اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-08 10:41:00
نظمت لجنة التوازن بين الجنسين بمركز عبدالرحمن كانو الثقافي ندوة بعنوان “المواطنة وحق المرأة البحرينية في نقل جنسيتها لأبنائها”، شارك فيها المحامي حسن إسماعيل، والدكتورة وجيهة البحارنة، والأستاذة نادية البحيري. -تحدث المسقطي وأدارت الحوار الأستاذة فاطمة ربيعة. وأشار ربيعة إلى أن الموضوع الذي تمت مناقشته في الأمسية يمثل إحدى القضايا المهمة التي يعمل عليها الاتحاد النسائي البحريني، باعتبارها من القضايا الإنسانية التي تترتب عليها جملة من النتائج السلبية على المستوى المجتمعي والأسري. كما أشارت إلى أن هذه المطالبات بمنح الجنسية لأبناء المرأة البحرينية المتزوجة من غير مواطن منذ عام 2005 وحتى اليوم تعود إلى 18 عاما من العمل على تعديل المادة 4 الفقرة أ من قانون الجنسية البحرينية. ودعت إلى تضافر الجهود بين كافة الجهات الرسمية والتشريعية والمدنية لإيجاد حل لهذه القضية.
وبدأت المسقطي رئيسة جمعية النهضة فتاة البحرين وعضوة لجنة الجنسية بالحديث عن أهم الجهود التي بذلها الاتحاد النسائي منذ عام 2005 من خلال الحملة الإقليمية العربية التي كانت البداية، وتلاها حملة “جنسيتي”. “حق لأطفالي”، حيث كانت البدايات بنوع من الحصر والرصد للحالات الموجودة، وتم جمع الأرقام. تتأثر في ذلك الوقت. ثم ضمت الحملة نخبة من الجمعيات النسائية ونخبة من الشخصيات البحرينية. وعندما تم تأسيس الاتحاد النسائي تحولت الحملة الوطنية إلى الاتحاد النسائي لبدء المطالبات بتعديل القانون، وتم إنشاء العديد من الشراكات بين العديد من المؤسسات الرسمية والأهلية. كما تم إعداد منتدى مع دول الخليج عام 2014، حيث كان الهدف تعديل قانون الجنسية البحرينية ومنح المرأة البحرينية الحق أسوة بالرجل البحريني، في منح حق الجنسية لأبنائها تلقائيا دون أي تعقيدات أو مشاكل. التعديل جاء في المادة الرابعة الفقرة أ حيث يكون الحق لكل… الطفل المولود في مملكة البحرين لأم بحرينية أو أب بحريني يحمل الجنسية البحرينية.
وينص الدستور على أن الجميع متساوون في الحقوق والواجبات. فالأمر أكثر من مجرد مشكلة عابرة، بل مشكلة عميقة الجذور تمتد إلى الحق في السكن والعمل والميراث. وعلى الرغم من الجهود المشكورة التي تبذلها المملكة في بعض الأمور الهادفة إلى تسهيل حياة المرأة المتزوجة من غير البحريني، مثل إسقاط الرسوم الصحية ورسوم الإقامة ورسوم التعليم وغيرها عن أبناء المرأة البحرينية في القانون رقم 35، إلا أن المعاناة مستمرة شديدة وكبيرة فيما يتعلق بالعديد من الأمور، مثل دعم ذوي الاحتياجات الخاصة والمشاكل التي تواجه المواطنة في الدولة. يتعلق الأمر بذلك. ويتزايد حجم المشكلة مع زيادة الانفتاح والتزاوج والتعايش مع العديد من الجنسيات المختلفة في المملكة. وتضمن اتفاقية حقوق الطفل حق الطفل في الاستقرار في البلد الذي ولد ويعيش فيه.
واستعرض الدكتور البحارنة معاناة المرأة النفسية والمعنوية، وعدداً من التجارب الناجحة في بعض الدول الأخرى لمنح الجنسية لأبناء المرأة المتزوجة من غير مواطن.
