تداعيات إغلاق حقل الشرارة الليبي ستؤثر على كافة الخدمات والسلع

اخبار ليبيا8 يناير 2024آخر تحديث :
تداعيات إغلاق حقل الشرارة الليبي ستؤثر على كافة الخدمات والسلع

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-08 07:40:08

تسبب قرار إغلاق حقل الشرارة النفطي جنوب غربي ليبيا، بنوع من “الزلزال الاقتصادي” بسبب تداعياته التي قد تطال العديد من القطاعات الحيوية، ونظرا لأهميته وعوائده النفطية.

وتكرر إغلاق حقول وموانئ النفط الليبية خلال السنوات الماضية بسبب احتجاجات عمالية أو نتيجة خلافات سياسية، مما تسبب في خسائر مالية فادحة، آخرها إعلان المؤسسة الوطنية للنفط الليبية حالة “القوة القاهرة”. في حقل الشرارة، بعد استمرار إغلاقه من قبل المتظاهرين لليوم الخامس، في خطوة يتبين أن التوتر الذي يشهده أكبر حقل نفطي في ليبيا يسير على مسار التصعيد بدلاً من الحل، على الأقل في الوقت الحالي .

وسيكون لوقف ضخ النفط من حقل ضخم بحجم حقل الشرارة، الذي ينتج وحده ربع إنتاج ليبيا اليومي من الخام، تداعيات اقتصادية صعبة على البلاد، بحسب قراءات محللين اقتصاديين، إضافة إلى ما سببه الإغلاقات السابقة للحقل في السنوات الأخيرة.

مفاوضات مكثفة

وذكرت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان أعلنت فيه فرض حالة القوة القاهرة على الحقل، أن “الإغلاق تسبب في توقف إمدادات النفط الخام من الحقل إلى ميناء الزاوية غربي طرابلس، فيما تجري المفاوضات حاليا”. في محاولة للتوصل إلى حل في أسرع وقت ممكن.”

وبدأ إغلاق الحقل في الثاني من يناير/كانون الثاني الماضي، عندما أعلن محتجون في مدينة أوباري إغلاق حقل الشرارة النفطي، لحين تحقيق “حقوق إقليم فزان”، بحسب بيان لهم.

وحمل المحتجون الذين أوقفوا عمليات الإنتاج في الحقل في بيانهم “المؤسسة الوطنية للنفط والحكومة مسؤولية الآثار السلبية التي ستترتب على الإغلاق”.

منذ بداية الأزمة الأسبوع الماضي، تحاول حكومة “الوحدة الوطنية” في طرابلس امتصاص غضب المحتجين في حقل الشرارة من خلال الإعلان عن زيادة كميات الوقود المتجهة إلى المحطات الجنوبية، لسد جزء من احتياجاتها من الوقود. مطالب المعتصمين في فزان بشأن توفير الوقود ومشتقاته.

جاء ذلك خلال لقاء وزير الحكم المحلي بدر الدين التومي ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء عادل جمعة مع عدد من عمداء بلديات الجنوب لرفع إغلاق حقل الشرارة النفطي. الميدان من قبل مجموعة من المتظاهرين.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي، إن “الاجتماع ناقش مطالب المعتصمين والقضايا الأساسية التي أدت إلى الاحتجاج، وإغلاق الحقل الذي يشكل مصدرا مهما للإيرادات الوطنية”.

وبحسب المصدر نفسه، تعهد وزير الحكم المحلي في الحكومة بدر الدين التومي، خلال اللقاء، بـ”زيادة كميات الوقود المتجهة إلى مستودع سبها، المغذي الرئيسي لمحطات الوقود في الجنوب الغربي، لافتاً إلى “أهمية الحوار البناء وضرورة التوصل إلى حل يراعي مطالب المتظاهرين دون المساس بالمصالح”. العامة واستمرارية إنتاج النفط”.

اقرأ أكثر

يحتوي هذا القسم على مقالات ذات صلة، موضوعة في (حقل العقد ذات الصلة)

كما أشار التومي إلى أن “الحكومة تعمل على دراسة المطالب المطروحة، وستتخذ الإجراءات اللازمة لضمان التنمية المستدامة وتوفير الخدمات الأساسية لسكان المنطقة”.

من جهة أخرى، أكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء عادل جمعة، أن “الحكومة تتفهم الظروف الصعبة التي تدفع المواطنين للتعبير عن مطالبهم بهذه الطريقة، والتزامها بالعمل على حل هذه القضايا بما يحقق العدالة والمساواة”. لجميع المواطنين.”

وأشار البيان إلى أن “الحاضرين اتفقوا على ضرورة التنسيق لعقد اجتماع موسع مع رئيس الوزراء والوزارات المعنية والجهات المتخصصة لمتابعة المشاريع الجاري تنفيذها وتلك المزمع تنفيذها في الجنوب”.

مطالب المتظاهرين

من جانبه، قال المتحدث باسم تجمع فزان أبو بكر أبو شريعة، في تصريحات صحفية، إن “الإغلاق جاء بسبب عدم استجابة الحكومتين لمطالبهما بتوفير الخدمات والتنمية في الجنوب”.

وقبل أيام من هذا التصعيد، نظم أهالي مدينة أوباري، التي يقع في محيطها حقل الشرارة، وقفة احتجاجية احتجاجا على نقص الوقود ومشتقاته في الجنوب، وتعطيل تنفيذ مشروع قانون عدد من القرارات المتعلقة بالمشاريع التنموية والخدمية التي قامت بها الحكومات الليبية خلال السنوات الأخيرة.

