وطن نيوز – ماذا حققت أمريكا من التصعيد في البحر الأحمر؟

اخبار اليمن24 يناير 2024آخر تحديث :
وطن نيوز – ماذا حققت أمريكا من التصعيد في البحر الأحمر؟

اخبار اليمن – وطن نيوز

اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-24 04:54:28


24 يناير 2024


الزيارات: 161

ويدور السؤال حول فوضى السلوك الأمريكي منذ ثلاثة أشهر أو أكثر، والإنجاز الذي حققته أمريكا من تصعيدها غير القانوني في البحر الأحمر.

وتدور واشنطن في حلقة مفرغة، قائلة إن سيد البيت الأبيض لا حظ له في معركة اليوم، وبحسب مؤشرات الأحداث المتلاحقة، لا قيمة لكل ما تقوم به الولايات المتحدة دعماً للكيان الصهيوني.

ورغم أن الاستراتيجية الأميركية تندرج ضمن مفهومي «الهيمنة» و«السيطرة»، إلا أنها تضع خطوطاً حمراء حول منع الملاحة وفرض هيمنتها على الممرات المائية بأي جغرافية للمسطحات المائية. كما أنها تواجه هذه المرة مقاومة غير متوقعة وموقفًا لم يستمر على هذا النحو من قبل. وقبل ذلك، حتى عندما تم إغلاق باب المندب مع حرب أكتوبر عام 1973.

اليمن المحاصر والمنهك منذ تسع سنوات في سياق العدوان والحصار الممنهج، فرض بشكل غير مسبوق معادلة جديدة في البحر الأحمر. وتقوم هذه المعادلة على أساس أساسي يؤكد أن صنعاء لها الكلمة الأولى والأخيرة في هذه المعادلة، إذ لها الحق في الممر المائي. كما أن معطيات ومؤشرات الحدث ليست في صالح واشنطن وتحالفها الهش.

ومن الواضح أن أمريكا وضعت نفسها في العديد من المواقف المحرجة، فتصعيدها في البحر الأحمر لم يغير المعادلة القائمة على الإطلاق، إذ أن سفن وملاحة الكيان الغاصب متوقفة في البحر الأحمر، فيما يستمر نجاح اليمن. حتى الآن، حيث تؤكد التقارير والأرقام الصادرة عن إدارة قناة السويس استمرار حركة السفن التجارية. عبر القناة المصرية، وهذا يعني قدرة صنعاء على إدارة حركة الملاحة بشكل احترافي ومتميز.

الهزيمة الجيوسياسية

على مدار ثلاثة أشهر، راكمت واشنطن إخفاقات متعددة.

وبحسب موقع “ذا إنترسبت”، فإن الولايات المتحدة وضعت نفسها أمام هزيمة جيوسياسية في البحار اليمنية، إذ لم توقف مواجهاتها البحرية وقصفها الجوي للمدن اليمنية الصواريخ القادمة من اليمن، ولم تخفف من الاضطرابات في الاقتصاد العالمي. واعترف بايدن بفشل سياسة الردع الأميركية في اليمن أيضاً. لقد فشلت من قبل على مدار تسع سنوات، إذ تبين أن المعلومات التي روجت لها الولايات المتحدة بأن ضرباتها الجوية حدت من قدرات اليمن لم تكن صحيحة، وأن التحالف البحري الذي حاولت الترويج له بضم 40 دولة تدعمه وتحولت هي وعشرين دولة انضمت إليها إلى تحالف رسمي ضعيف لنحو 6 دول فقط شاركت لوجستيا، في حين ظلت الولايات المتحدة العنصر المرئي والمكشوف في هذا العدوان، على عكس السابق.

وبشكل عام، فإن السياسة التي اعتمدها بايدن في محاولته الظهور على أنه من يحمي الملاحة والتجارة الدولية، ومن يحمي مصالح الأمن القومي الأمريكي، بدت ضعيفة وهشة في ظل واقع إصرار الجيش اليمني على التحدي والاستمرار. المواجهة مع نجاح غير متوقع للعدو.

وهكذا فرضت اليمن حصاراً جيوسياسياً على بايدن وإدارته. ومع كل تصعيد من قبل واشنطن لعدوانها وقصفها الجوي على اليمن، تزداد اضطرابات الملاحة العالمية، مما يترك نتائج عكسية وتداعيات اقتصادية قد تؤدي إلى خطر اندلاع حرب إقليمية شاملة، مع استمرار التصعيد، وهذا مرجح.