وأشارت إلى أن المرأة في هذه الحالة تعاني من الإحباط واليأس والعديد من مشاعر المعاناة النفسية بسبب حرمان الأسرة من الاستقرار والأمن النفسي. كما يشعر الأطفال بالغربة لأنهم لا يشعرون بالأمان، كما تشعر معظم هؤلاء النساء بالذنب بسبب زواجهن من غير مواطنين. كما لا تزال هذه الأسرة تعاني من التفكك الأسري، وتعاني النساء من أسر ذوي الاحتياجات الخاصة من عدم القدرة على دفع رسوم العلاج الباهظة. كما يعاني الأطفال من انتهاء صلاحية إقامتهم عند بلوغهم سن الثامنة عشرة، والحاجة إلى كفيل، والتعرض للتنمر، والحرمان من الشعور بالانتماء. كما عرضت الدكتورة البحارنة بعض الإجراءات القاسية التي قد تتخذها المرأة لمنح أبنائها الجنسية البحرينية، مثل الانفصال، فقط لضمان حصول أبنائها على الجنسية البحرينية أو الإقامة في المملكة. كما ذكر الدكتور البحارنة تجارب بعض الدول العربية الناجحة في تغيير قانون الجنسية لمنح الجنسية لأبناء المواطنات، مثل الإمارات العربية المتحدة والجزائر ومصر وغيرها. وشدد الدكتور البحارنة على أن المطلب الوحيد هو إضافة كلمة “الأم” من أجل تغيير قانون الجنسية في المملكة، وفي كل هذه الدول التي تم تغيير القوانين فيها، كانت جهود المجتمع المدني أول ما دفع التغيير.
وأضاف المحامي الأستاذ حسن إسماعيل في ختام الندوة أن معيار الدم هو المعيار الأساسي لحق نقل جنسية الأم لأولادها. وفي عام 2017، أطلق الاتحاد النسائي البحريني خطة استراتيجية لحصول أبناء المرأة البحرينية المتزوجة من أجنبي على حق الجنسية، وتضمنت رؤية ورسالة وخطة عمل. وأهداف الوصول إلى التدخل التشريعي من خلال السلطة التشريعية للحصول على هذا الحق. مع الإشارة إلى أن التدخل التشريعي يجعل حق الدم من جهة الأم في نقل الجنسية هو المعيار الأصلي وفقا للمادة الرابعة من قانون الجنسية التي تتعلق بالحصول على الجنسية بطريقة أصلية، ولا علاقة له بالمادة السادسة التي تنظم اكتساب الجنسية عن طريق التجنس.
ورغم الجهود المبذولة، تم رفض التدخلات والمقترحات المطلوبة التي قدمها مجلس النواب. والسبب في ذلك هو أن هذه المقترحات لم تحظ بدعم من صانع السياسة العامة في الدولة.
وفيما يتعلق بسيادة الدولة فقد أقر إسماعيل بسيادة الدولة في وضع التشريعات المناسبة لها، ولكن عليها أن تراعي وتلتزم بالاتفاقيات الدولية، والعرف الدولي، والمبادئ القانونية المعترف بها دوليا، وفقا للمادة 1 من اتفاقية لاهاي لعام 1930 المتعلقة إلى الجنسية.
وفي ختام حديثه أوضح إسماعيل أن مملكة البحرين انضمت إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في عام 2006 وعليها الالتزام بتنفيذ أحكامه. وأبرز هذه الأحكام أن لكل طفل الحق في اكتساب الجنسية، والمرأة الوطنية البحرينية هي الأحق بحسب صلة الدم بنقل جنسيتها إلى أبنائها. وأضاف أن الاعتراف بهذا الحق يعزز مكانة الدولة في مجال حقوق الإنسان. وفي نهاية الأمسية تم فتح المجال أمام الجمهور للمداخلة، وتم تكريم المشاركين من قبل مجلس إدارة المركز.