وكانت أهم المطالب التي طالب بها أهالي منطقة فزان قبل اللجوء إلى هذا التصعيد هي توفير الوقود ومشتقاته، وتفعيل قرار إنشاء مصفاة في الجنوب، وصيانة الطرق المتهالكة في مدن فزان، وتعيين خريجين من أبناء منطقة فزان. المنطقة، وإعادة هيكلة صندوق إعمار فزان، وإلغاء الاتفاقية الموقعة بين وزارة الصحة والمؤسسة. شركة النفط الوطنية بخصوص مستشفى أوباري العام وإلزام المؤسسة بإنشاء مستشفى خاص في فزان.

وأغلق حقل الشرارة عشرات المرات خلال العقد الماضي، آخرها في 14 يوليو 2023، قبل أن يستأنف العمل بعد يومين.

ويعد حقل الشرارة أحد أكبر حقول النفط في ليبيا، حيث يصل إنتاجه الذروة إلى ما يقرب من 240 ألف برميل يوميا، وهو ما يمثل حوالي 25 بالمئة من إنتاج الخام الليبي الحالي.

دعم اجتماعي

وتلقى المعتصمون داخل حقل الشرارة دعما مهما من خارجه لتنفيذ مطالبهم، ما قد يؤدي إلى تأخير استئناف الإنتاج قبل تلبية هذه المطالب، حسبما أعلن المجلس الأعلى لقبائل ومدن فزان، السبت، ودعمتها للمعتصمين في ميدان الشرارة، داعية إياهم إلى “تشكيل لجنة حوار للتواصل”. مع الجهات ذات العلاقة لتحقيق مطالب وحقوق أهالي فزان”.

كما دعا المجلس في بيان له إلى “إضافة وإدراج كافة مطالب وحقوق فزان التي ناضلت من أجلها كافة النخب السياسية والاجتماعية والشبابية والنسائية”.

تداعيات صعبة

تحظى أزمة حقل الشرارة بالجنوب باهتمام كبير في شمال البلاد، وهناك مخاوف كثيرة من تداعياتها على الاقتصاد الذي يترنح بالفعل منذ سنوات، خاصة أنها تأتي في وقت يتراجع فيه الدينار الليبي تواجه صعوبات كبيرة في الحفاظ على قيمتها مقابل العملات الأجنبية.

وفي هذا السياق، حذرت مؤسسة البترول من تزايد انقطاع التيار الكهربائي في عدد من المناطق الليبية، فضلا عن عدم توفر الوقود في العديد من المحطات، حيث قد تتسبب الاحتجاجات في إغلاق مصفاة الزاوية النفطية ومحطة كهرباء أوباري، إذا ولا تزال حقول النفط التي تغذي هذه المحطات معطلة. المؤسسات.

ومن المتوقع أيضًا أن تتأثر بعض إمدادات الوقود في العديد من محطات التغذية، وهو أمر مرجح بحسب المحللين، خاصة وأن العديد من المناطق الليبية تشهد نقصًا في الإمدادات حتى قبل إغلاق المحطات، وهو ما قد يشهد قريبًا تعطيل العمل. .

ويكمن الخطر الأكبر من توقف إمدادات النفط من أكبر حقل إنتاج في ليبيا، بحسب محللين اقتصاديين، في تأثيره المتوقع على أسعار صرف الدينار الليبي، وهو ما سينعكس على كافة الخدمات والسلع، في بلد تعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتوفير سلع استراتيجية ومهمة، لذا فإن ما يتم إنتاجه في الداخل لا يغطي ولو القليل من احتياجات السوق المحلية.

يرى المحلل الاقتصادي مختار الجديد أن الوضع الاقتصادي الذي وصفه بـ”الهش” لن يحتمل المزيد من الإغلاقات النفطية، و”سنرى تأثيرا مباشرا لإغلاق النفط على سعر صرف الدينار في السوق الموازية خلال فترة زمنية”. بضعة أيام.”

كما أشار إلى أن “أغلب البضائع المستوردة من الخارج هي بالعملة الصعبة، ما يعني أن الإغلاق سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل عام لجميع السلع”.

التأثير على الأسواق الدولية

الحجم الكبير للإمدادات النفطية التي يقدمها حقل الشرارة الليبي جعل تداعيات إغلاقه تتجاوز المجال المحلي وتمتد إلى الأسواق العالمية، إذ تسبب في ارتفاع أسعار النفط بأكثر من ثلاثة بالمئة منذ الأربعاء الماضي، حيث ارتفع السعر العالمي للنفط وتجاوز خام برنت 79 دولارًا للبرميل.

وأشارت وكالة “بلومبرج” الأمريكية إلى أن توقيت الإغلاق هو ما ضاعف تأثيره على الأسواق العالمية، ونقلت عن بعض المختصين قولهم إن “توقف الإمدادات في ليبيا قد يدعم الأسعار العالمية، لكن القلق الأكبر وعدم اليقين في السوق لا يزال قائما”. ركزت على التوترات في الشرق الأوسط”.


ليبيا الان

تداعيات إغلاق حقل الشرارة الليبي ستؤثر على كافة الخدمات والسلع

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#تداعيات #إغلاق #حقل #الشرارة #الليبي #ستؤثر #على #كافة #الخدمات #والسلع

المصدر – ليبيا الان – اخبار ليبيا