اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-07 00:50:00
ودعت إلى إنشاء محاكم إدارية مستقلة
دعا المحامي عبدالله نجم العلي إلى ضرورة منح المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان المزيد من الصلاحيات وجعل فتواها والقرارات التي تصدرها ذات الصلة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية ملزمة لاعتمادها من قبل الجهات التشريعية والتنفيذية. ودعا في أطروحته التي حصل عليها على درجة الدكتوراه بامتياز من كلية الحقوق بجامعة عين شمس في مصر، بعنوان “ضمانات حقوق الإنسان في الدستور البحريني – دراسة مقارنة”، إلى اعتماد النظام القضائي المزدوج في البحرين. المملكة بحيث تكون هناك محاكم إدارية مستقلة عن المحاكم القضائية العادية.
سلطت الدراسة الضوء على ضمانات حقوق الإنسان في الدستور البحريني، من خلال تحليل الأحكام القضائية والنصوص القانونية في التشريعات الوطنية والمقارن، مع الإشارة في بعض المواضع إلى الاجتهاد القضائي، إذ أشار الباحث إلى أن الدستور البحريني أكد على الضمانات الدستورية لحقوق الإنسان الحقوق، ومنها: مبدأ الانفصال. بين السلطات وحضور المجلس الوطني، وحضور جلالة الملك كضامن للحقوق والحريات العامة، فضلا عن الرقابة الدستورية، من خلال المحكمة الدستورية التي تعد من أهم ضمانات حقوق الإنسان لمراقبتها وتحديد مدى توافق القوانين مع الدستور. وقال العلي إن ضمانات حماية حقوق الإنسان المنصوص عليها في الدستور البحريني تأخذ شكلين أساسيين: ضمانات سياسية تعمل على إعادة رسم حدود العلاقات بين الإدارة والمواطنين، وضمانات قانونية تأخذ شكل قضائي وتشريعي الحماية لضمان الإطار العام للحقوق والحريات.
وقد قسمت الدراسة إلى فصلين، يسبقهما فصل تمهيدي عن تطور حقوق الإنسان وطبيعتها وأنواعها. تناول الفصل الأول الضمانات السياسية والقضائية لحقوق الإنسان في الدستور البحريني من حيث مبدأ الفصل بين السلطات كضمان لحماية حقوق الإنسان، وكذلك استقلال القضاء والرقابة على القضاء الدستوري. كضمان لحماية حقوق الإنسان. حقوق الإنسان، وتطبيقات لحماية القيمة الدستورية لحقوق الإنسان.
وفي الفصل الثاني، أوضح الباحث الضمانات القانونية في الدستور البحريني من حيث الحفاظ على النظام العام والأسس الدستورية لوظيفة الحفاظ على النظام العام وأثرها على حقوق الإنسان، بينما تناول في الفصل الثاني التوازن بين الحفاظ على النظام العام النظام العام وحقوق الإنسان.
وخلصت الدراسة إلى مجموعة من النتائج، وهي أن الملك يمثل ضمانة دستورية لحماية الحقوق والحريات في النظام الدستوري البحريني، كما يستنتج من الوثيقة الدستورية البحرينية أن الملك مسؤول عن حماية الحقوق والحريات. للأفراد والهيئات وضمان سيادة الدستور والقانون. كما يعتبر مبدأ سيادة القانون ضمانة أساسية لشرعية الدولة وحماية الحقوق والحريات. استقلال القضاء ضمانة دستورية لحقوق الإنسان، كما أن الرقابة على الدستورية ضمانة أساسية لحقوق الإنسان، حيث اعتمد الدستور البحريني آلية قانونية لحماية سيادة الدستور والحقوق والحريات الأساسية التي ينص عليها وذلك من خلال وسائل الرقابة المباشرة على الدستورية في توسيع كافة السبل التي يمكن من خلالها ضمان الحماية. حقوق الإنسان والحريات الأساسية. وقد وسع المشرع الدستوري البحريني نطاق الرقابة على دستورية القوانين، من خلال اعتماد الرقابة السابقة واللاحقة في الوقت نفسه. وأكد الباحث أن ضمانات حماية حقوق الإنسان لا تقتصر على الضمانات السياسية فقط، بل تندرج ضمن الضمانات القانونية، المرتبطة بشرعية ممارسة الحق أو تقييد ممارسته حفاظاً على النظام العام، مشيراً إلى أن البحرين فالدستور جعل الشريعة الإسلامية مصدراً رسمياً للتشريع، بل هي مصدر يجب احترامه. ويجب على القاضي الرجوع إليه لإيجاد الحل المناسب للنزاع في ظل عدم وجود نص تشريعي ينظم النزاع.
وأوصت الدراسة بإتباع النظام القضائي المزدوج في مملكة البحرين بحيث تكون هناك محاكم إدارية مستقلة عن المحاكم القضائية العادية، كما ثبت من خلال دراسة النظم القانونية المقارنة في مصر وفرنسا أن القاضي الإداري يلعب دوراً هاماً. دورها في حماية حقوق الإنسان.
كما أوصت الدراسة بضرورة منح المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان المزيد من الصلاحيات وجعل فتواها والقرارات التي تصدرها ذات الصلة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية ملزمة للنظر فيها من قبل الجهات التشريعية والتنفيذية، ودعت إلى نشر ثقافة حقوق الإنسان والحريات الأساسية لضمان الحفاظ على هذه الحقوق وعدم انتهاكها. وذلك من خلال الدورات والندوات المتخصصة والتأكيد على دور المؤسسة الوطنية ومعهد التنمية السياسية في ذلك.