تكلفة مالية ضخمة

يضاف إلى ذلك، أن هناك حالة من الإرهاق تواجهها الولايات المتحدة في المياه اليمنية، إذ هناك تخوف من أن يأتي ذلك على حساب مواجهات كبيرة تستعد لها إدارة البيت الأبيض مع الصين وربما روسيا. بينما تخشى الوقوع في مستنقع البحر الأحمر مع استمرار نفوذ جماعات الضغط القوية داخل الولايات المتحدة. الولايات المتحدة الأمريكية.

ومع استمرار اليمن في استهداف السفن الصهيونية والأميركية، فإن حجم الخسائر التي تتكتم عليها واشنطن سيزيد الضغوط على إدارة بايدن. الأمر المؤكد هو أن واشنطن تحاول دائمًا إخفاء خسائرها، وهذا ينطبق أيضًا على خسائرها نتيجة الهجمات التي تتعرض لها قواعدها في العراق وسوريا، وهذا بسبب خوفها من انقلاب الشارع الداخلي والأميركي ضد الولايات المتحدة. الإدارة الأمريكية.

وفي المقابل هناك تكلفة مالية ضخمة تتكبدها البحرية الأميركية في مواجهة الصواريخ والطائرات المسيرة.

وهذه التكلفة المادية ليست هي الشيء الوحيد الذي تعاني منه البحرية الأمريكية، إذ تواجه صعوبة في إعادة تصنيع هذه الصواريخ الاعتراضية المعقدة التي تحتوي على مكونات إلكترونية يجب استيرادها، مع الإشارة إلى الصعوبات التي تواجه سلاسل توريد الإلكترونيات، بالإضافة إلى عمليات إعادة الإمداد، وليس إلى يذكر أن شركة رايثيون الصناعية التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية تؤكد أن قدرتها على تجديد مخزون صواريخ SM6 لا تتجاوز 50 صاروخاً سنوياً.

وهذا يؤكد أن واشنطن تواجه استنزاف مخزونها من الأسلحة، كما ذكرت صحيفة “بوليتيكو” الأمريكية أكثر من مرة. ويستخدم الجيش الأمريكي، كما أصبح معروفا، هذه الصواريخ باهظة الثمن لإسقاط طائرات بدون طيار رخيصة الثمن. هذه المعادلة المرهقة للأميركيين دفعت البحرية الأميركية إلى المطالبة بتمويل إضافي بمليارات الدولارات لتجديد مخزون الجيش من الذخيرة.

وفي ظل مخاوف من أن يؤثر انخفاض هذا المخزون العسكري الأمريكي على عملية ردع محتملة مستقبلا مع الصين، ناهيك عن عدم فعاليتها في تحقيق الإنجاز في مواجهات البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب مع البحرية الأمريكية تعاني من مشاكل لوجستية ومادية فيما يتعلق بمسألة مخزون الذخيرة. ولا تستطيع البحرية الأمريكية الاستمرار في إطلاق الصواريخ، حيث تضطر سفنها البحرية إلى العودة إلى موانئ التخزين لإعادة الإمداد. وهذا يشكل مشكلة تضاف إلى المشاكل التي تعاني منها قوى العدوان الأمريكي، خاصة وأن اليمن ما زال يتمتع بالقدرة على التحدي والمواجهة الفعالة.

وستتسع تأثيرات مواجهات البحر الأحمر لتنتج تداعيات تصل إلى الجانب الأوروبي، حيث ستمتد إلى البنوك المركزية في أوروبا.

وبحسب بلومبرج، فإن الارتفاع الحالي في تكاليف الشحن الناجم عن التصعيد الأمريكي، وتأثير تلك التكلفة على المستهلك الأوروبي مع بطء عبور الإمدادات عبر البحر الأحمر، سيؤثر على معدل التضخم الإجمالي في أوروبا، في ظل ارتفاع تجاوز حاجز 300% في أسعار شحن الحاويات. من آسيا إلى أوروبا.

قرب السقوط

وبشكل عام فإن الأميركيين يعيدون استهداف المواقع التي تم قصفها خلال العدوان السعودي. وليس لديهم أي أهداف اليوم، إضافة إلى أن القدرات اليمنية نفسها هي في معظمها قدرات متنقلة، ويمكن إطلاقها من منصات أو آليات متحركة. وهذا يعني أن الغارات الأميركية العدوانية لا تعيق أي عملية. إطلاق مستقبلي. ونتيجة لذلك، فإن تأثير الولايات المتحدة في استهداف الجغرافيا والمواقع اليمنية محدود.

