اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-18 10:30:00
وكلما طال أمد الهجمات الصاروخية الحوثية في مضيق باب المندب، قل تأثيرها على الميزة الجيوسياسية للرئيس الصيني شي جين بينغ.
وبحسب صحيفة “ذا تلغراف” البريطانية، فإنه “في مرحلة ما، يبدأ هذا الصراع في تشكيل تهديد خطير لمصالح الصين الاقتصادية والاستراتيجية طويلة المدى. ربما تم الوصول إلى هذه النقطة هذا الأسبوع عندما أعلنت شركتا تيسلا وفولفو الإغلاق المؤقت لمصانعهما في أوروبا، بسبب أزمة البحر الأحمر التي أوقفت استيراد أجزاء مهمة من الصين. وهذا الواقع يضع شي على خلاف مع المملكة العربية السعودية ومصر وتحالف يضم تسع دول سنية خاضت حربا طويلة معا في محاولة لمنع الحوثيين من السيطرة على اليمن. ويدفع انهيار عائدات قناة السويس مصر “إلى أزمة مالية أعمق، مما يهدد الإعانات الاجتماعية التي تعيق برميل البارود السياسي، ويهدد بإشعال بدايات ردة فعل عنيفة مناهضة للصين في الداخل”.
وتابعت الصحيفة: “سيكون من المبالغة القول إن ضربات القصف الأنجلو-أمريكية في اليمن تقوم بعمل شي نيابة عنه، ولكن في النهاية فإن الصين هي التي بنت اعتماداً اقتصادياً وجودياً على الإمدادات المستقرة من النفط والغاز”. من الشرق الأوسط وعلى التدفق الحر للشحن العالمي. وهذا ممكن.” ويمكن للمرء، بطبيعة الحال، أن يطرح نفس النقطة فيما يتعلق بأوروبا، موطن عدد كبير من المستفيدين بالمجان الذين رفضوا المشاركة في عملية “حارس الرخاء” التي تقودها الولايات المتحدة، وهو القرار الذي قد يندمون عليه إذا أعيد انتخاب دونالد ترامب في عام 2018. اكتوبر. تعد الصين أكبر مستورد للنفط الخام في العالم حتى الآن، وهي بالكاد قادرة على تغطية 28% من احتياجاتها من الإمدادات المحلية، وهو السبب الرئيسي للتحول الكبير إلى السيارات الكهربائية، كما أنها أكبر مستورد. من الغاز الطبيعي المسال.
وأضافت الصحيفة أن “الصين تمتلك احتياطيا نفطيا استراتيجيا، ويمكنها الصمود في وجه صدمة قصيرة المدى، وستواجه شيئا أقرب إلى “التوقف المفاجئ” الاقتصادي إذا تصاعدت التوترات في الشرق الأوسط إلى حريق أوسع نطاقا، يمتد إلى الهيدروكربونات”. المنشآت في الخليج وقطع الإمدادات المنقولة بحرا من النفط الخام. والغاز الطبيعي المسال لأكثر من بضعة أسابيع. وسوف تعاني أميركا أيضاً، ولكن المخاطر ليست هي نفسها أو هي نفسها في طبيعتها. لقد حولت تكنولوجيا التكسير الهيدروليكي أمريكا إلى أكبر منتج للنفط والغاز في العالم بفارق كبير. ولذلك فإن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى أي نفط من أوبك. “على الرغم من أنها تستورد بعض الخام الثقيل من أجل تحقيق التوازن في مصافيها. وفي الحالات القصوى، يمكن أن تقيد صادرات النفط الخام الأمريكية، كما فعل جيمي كارتر في أواخر السبعينيات”.
وبحسب الصحيفة، فإن “الصين جلست على الهامش خلال الشهرين الماضيين، حيث كثف الحوثيون هجماتهم الصاروخية على 23 سفينة في البحر الأحمر أو بالقرب منه. وتشمل هذه السفن سفينة ميرسك جبل طارق التي ترفع علم هونغ كونغ، والمملوكة لشركة Greater China Intermodal Investments، والتي كانت في طريقها إلى ميناء جدة السعودي. ولم ينطق المسؤولون الصينيون قط بكلمة “الحوثيين”، ولم يدينوا الهجمات بما يتجاوز الشكليات. ولم يدنوا حماس على الإطلاق بسبب الهجوم الذي شنته في السابع من أكتوبر/تشرين الأول. ولم يتحدث شي حتى الآن عن حرية الملاحة. “بدلاً من ذلك، قدم هجمات الحوثيين على أنها امتداد للحرب في غزة ونتيجة سريعة لسياسات الولايات المتحدة في المنطقة. ومن جانبها، تصور وسائل التواصل الاجتماعي الخاضعة للرقابة في الصين الحوثيين كمقاتلين أبطال وصالحين”.
وتابعت الصحيفة: “هذا يرضي وسائل الإعلام في الجنوب العالمي بشكل جيد، ولكن من خلال تبني هذا الخط، فإنه يؤيد مغامرة إيران الإمبريالية الجديدة ويهدد المصلحة الوطنية الأساسية للمملكة العربية السعودية. إنها لعبة محفوفة بالمخاطر للغاية.”
وقال أحمد عبودة من تشاتام هاوس: “يريد الحوثيون استخدام الأزمة لتحسين موقفهم في المفاوضات مع السعوديين، والحصول على الاعتراف بهم كحركة مقاومة حقيقية، وتأكيد أنفسهم كركيزة أساسية لمحور المقاومة الإيراني”. وغني عن القول أن مثل هذا الترويج للحوثيين غير مرغوب فيه لدى الكتلة السنية. وأضاف: “إنه يهدد بالتراجع عن كل ما حققته الصين في المنطقة من خلال التوسط في الهدنة السعودية الإيرانية وعملية السلام في اليمن، نتيجة الدبلوماسية المضنية التي أذهلت الدبلوماسيين وحولت الصين إلى لاعب رئيسي في الشرق الأوسط”.
وأضافت الصحيفة أن “البحرية الصينية لديها قاعدة في جيبوتي وتشارك في قوة عمل لمكافحة القرصنة تحارب القراصنة قبالة القرن الأفريقي. لقد فعلت بكين الكثير من هذا في الماضي، حيث قدمت نفسها كمدافع عن حرية الملاحة عبر البحر الأحمر وقناة السويس لصالح الجميع. النقطة المهمة في هذه الملحمة هي أن الصين هي المستفيد الرئيسي من العولمة، وهي تعتمد بدرجة غير عادية على الأسواق الخارجية، وبالتالي فإنها ستخسر الكثير إذا دمرت الجغرافيا السياسية الثقة في خطوط الإمداد البحري. وإذا انهارت العولمة لأن سلاسل التوريد أصبحت غير آمنة، فإن الاقتصاد الأمريكي “سيكون محظوظا إلى حد ما بإعادة المصانع إلى الوطن وإعادة الطلب الذي يتسرب حاليا إلى الصين”.
وخلصت الصحيفة إلى أن “كلاً من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تصرفت مبكراً جداً، قبل أن تنكشف التناقضات الصارخة في موقف الصين بالكامل”.


