الحكومة السودانية- إطار التنسيق بين مطرقة الحرس الثوري وسندان القوات الأمريكية

اخبار العراق21 يناير 2024آخر تحديث :
الحكومة السودانية- إطار التنسيق بين مطرقة الحرس الثوري وسندان القوات الأمريكية

اخبار العراق- وطن نيوز

اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-18 10:50:45


آخر تحديث:

وصل محمد شياع السوداني، رئيس الوزراء العراقي، إلى دافوس للراحة والاسترخاء، وبالتأكيد ليس للمشاركة الفعالة في الاجتماع السنوي الذي يعقد في المدينة السويسرية، والذي يحضره أثرياء العالم وأصحاب الشركات وممثلو الدول. عقد الصفقات السياسية وإبرام الاتفاقيات الاقتصادية.

ولا يملك العراق دولة بالمعنى الأمني ​​والقانوني والسياسي تحمي رأس المال، وهو بطبيعته جبان كما يصفه ماركس. ولها حكومة أطيح برئيسها وعينه تحالف الميليشيات الموالي لإيران، وعدد من أعضائها من الشخصيات البارزة فيها، ومنهم من سجلت أسماؤهم في قائمة العقوبات الأميركية بتهمة الإرهاب، ووظيفتهم الوحيدة وتقوم الحكومة بإحصاء الصواريخ التي أطلقتها الميليشيات على القواعد الأمريكية، وتحصي الضربات الأمريكية على مقرات تلك الميليشيات، وبعد انتهاء ساعات العمل الرسمية تصدر بيانات إدانة للطرفين، تستنكرها وتندد بها وتعلن تشكيل لجان التحقيق. وهي تقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف المتصارعة على الساحة العراقية.

ما حدث ليلة 15 كانون الثاني 2024، في الهجوم على مدينة أربيل بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة من قبل الحرس الثوري الإيراني، يعكس حالة هشاشة الحكومة التي تعتبر الحكومة الأكثر هشاشة منذ الغزو والغزو. واحتلال العراق عام 2003، باستثناء حكومة المالكي التي سلمت ثلث مساحة العراق لعصابات داعش.

ضعف هذه الحكومة لا يكمن فقط في عدم قدرتها على التخلص من «السلاح الجامح» وهو الاسم الحركي للعصابات والميليشيات الموالية لإيران، والاستمرار في بناء صرح الدولة، مهما كان مضمونه ومضمونه. الهوية السياسية. بل يكذب في تصريحاته الصحفية التي يمكن وصفها بالمهزلة على أقل تقدير، إذ يعلن أنه شكل لجنة تحقيق للبت في القصف الصاروخي الأخير على أربيل وإبلاغ الشعب العراقي بنتائج التحقيق، ومن ثم خرج ممثلها مستشار الأمن الوطني قاسم الأعرجي ليخبرنا أن المنزل الذي استهدفه الحرس الثوري لم يكن وكراً للتجسس، ومما زاد الطين بلة أنه أضاف أن الوفد العراقي كان لديه وعقد اجتماعا مع الوفد الأمني ​​الإيراني في 15 الشهر الماضي، لكن لم يتم إبلاغهم بأي شيء أو أنهم يعتزمون ارتكاب جريمتهم. والسؤال هو: هل يملك الحرس الثوري الحق والشرعية في قصف مدينة أربيل إذا كان المنزل فعلا بيت تجسس وأبلغوا الجانب العراقي يوم الضربة؟ لكن يبدو أن مفهوم السيادة الذي تناوله بيان الحكومة السودانية له مفهوم مختلف ويختلف عن بقية حكومات العالم. المهم أن يعلم الجميع والجميع أن العراق ليس «وكالة بلا بواب»، بغض النظر عن أنه «لا يحل ولا يربط»!

الحقيقة التي تريد الحكومة السودانية إعلانها للشعب العراقي هي مثل الحقيقة التي كشفت عن قتلة متظاهري انتفاضة أكتوبر أو قاتل المحلل السياسي هشام الهاشمي الذي يعاد محاكمته ليطلق سراحه بعد المحكمة وأدين به في عهد حكومة مصطفى الكاظمي، وتحقيقاته تشبه التحقيقات. كما أعلن الحرس الثوري ومسؤولون في الجمهورية الإسلامية، بعد وقت قصير من اغتيال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، في مطار بغداد في يناير/كانون الثاني 2020، حينها، أنهم سيشكلون لجنة تحقيق في عملية الاغتيال، بينما أعلن دونالد ترامب وصرّح الرئيس الأميركي بأنه هو من أصدر الأوامر بشكل مباشر بتصفية… سليماني. لكن يبدو أن السودانيين يكتسبون التجربة والخبرة من جارتهم إيران. أليست المليشيات الموالية لولاية الحقير هي التي عينته وشكلت حكومته؟

