اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-15 15:51:02
دخلت المملكة الأردنية مؤخراً مرحلة حاسمة لمواجهة التحديات الخطيرة المتمثلة في تنامي نشاط عصابات تهريب المخدرات، التي يشتبه بدعمها من الميليشيات الإيرانية، بالإضافة إلى وحدات عسكرية تابعة للحكومة السورية، وأخرى تابعة لها. ماهر الأسد شقيق الرئيس بشار الأسد.
وجاء هذا التحول بعد تعرض القوات المسلحة الأردنية لسلسلة من الهجمات المتزامنة من قبل المهربين، الذين استغلوا الطقس وغطوا أنفسهم بالسلاح. وتعرضت إحدى هذه العمليات لإطلاق نار من الخلف داخل الأراضي الأردنية، إلا أن القوات العسكرية تمكنت من صد المهاجمين بنجاح.
ومع معلومات غير مؤكدة، بحسب صحيفة الشرق الأوسط، عن تورط رجال أعمال أردنيين ومحسوبين على طبقات سياسية في هذه العمليات، أعلن رئيس الأركان الأردني اللواء يوسف الحنيطي، الأسبوع الماضي، تعزيز الرقابة الإلكترونية. نظام حرس الحدود ووضع الخطط والموارد اللازمة لبناء السياج الإلكتروني. ويمنع كافة أشكال التسلل والتهريب، وهنا يطرح السؤال: هل استشعر الأردن خطر دمشق، وكيف أصبحت الأخيرة اليد الخفية لسقوط المملكة في يد إيران؟
الأردن: داخل رقعة الشطرنج
الأردن، مملكة صغيرة ولكن ذات موقع استراتيجي في بلاد الشام، تعتبر منذ فترة طويلة حليفاً معتدلاً ومستقراً للغرب. لكن الأردن واجه في السنوات الأخيرة تهديدات وتحديات متزايدة من جيرانه، وخاصة من إيران ووكلائها، الذين وسعوا وعززوا وجودهم ونفوذهم في المنطقة، والذين يسعون إلى تقويض وزعزعة استقرار الأردن ومصالحه. .
من بيروت إلى حلب وبغداد، تضع إيران بيادقها على كل مربع من رقعة الشطرنج في الشرق الأوسط، حيث أنشأ “الحرس الثوري” الإيراني شبكة من القوات الوكيلة التي تشكل “الهلال الشيعي”، الذي يسيطر فعليا على لبنان وسوريا. والعراق واليمن وغزة وبعض مدن الضفة الغربية.
لكن يبدو أن النظام الإيراني لن يكتفي بمعاقله العسكرية والسياسية الحالية، وقد بدأ بالفعل باستهداف آخر ممثل عربي مستقل في بلاد الشام. الأردن.
وبحسب تسريبات حصلت “الحال نت” على تفاصيل المخطط الإيراني والدور السوري، فقد أظهرت أن إيران تستخدم سوريا كقاعدة وممر لعملياتها وأنشطتها ضد الأردن، وتستغل الحرب الأهلية السورية وتبعية حكومة دمشق وتحالفها مع طهران لتحقيق أجندتها وأهدافها في المنطقة.
وبحسب ما حصلت عليه “الحال نت” من مصدر دبلوماسي في الحكومة السورية، فإن وفداً سياسياً من دولة خليجية نقل لوزير الخارجية السوري فيصل المقداد مخاوف المملكة الأردنية التي حصلت على معلومات تشير إلى أن إيران وتقوم بإرسال ودعم مجموعات وميليشيات مسلحة مختلفة مثل “حزب الله ولواء فاطميون والحشد الشعبي” للعمل والتسلل إلى المناطق الحدودية بين سوريا والأردن.
وتتمثل مهمة هذه الجماعات في تنفيذ هجمات وعمليات ضد الأمن الأردني والقوات المسلحة السورية، إضافة إلى قيام طهران بتهريب ونقل الأسلحة والمعدات، كالصواريخ والقذائف والطائرات المسيرة والمتفجرات، إلى هذه الجماعات والميليشيات عبر الأراضي السورية. الأراضي والمعابر الحدودية الخاضعة للسيطرة السورية.
وبحسب المعلومات المتوفرة لدى الأجهزة الأمنية الأردنية، فإن إيران توفر أيضاً التدريب والتوجيه لهذه الجماعات والميليشيات حول كيفية استخدام وتوظيف هذه الأسلحة والمعدات ضد أهداف وأصول أردنية.
