اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-25 11:30:00
ومن الزاوية القبرصية، عاد ملف النازحين السوريين إلى الواجهة من جديد، بعد زيارة مستشار الأمن القومي ومدير المخابرات القبرصية تاسوس تزيونيس، إلى بيروت، والتي فتح خلالها الملف مع المسؤولين اللبنانيين.
وتأتي زيارة تسيونيس بعد قلق كبير لدى الدولة القبرصية من موجة هجرة جديدة قد تبدأ قريبا، بعد تصريحات وزير الداخلية القبرصي الذي يخشى من استمرار الحرب على الجبهة الجنوبية، والتي من شأنها مضاعفة أعداد اللاجئين من قبرص. لبنان بشكل غير قانوني، خاصة وأن البنية التحتية… لا يسمح للدولة القبرصية بمواجهة هذه المشكلة بمفردها، فهي تعتمد باستمرار على المساعدات التي يقدمها لها الاتحاد الأوروبي.
ولكن كيف هو الوضع على الجانب اللبناني؟
وعلى الأرض، تعتبر بعض الشواطئ، على طول الحدود السورية، حالياً نقطة الإرساء الأولى التي تنطلق منها القوارب التي تحمل مهاجرين غير شرعيين. وبحسب مصدر أمني مطلع على سير عمليات الملاحقة وإحباط انطلاق أي رحلات غير شرعية، علم لبنان 24 أن نحو 55 قارباً انطلقت فعلياً نحو قبرص، حيث نجح نحو 49% من هذه القوارب في الوصول إلى الشواطئ بأمان. ويقدر عدد الوافدين بنحو 1550 شخصاً، أكثر من 90% منهم سوريون.
وأكد المصدر الأمني لـ”لبنان 24” أن الإجراءات التي اتخذتها السلطات القبرصية في الاتجاه الآخر أدت إلى فشل 50% من الرحلات الجوية أيضاً، لاسيما بعد الدعم الذي تلقته البلاد من الاتحاد الأوروبي. وكانت وزارة الداخلية القبرصية أعلنت قبل أشهر أن لديها معلومات من مهاجرين سوريين وصلوا إلى قبرص، تشير إلى أن مئات المهاجرين يخططون، أو على وشك الانطلاق في الرحلة، كونهم على الشواطئ اللبنانية، ينتظرون ساعة الصفر، وهذا ما عجل بزيارة قبرص إلى لبنان تحسباً لأي خطر داهم.
على ماذا يعتمد المهاجر في رحلته؟
وبحسب مصدر قانوني مطلع، علمت “لبنان 24” أن هناك اتفاقاً بين قبرص ولبنان يتم بموجبه قبول عودة المهاجرين الذين دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية، أي عودة المهاجر إلى وطنه. إلا أن المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى قبرص يعتمدون على الاعتراض. ويستند قرار إعادتهم إلى المادة 3 من اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب الموقعة عام 1948، إذ تلزم السلطات التي تفكر في إعادة المهاجرين غير الشرعيين إلى إعادة النظر في الأسباب التي دفعت المهاجر إلى الفرار من البلد الذي يقيم فيه، شريطة أن تكون هذه الأسباب مرتبطة مباشرة بحقوق الإنسان. وفي حالة عدم احترام الشروط المنصوص عليها، يكون للدولة كامل الحق في رفض اللجوء وإعادة المهاجر إلى وطنه بطريقة إنسانية.
وبحسب المصدر، فإن أكثر من 80% من المهاجرين، سواء كانوا سوريين أو لبنانيين أو جنسيات أخرى، لديهم أسباب اقتصادية لهجرتهم، أي البحث عن فرص عمل، ونحو 25% منهم هدفهم الوصول إلى دول أوروبية أخرى. فقبرص هي نقطة عبور لهم فقط، وهذا يسمح للدولة القبرصية بإعادتهم دون انتهاك القانون الدولي.
في موازاة ذلك، طالب لبنان الذي يعاني من أزمة النازحين السوريين مراراً وتكراراً جهات صنع القرار الخارجية باتخاذ موقف حازم من ملف النزوح، إذ إن هذا العبء أرهق لبنان بالتأكيد. لكن من جهة أخرى، تجري عمل مهم من قبل الأجهزة الأمنية المختصة، فيما يتعلق بفشل انطلاق أي رحلة. غير قانوني، وكان آخرها المداهمة التي أسفرت عن توقيف رئيس عصابة لتهريب البشر في البقاع الأوسط، حيث عثر على جوازات سفر وهويات ووثائق تعود لسوريين. وتم الكشف لاحقًا عن أن سوريًا يبلغ من العمر 24 عامًا قد حصل على مبلغ 3500 دولار لكل شخص لإرساله إلى قبرص.
فهل تتجاهل الدول الأوروبية التوصل إلى حل شامل لقضية النزوح اللبناني قد يدفع لبنان إلى فتح البحر وتشريعه أمام الراغبين في اللجوء وغزو أوروبا…؟


