اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-07 06:02:00
وكشفت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الدول الأعضاء في «الخماسية» ناقشت مجموعة أفكار لإخراج الاستحقاق الرئاسي من الأزمة، انطلاقاً من أنها تشكل مجموعة دعم ومساندة للبرلمان اللبناني لتسهيل الأمر. انتخاب الرئيس، وهم ليسوا في مزاج ليحل محله في انتخابه، وقالوا إن من بين الأفكار المتداولة أن “الخماسية” ستعقد اجتماعا على مستوى وزراء خارجية الولايات المتحدة أميركا وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر، بحضور ممثليها في «الخماسية» وسفرائها المعتمدين في لبنان، والمبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، إضافة إلى أن هناك اتجاه لدى «الخماسية» بترك مهمة التواصل مع إيران لفرنسا وقطر بسبب نفوذهما لدى «حزب الله» لدعوته إلى تليين موقفه من خلال تسهيل انتخاب الرئيس، وفصله عن غزة والجبهات الجنوبية.
وأكدت أن لقاء «الخماسي» على مستوى وزراء الخارجية لم يحسم، وما زال قيد البحث، لسببين: الأول يتعلق بإقناع «حزب الله» بضرورة الفصل بين انتخاب رئيس الجمهورية وانتخاب الرئيس. تنفيذ القرار 1701 والجبهتين المشتعلتين في غزة وجنوب لبنان.
أما السبب الثاني فيعود بالدرجة الأولى إلى انشغال الولايات المتحدة في الوقت الحاضر بالضغط على إسرائيل لمنعها من توسيع الحرب نحو لبنان، مقابل ضغوط مماثلة تمارسها دول أوروبية على حزب الله لمنعه من تزويده بذرائع التوسع. حربها على لبنان، إضافة إلى مصلحتها في الوقت الحاضر. ومن خلال التوصل إلى هدنة طويلة الأمد بين حماس وإسرائيل على جبهة غزة، فمن المفترض أن تنسحب إلى جنوب لبنان.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر سياسية مؤثرة أن الانفصال بين انتخاب الرئيس وجبهتي غزة وجنوب لبنان يتصادم مع إصرار حزب الله على الربط بينهما وإدارة ظهره للملف الرئاسي وتنفيذ القرار 1701 الذي نص على عدم العدوان الإسرائيلي. ضد غزة في ضوء القرار الذي اتخذته بدعم «الشرق الأوسط» حماس في حربها ضد إسرائيل.
وقالت إن عودة الوسيط الرئاسي الأميركي عاموس هوجستين إلى واشنطن بعد زيارته لتل أبيب – في محاولة لمنع إسرائيل من توسيع الحرب، على عكس ما كان متوقعا بإشراك بيروت في زيارته – لم تفاجئ المتابعين عن كثب. المواجهة المشتعلة في جنوب لبنان بين إسرائيل وحزب الله، والتي تعطي الأولوية لوقف العدوان على غزة، ما منعه من توسيع جولته لبحث أفكاره الخاصة بفصل الجبهة الجنوبية عن جبهة غزة على أساس فتح الأبواب أمامها. تنفيذ القرار 1701.
وفي هذا السياق، تردد أن المجتمع الدولي -من خلال اندفاع المبعوثين الغربيين إلى بيروت- سعى إلى إقناع حزب الله بضرورة إعادة الوضع على الجبهة الشمالية إلى ما كان عليه قبل 8 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عندما قرر من جانب واحد، دون استشارة الحكومة. وإعلامها يدخل في مواجهة مع إسرائيل لدعم حماس.
ومن شأن التوصل إلى هدنة مؤقتة، بحسب المصادر، أن يسمح بعودة النازحين على جانبي الحدود بين البلدين إلى أماكن إقامتهم الأصلية، تمهيداً لبحث تنفيذ القرار 1701، لاسيما وأن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب نجيب. وسبق أن أبدى ميقاتي ارتياحه للعرض الأمني الذي قدمه هوجشتاين ووصف هذا الأمر بالإيجابي.
لذلك، فإن «الخماسي»، ما لم يطرأ أي جديد، يمكن أن يجتمع على مستوى ممثلي الدول الخمس بحضور سفيريها في لبنان ولودريان، لتقييم مواقف الكتل النيابية في مقاربتها للملف الرئاسي. إلا إذا تقرر، كما تقول المصادر نفسها، أن يترأس اجتماعها وزراء الخارجية. ثم عاد لودريان إلى بيروت تحت غطائه ومع مجموعة من الأفكار الهادفة إلى فتح نافذة في انسداد الأفق الذي يعيق انتخاب الرئيس. لأن هناك حاجة لملء الشاغر بانتخابه، مع ما خلص إليه المبعوث الرئاسي الفرنسي في زيارته الأخيرة لبيروت أن يكون على رأس جدول أعماله لصالح الخيار الرئاسي الثالث على الخيارات الأخرى، بحجة أن هناك صعوبة تأمين النصاب البرلماني اللازم لانتخاب مرشح محور مانع رئيس تيار “المردة”. النائب السابق سليمان فرنجية، أو منافسه الوزير السابق جهاد أزعور، الذي يحظى بدعم المعارضة التي عارضت ترشيحه مع اللقاء الديمقراطي والتيار الوطني الحر.
ورغم أن «الخماسية» كانت تنأى بنفسها عن التدخل في الترشيح أو الدعم في انتخاب هذا المرشح أو ذاك، إلا أن الكتل النيابية اضطرت للخروج من المأزق الذي وجدت نفسها فيه بمبادرتها للاتفاق على مرشح ثالث من الخارج. الاصطفافات النيابية، على أن تكون لديه المواصفات التي حددوها. «الخماسية» هي إنقاذ لبنان، وتقف على مسافة واحدة من الجميع.
وتخشى مصادر في المعارضة من أن حزب الله، بإصراره على عدم فصل الرئاسة عن جبهات غزة والجنوب، قد لا يتمكن من توفير أغلبية نيابية لإحضار رئيس يرتاح له ولا يطعنه في الظهر. وإلا لأعادت النظر في موقفها.