ومن أدخل العراق ساحة مفتوحة لعبث وبلطجة الحرس الثوري الإيراني وعصابة ميليشياته هي الأطراف الحاضرة في الإطار التنسيقي سواء مهدت الطريق وأعطت الشرعية لغزو واحتلال العراق في لندن. مؤتمر عام 2002، أو أولئك الذين غيروا جلدهم وبوصلتهم الأمريكية ولبسوا جلداً إيرانياً واتبعوا بوصلة جديدة. وكل هذه الضجة الحكومية حول تقديم شكوى ضد إيران في مجلس الأمن وسحب سفيرها من طهران ما هي إلا زوبعة في فنجان وذر الرماد في العيون، ومحاولة لامتصاص الاستياء المتزايد من النفوذ الإيراني وميليشياته التي ترفع شعار المقاومة والمقاومة والقوى المساندة لها والمتورطة في الفساد والنهب والسرقة على حساب جماهير العراق. وسواء أظهرت معطيات انتفاضة أكتوبر أو الانتخابات الأخيرة، فإن نيران الغضب تستعر في قلوب الغالبية العظمى من الجماهير العراقية، التي قاطعت الانتخابات الأخيرة بنسبة تجاوزت 85%. وهذه الخطوة من جانب الحكومة السودانية لا تعدو أن تكون خطوة دعائية وإعلامية، حيث وضعت نصب أعينها طرد القوات الأمريكية بعد أن قتلت أحد قادة المليشيات المنضوية تحت راية الحشد الشعبي. وببساطة، فإن سلطة الإطار التنسيقي المستبد والفاسد الذي يقف خلف الحكومة السودانية ويدعمها تقوم على ركنين: الأول الدعم الأمريكي والثاني الدعم الإيراني وميليشياتها في العراق. فإذا انهار أحد السندين، لن توجد هذه السلطة الظالمة بالمعنى المطلق.

إعلان الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن قصف مدينة أربيل وضع إطار التنسيق في موقف لا يحسد عليه. في المقابل، عمقت نتائج انتخابات مجالس المحافظات التي نظمت في 18 الشهر الماضي 2023، أزمتها، إذ جاءت النتائج مخيبة للآمال، وليس بسبب مقاطعة أكثر من 85 شخصا. % للانتخابات، بل بسبب فشلها في إخراج معارضيها من المحافظات، سواء المتاخمة لإيران مثل واسط والبصرة، أو في إحدى قلاعها الرئيسية مثل كربلاء، فضلا عن بغداد والموصل، حيث وسخرت كل ميليشياتها وأموالها وإمكانياتها. ولذلك لجأت إلى الأسلوب القانوني للتخلص من معارضيها بإصدار قرار وزاري قبل أن يقوم مجلس الوزراء بطرد جميع المحافظين السابقين.

بمعنى آخر، مأزق السوداني وحكومته هو مأزق نفس تحالف المليشيات وأحزابها السياسية، وهو ما يسمى بالإطار التنسيقي، حيث تتعارض المصالح والرؤى، لكنهم يتفقون على تصفية خصومهم السياسيين وتقرير المصير من السلطة السياسية. جاءت رياح حرب غزة بما لم تشتهي سفنها، وتلك الرياح التي اعتبرها إطار التنسيق: الرياح السامة تتحول إلى عاصفة ترابية قوية تضرب جذور المعادلات السياسية في المنطقة بما فيها العراق.

أما إيران فأطلقت الصواريخ الباليستية من قبل الحرس الثوري لقصف مدينة أربيل بهذه الطريقة، معلنة مسؤوليتها وعرض المسيرات التي شاركت في القصف كذلك في وسائل الإعلام، خاصة بعد الضربات الأمريكية البريطانية على إيران. الحلفاء في اليمن، يهدف إلى منع إلحاق الضرر بإيران. مع النفوذ الإيراني في العراق ومنع أي مخاطر على المصالح الإيرانية بشكل مباشر وغير مباشر، بعد أن وجدت طهران أن هجمات الميليشيات الموالية لها على القواعد الأمريكية في العراق غير مجدية. بالإضافة إلى ذلك، فإن الضربات الصاروخية المتزامنة على العراق أو سوريا أو أفغانستان أو بلوشستان في باكستان، هي جزء من خلط الأوراق لإخفاء هدفها الحقيقي، كما أنها تعمل على تصحيح صورة إيران التي تضررت، ومحاولة لإخفاء هدفها الحقيقي. لاستعادة سمعتها، بعد مقتل 12 من قادة الخط الأول في الحرس الثوري. وفي سوريا بقيادة رضوى موسوي الشهر الماضي وتفجيرات مدينة كرمان في ذكرى اغتيال قاسم سليماني.

وأخيراً فإن الحكومة السودانية وتحالف التنسيق أمام استحقاق كبير أمام الجماهير التي طردتهم وقاطعت انتخاباتهم، وقد بدأ صبرهم ينفد، ولطالما أرادت كل من الحكومة وذلك الإطار المليشياوي طمسه أو ترحيله بالانشغال به. الجماهير بالتصفيق الدعائي والقصف الإعلامي، تارة بشعار المقاومة والمعارضة ودعم القضية الفلسطينية، وتارة أخرى بإخراج القوات. وتحقق الولايات المتحدة، آخرها برفعها لافتة احتجاجية ضد الحرس الثوري الإيراني وحلفائه الذين نجحوا في استقرار الحكومة السودانية، الأمن والأمان، وتوفير فرص العمل لأكثر من 12 مليون عاطل عن العمل، وحكم الحرية والازدهار. في بلد يجلس على كنوز هائلة.


العراق اليوم

الحكومة السودانية- إطار التنسيق بين مطرقة الحرس الثوري وسندان القوات الأمريكية

اخبار العراق العاجلة

شبكة اخبار العراق

اخر اخبار العراق اليوم

#الحكومة #السودانية #إطار #التنسيق #بين #مطرقة #الحرس #الثوري #وسندان #القوات #الأمريكية

المصدر – اراء ومقالات – شبكة اخبار العراق