دولة وكيلة لإيران
وبحسب المسؤول السوري، فمن غير المستبعد أن تقوم إيران بتجنيد بعض اللاجئين الفلسطينيين والمواطنين الأردنيين، خاصة من الفلسطينيين والمجتمعات البدوية، الذين يعيشون في المخيمات والبلدات القريبة من الحدود السورية، والذين يعانون من ضائقة اقتصادية.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها “الحال نت”، فإن إيران زودت بعض الأشخاص داخل الأردن بالمال والخدمات والأيديولوجية لحشد خلايا وشبكات لهؤلاء المجندين، وتلقينهم الرؤية والعقيدة الإيرانية، مثل الثورة الإسلامية ” “محور المقاومة”، وقضية المهدي الذي سيحرر فلسطين. وذلك على منصة التيك توك، من خلال توظيف أردنيين مؤيدين للرؤية الإيرانية.
وفي هذا السياق، يرى المحلل السياسي الأردني هاني السرحان، أن إيران تستغل وتتلاعب بالتوترات والخلافات السياسية والدبلوماسية بين الأردن وحلفائها وشركائها، كما حاولت في السابق إغراء عمان وإقناعها بالانضمام والتعاون معها. المعسكر والمحور الإيراني، والتخلي عن المعسكر والمحور الغربي ومعارضته، من خلال عرض ووعد الأردن بحوافز ومزايا اقتصادية وسياسية، مثل التجارة والاستثمار والطاقة والوساطة.
وبحسب ما أفاد به الوفد الخليجي فإن عمان ترى أن حكومة دمشق لعبت دورا حاسما ومحوريا في تسهيل وتمكين المشروع الإيراني، وسيكون الدور السوري هو اليد الخفية وراء سقوط الأردن في أيدي إيران.
دمشق اليد الخفية
ويشير الباحث والمتخصص في الشؤون العسكرية في الشرق الأوسط إياد معلوف إلى أن سوريا تسمح وتستضيف القوات الإيرانية والمجموعات والميليشيات المدعومة من إيران، والتي تعمل وتتسلل إلى المناطق الحدودية بين سوريا والأردن، وتنفذ الهجمات والعمليات، والانضمام إلى قوات الأمن الأردنية والجيش الأردني.

وبحسب تصريح معلوف لـ”الحال نت”، فإن سوريا تقدم أيضاً وتتبادل المعلومات الاستخباراتية مع هذه القوات والمجموعات والميليشيات، حول التحركات والأنشطة الأردنية في المناطق الحدودية، وحول الأهداف والأصول الأردنية في المنطقة.
علاوة على ذلك، تسمح سوريا وتسهل تهريب ونقل الأسلحة والمعدات الإيرانية إلى القوات الإيرانية والجماعات والميليشيات المدعومة من إيران، عبر الأراضي السورية والمعابر الحدودية الخاضعة للسيطرة السورية. كما شاركت سوريا من خلال “الفرقة الرابعة” وتتعاون في التدريب والتوجيه الإيراني لهذه القوات والمجموعات والميليشيات المسلحة، على كيفية استخدام وتوظيف هذه الأسلحة والمعدات ضد أهداف في الأردن.
وبحسب بيان معلوف، فإن دمشق تدعم وتؤيد التجنيد الإيراني، وكانت سوريا تساعد وتنسق مع الإيرانيين في تشكيل وتعبئة الخلايا والشبكات، وتقديم الدعم اللوجستي والعملياتي لهم، مثل البيوت الآمنة والنقل والاتصالات.
وبتحليل معلوف فإن المخطط الإيراني والدور السوري هما جزء من الاستراتيجية والأطماع الإيرانية في المنطقة، ويعكسان الدعم والتحالف الإيراني مع الحكومة السورية وحلفائها.
إن الاحتمال الحقيقي بأن يصبح الأردن دولة وكيلة لإيران يجب أن يكون بمثابة تحذير حقيقي، وحتى لو أغلقت إسرائيل والولايات المتحدة الباب أمام الوكلاء الحاليين مثل حماس أو حزب الله، فمن الممكن أن يظهر وكلاء جدد، طالما النظام الإيراني موجود.
تعزيز وترسيخ الوجود والنفوذ الإيراني في المنطقة من قبل دمشق، ودعم وحماية المصالح والأصول الإيرانية في المنطقة، مثل الممر البري والشبكة التي تربط إيران بالعراق وسوريا ولبنان والبحر الأبيض المتوسط، والتي تربط إيران بالعراق وسوريا ولبنان والبحر الأبيض المتوسط. وتسهيل نقل وتسليم الأسلحة والمقاتلين والموارد إلى العملاء والعملاء الإيرانيين في المنطقة، يعني أن هناك تحضيراً وتخطيطاً، وربما يكون الأردن في منتصف مرمى نيران البندقية الإيرانية.

