ميزان القوى مختل داخليا.. فكيف يمكن تصحيحه؟

اخبار لبنان8 فبراير 2024آخر تحديث :
ميزان القوى مختل داخليا.. فكيف يمكن تصحيحه؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-07 09:00:00

عندما قرر حزب الله الانخراط في الحرب السورية بحجة الدفاع عن مقام السيدة زينب في دمشق ضد تهديدات داعش وأخواتها، لم يستشر أحدا ولم يأخذ برأي من كان من المفترض أن يكونوا شركاء له في المواطنة. وهو ما فعله أيضاً عندما قرر فتح الجبهة الجنوبية لمساندة أهل غزة في حرب الإبادة التي يتعرضون لها منذ أربعة أشهر. ولا يخفى على أحد، سواء في الداخل أو الخارج، أنه استطاع من خلال تفرده في اتخاذ قرارات لا تحظى بالإجماع اللبناني، أن يفرض نفسه على المجتمع الدولي، الذي يتطلع إلى التفاوض معه، ولو عبر الوساطة. فيما يتعلق بالوضع الجنوبي وطريق السلام. والحرب على أساس وضع أصبح واقعا لا يمكن تجاهله.

إعلان










ورغم الأصوات الداخلية التي تطالب بأن يكون قرار “الحرب والسلام” بيد الدولة اللبنانية، وليس بيد فئة واحدة من اللبنانيين، حزب الله، على حد تعبير أمينه العام السيد حسن نصر الله، ويصر معظم قادتها ومسؤوليها على قرار الاستمرار في تسخين الجبهة الجنوبية ما لم يحدث ذلك. فالوضع في غزة بقي على ما هو عليه، وهو يتصرف على أساس أنه لن يدافع عن الجنوب فحسب، بل عن لبنان كله. وهذا يزيد من ثقته بما يفعله، رغم أن البعض يتهمه بتنفيذ «أجندة» سياسية إيرانية من خلال ربط مصير الجنوب ولبنان بمصير قطاع غزة.
ولأنه يعلم أن ميزان القوى الداخلي مختل، وأن اعتراض من يعارض سياساته من القوى السياسية لا يعني له الكثير، فإن حزب الله يتصرف مع الحملات التي تشن ضده وكأنها فقاعات صابون من شأنها أن تدمره. وسرعان ما تختفي بمجرد نفخها بقوة، وهي مستمرة في ما تفعله. يفعل ذلك، سياسياً وميدانياً، دون أن يلتفت إلى الوراء، لأنه لا يرى إلا الهدف الذي هو نصب عينيه، ويعرف كيف يستثمر ما قد يكون لصالحه في خدمة أهدافه، وأهمها. ويفرض نفسه كمعادلة إقليمية متوازنة يمكن أن يؤخذ لها ألف حساب في أي موقف. والحل على المستويين الداخلي والخارجي هو ما كان مقدراً له تحقيقه على الأرض من حيث توازن «الردع» بينه وبين إسرائيل، وذلك بسبب القوة النارية التي يملكها والتي يستطيع من خلالها فرض أمر واقع معين. .
وانطلاقاً من هذا الواقع، ومع ترسانته الصاروخية التي تهدد العمق الإسرائيلي، تمكن حزب الله من فرض نفسه على قائمة المفاوضات الدولية والإقليمية بشأن نتيجة حرب الجنوب، التي كانت مرتبطة سابقاً بحرب غزة. وهذا الواقع ينعكس حتماً على الوضع الداخلي، بما فيه من تعقيدات، ومن بين هذه الانعكاسات، يأتي الاستحقاق الرئاسي في المقدمة، إذ ينقل عن قياديين في “حارة حريك” أن ما لم يكن مقبولاً رئاسياً قبل 7 تشرين الأول لا يمكن أن يكون مقبولاً بعده. هذا. التاريخ، وبعد كل هذه التضحيات التي قدمتها “المقاومة الإسلامية”؛ فهو لن يتخلى عن ترشيح الوزير السابق سليمان فرنجية، خصوصاً أنه قد يكون الوحيد القادر على حماية ظهر «المقاومة الإسلامية»، أو على الأقل عدم طعنها في الظهر، فيما يكتفي آخرون بتسجيل التعادل في الانتخابات. مباراة رئاسية لم تتجاوز نتائجها خط التعادل السلبي. وقد يطلب منهم أكثر من هذا الاكتفاء، إذ يعتبرون أنفسهم “أم الصبي”. أقل ما هو مطلوب منهم أن يتحدوا حول مشروع إنقاذي واحد، ولا يكتفوا بتسجيل نقاط متساوية، لتبقى النتيجة سلبية حتى يقضي الله أمرا كان معمولا به بالفعل.
وإذا اتحد كل الذين لا يتفقون مع رؤية حزب الله للشؤون الرئاسية، سواء عبر تحالفات ثنائية أو ثلاثية أو حتى رباعية، مسيحياً على الأقل، فسيتمكنون من فرض الرئيس الذي يرون أنه “الرجل المناسب في الحق”. المكان وفي الوقت المناسب” على الجميع، في الداخل والخارج. .


اخبار اليوم لبنان

ميزان القوى مختل داخليا.. فكيف يمكن تصحيحه؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#ميزان #القوى #مختل #داخليا. #فكيف #يمكن #تصحيحه

المصدر – لبنان ٢٤