وهي مؤشرات واضحة تشير إلى أن قوة واشنطن في العقد الأخير من القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين لم تعد كذلك. إن القوة والهيمنة الأميركية، كما تنبأ الصحافي الأميركي الشهير سيمور هيرش، لم تعد كذلك. وهي تتضاءل شيئاً فشيئاً، وربما لن تكون حاضرة في سياق التطور العالمي القادم. .

وهذا الشعور الأميركي بتراجع حضوره وضعف دوره العالمي يفسر استمرار الغطرسة الأميركية واعتمادها خيار العمل في إطار صورتها الذهنية المسبقة ضمن ثوابت القوة والسيطرة. ولذلك فهي تصر على مواصلة هيمنتها في البحر الأحمر رغم تلقيها ضربات محرجة ومؤلمة في الوقت نفسه، مما جعلها في صورة سيئة. أمام حلفائها الغربيين والعرب، خاصة بعد استهداف سفنها التجارية والعسكرية على حد سواء في البحر الأحمر وبحر العرب.

وأظهر تراجع حلفاء أميركا في دعم توجهاتها أن هذه القوة العظمى لم تعد تحظى بثقة الغرب، حتى لو شارك معها البعض رمزياً. وهذا وضع الأميركيين في موقف محرج، الأمر الذي استدعى حينها تحركاً أميركياً كبيراً للإيحاء بأن أميركا لا تستسلم. لكن التصعيد العسكري للعدوان على اليمن أدى إلى تعقيد الوضع. المشهد أبعد، وصولاً إلى خيار إعادة تصنيف ثورة صنعاء إلى فئة «الإرهاب»، وهو ما كان موضع سخرية واسعة بدأت داخل أميركا وأوروبا، وانتهت باليمن الذي لم يأبه لذلك. ولم يكن هذا الإجراء إلا دليلاً على العجز والضعف الواضح الذي كانت إدارة البيت الأبيض تحاول به مواجهة ضغوط جماعة ما. اللوبي الصهيوني يدفع أمريكا إلى حافة الهاوية. المهم ليس مستقبل أميركا والشعب الأميركي بقدر ما المهم أهداف اللوبي المسيطر على مفاصل الدولة الأميركية والذي يدعم بكل إخلاص جرائم الإبادة الجماعية بحق أهل غزة.

تحركات حاشدة رفضاً للوحشية الأمريكية

وبالنظر إلى الصورة العامة لأحداث البحر الأحمر، تظهر أمريكا وبريطانيا وإسرائيل بصورة مقززة أمام شعوب العالم اليوم. وكانت مظاهرات الأيام الأخيرة في العواصم والمدن الأوروبية تندد بالعدوان الأمريكي الجديد على المدن اليمنية، كما كانت الصورة الشجاعة التي رسمها الموقف اليمني البطولي في مواجهة السفن الصهيونية واشتراط رفع الحصار عن غزة مقابل رفع الحصار عن غزة. ولقيت سفن الكيان استحسانا وإجماعا في نظر الشارع الغربي والعربي، حيث كانت بمثابة موقف مواز ومساند للتظاهرات والمسيرات الأمريكية والغربية التي مثلت وضعا فريدا وغير مسبوق.

ولم تعد المسيرات والصواريخ اليمنية هي الوحيدة التي تمنع سفن العدو. إن ما حدث أول من أمس في أستراليا كان بمثابة رسالة قوية وشجاعة توحي بتحركات واسعة من قبل أحرار العالم لمنع الوحشية الصهيونية الأنجلو أمريكية ضد فلسطين وضد اليمن، حيث أغلقت حشود المتظاهرين ميناء ملبورن الأسترالي في في مواجهة السفن الإسرائيلية، وجاء هذا الإجراء موازياً لما تفعله اليمن بمنع سفن الكيان من العبور.

ومنع المتظاهرون تفريغ سفينة مملوكة لإسرائيليين لأكثر من يومين، ما أدى إلى جنوح أربع سفن شحن تحمل 30 ألف حاوية، وإغلاق الميناء بشكل كامل في رسالة قوية للحكومة الأسترالية بأن أهالي ملبورن غير راضين عن تحميل سفن “زيم” الإسرائيلية، وهذه رسالة كافية.

المسيرة


اليمن الان

وطن نيوز – ماذا حققت أمريكا من التصعيد في البحر الأحمر؟

اليمن الان اخبار

اخر اخبار اليمن

عاجل اخبار اليمن

#سبتمبر #نت #ماذا #حققت #أمريكا #من #التصعيد #في #البحر #الأحمر

المصدر – وطن نيوز – الأخبار