوز

القدس – قبل أسبوعين من المباراة الافتتاحية لمنتخب فلسطين في كأس آسيا 2023 في قطر، يكافح الفريق من أجل التركيز مع احتدام الحرب في غزة، حيث قُتل الآلاف.

لقد فقد بعض اللاعبين أحباءهم في القصف الإسرائيلي المستمر للأراضي المحاصرة ردًا على هجوم حماس في 7 أكتوبر على جنوب إسرائيل.

لقد تحول جزء كبير من قطاع غزة إلى أنقاض، بما في ذلك الملاعب، في الغارات الجوية والمدفعية والهجوم البري، وتم استخدام ملاعب كرة القدم كمقابر لبعض الموتى لأن العديد من المقابر إما ممتلئة أو يتعذر الوصول إليها.

وقال مدرب الفريق مكرم دبوب من السعودية حيث كان اللاعبون يتدربون: “الجميع ملتصق بالأخبار، قبل وبعد التدريب، سواء كان ذلك في الحافلة أو في الفندق”.

وتستضيف قطر كأس آسيا في الفترة من 12 يناير/كانون الثاني إلى 10 فبراير/شباط، بينما ستلعب فلسطين مباراتها الافتتاحية في 14 يناير/كانون الثاني ضد إيران.

لكن دبوب أضاف أن اللاعبين لديهم “شعور دائم بالقلق على عائلاتهم”.

وقال: «لدينا مشاكل بدنية وفنية وتكتيكية بسبب تعليق البطولة (المؤجلة إلى 2024 بسبب ارتفاع درجات الحرارة في قطر)… وكذلك مشاكل نفسية».

ومنذ هجمات حماس على إسرائيل، تم تعليق مباريات كرة القدم في غزة والضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.

وقال دبوب إن العديد من اللاعبين يعانون، خاصة أولئك مثل محمود وادي ومحمد صالح الذين لديهم عائلات محاصرة في غزة حيث دمرت منازلهم.

وقال: “إنهم يعانون”.

ولآخرين أقارب اضطروا إلى الفرار من القصف الإسرائيلي المستمر في شمال القطاع والبحث عن الأمان في الجنوب “حيث الظروف صعبة”.

وتقول الأمم المتحدة إن 85% من سكان غزة نزحوا ولم تعد أي منطقة في القطاع المزدحم آمنة، حيث وسعت إسرائيل هجومها من الشمال إلى الجنوب.

وكان هجوم السابع من أكتوبر هو الأسوأ في تاريخ إسرائيل، وكانت حرب غزة التي أطلقها هي الأكثر دموية حتى الآن في الأراضي الفلسطينية المحاصرة منذ فترة طويلة والتي يبلغ عدد سكانها 2.4 مليون نسمة.

وأدى الهجوم الإسرائيلي العقابي إلى مقتل ما لا يقل عن 21978 شخصًا، معظمهم من النساء والأطفال، وفقًا لوزارة الصحة في القطاع.

ورغم كل ذلك، أكد دبوب أن الفريق يأمل في “التأهل إلى المراحل الأخيرة من كأس آسيا وإظهار الوجه المشرف لكرة القدم الفلسطينية”.

والأهم، كما قال المدرب، أن “رفع العلم الفلسطيني” في المحافل الدولية “يؤكد الهوية الفلسطينية ويظهر أن الشعب الفلسطيني يستحق الحرية وحياة أفضل”.

في غضون ذلك، قال رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب، إن حرب غزة ألحقت دماراً بالحركات “الرياضية والشبابية”.

وقال الرجوب: “حتى الآن، قُتل أكثر من 1000 عضو في الحركات الرياضية والشبابية والكشفية”.

واتهم القوات الإسرائيلية بـ”استهداف الأندية الرياضية الفلسطينية… في انتهاك صارخ للميثاق الأولمبي”.

وذكر على وجه التحديد “الصور المروعة” التي ظهرت من ملعب اليرموك لكرة القدم في غزة والذي “حولته القوات الإسرائيلية إلى مركز اعتقال وانتهاكات واستجواب”.

وكان الرجوب يشير إلى لقطات نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية تظهر عشرات الفلسطينيين الذين جردوا من ملابسهم، ومن بينهم أطفال، يجلسون على أرض الملعب.

وبعث الاتحاد برسائل إلى اللجنة الأولمبية الدولية والفيفا يطالب فيها “بإجراء تحقيق دولي عاجل في جرائم الاحتلال (الإسرائيلي) ضد الرياضة والرياضيين في فلسطين”. وكالة فرانس برس