اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-06 09:00:00
إعلان
ما تحقق نهاية العام الماضي على صعيد تحصين المؤسسة العسكرية مهم، لا سيما أنه منعها من الانقسام على نفسها. ويرى كثيرون أن هذا الإنجاز يبقى منقوصا إذا لم يتبعه إنجاز آخر أهم من أي إنجاز آخر وهو انتخاب رئيس جديد للجمهورية. ومن دون تحقيق هذه الخطوة يبقى البلد معلقاً على مسرح المعاناة اليومية، مع ما يمكن أن ينجم عن هذا الفراغ من الانهيار الشامل على مختلف مستوياته، سياسياً واقتصادياً وأمنياً واجتماعياً وحياتياً.
وبعد أن كان الحراك النيابي خجولا أو حتى معدوما على الخط الرئاسي على مدى عام من الفراغ المعدي، فإن ما يمكن توقعه مع بداية العام الجديد، الذي يعتقد كثيرون أنه سيكون رئاسيا بامتياز، هو أن يكمل الرئيس بري المهمة. خطوة إنقاذ المؤسسة العسكرية بخطوة أكبر ستكون بدعوة الجمعية العمومية للمجلس. ويتوجه النواب إلى الجلسة رقم 13 لانتخاب رئيس الجمهورية الذي سيحمل الرقم 14 في التسلسل الرقمي الرئاسي، بعد أن تولى الرئيس ميشال عون عبء الرقم 13.
ويؤكد مقربون من “عين التينة” أن الرئيس بري لن يدعو إلى أي جلسة قد تكون شبيهة بالجلسات الاثنتي عشرة السابقة التي انتهت بتعادل شبه سلبي على صعيد النتائج، بغض النظر عن حق “المقاومة”. انسحاب النواب بعد حل الجلسات الأولى. فإذا لم يستشعر أي إيجابية من مختلف الكتل النيابية بالذهاب إلى مرشح الحد الأدنى التوافقي، فإنه سيتردد في القيام بأي خطوة ناقصة، لا سيما إذا ظلت «المعارضة» متمسكة بمرشحها الوزير السابق جهاد أزعور، وإذا «حزب الله» ويستمر في التشبث بمرشحه رئيس «تيار المردة». “الوزير السابق سليمان فرنجية، باعتباره المرشح الوحيد القادر على حماية ظهر “المقاومة” التي تتعرض لضغوط داخلية وخارجية في ظل قرارها ربط جنوب لبنان بالحرب المستمرة في غزة.
والدعوات السابقة التي سبق أن أطلقها الرئيس بري أكثر من مرة لم تلق أي رد باستثناء عدد قليل من الكتل النيابية، لكن هذه الدعوات قد تأخذ أشكالاً مختلفة هذه المرة في ضوء النتائج الأكثر عملية التي تم التوصل إليها في المشاورات الجانبية. مما أدى إلى الاتفاق على التمديد لقائد الجيش والقادة الأمنيين الآخرين. وقد تكون هذه التجربة الناجحة للحوار الهادئ نقطة انطلاق سليمة لنوع آخر من الحوار الرئاسي غير الاستفزازي، قد يكون ثنائيا أو ثلاثيا، بهدف إيجاد قواسم مشتركة بين مختلف المكونات السياسية التي يتألف منها البرلمان.
وإذا تم الاتفاق على المبدأ العام، فلا شيء يمنع من الذهاب إلى فرضية الدورات الانتخابية المتعاقبة كعنوان أساسي على طاولة اللقاءات الثنائية أو الثلاثية أو ما شابه، بحيث تتلاقى الإرادة الداخلية مع المحاولات الفرنسية المتواصلة الرامية إلى إنهاء الأزمة. حالة الشغور الرئاسي، بعد أن أضيفت إليها الجهود القطرية التي ظهرت. تضمين أسماء إضافية للرئاسة الأولى، لكن من دون نتائج، مع تشبث «المقاومة» بتسمية فرنجية، قبل انطلاق مرحلة 7 تشرين الأول الماضي واندلاع الحرب في قطاع غزة التي أدت إليها بين حركة «حماس» والجيش الإسرائيلي الذي لم يستبعد جبهة الحدود الجنوبية اللبنانية، ما قلل من مستوى التفاؤل بإمكانية التوصل إلى انتخابات رئاسية قبل انتهاء الحرب في غزة.
ورغم ذلك، ظلت الجهود الرئاسية قائمة، حيث حثت الزيارات الدبلوماسية الفرنسية على أهمية انتخاب رئيس وإبعاد لبنان عن توسع الحرب. وهكذا، أضاف عام 2023 عاملاً جديداً إلى أهلية الرئاسة، بانتظار بلورة طرح «المرشح الثالث».
لكن كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وإشارته إلى أن المصالح اللبنانية تقتضي «المقاومة» للانخراط في أي حرب قد تفرضها إسرائيل من دون قيود، أعاد الانتخابات الرئاسية إلى الصفر، لا سيما عندما تولى السلطة. قال: ما زلنا نقاتل. هناك حسابات على الجبهة، لذلك هناك تضحيات، ولكن إذا فكر العدو في شن حرب على لبنان، فإن قتالنا سيكون بلا حدود وضوابط وأسقف، ومن يفكر في الحرب معنا سوف يندم، وهي سوف تكون مكلفة. وإذا كنا حتى الآن ندير المصالح اللبنانية، فإذا شنت حرب على لبنان، فإن المصلحة الوطنية اللبنانية تقتضي أن نرحل. “الحرب حتى النهاية دون قيود.”



