اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-16 18:06:06
عقدت كاريتاس لبنان مؤتمراً صحفياً في مركزها الرئيسي في سن الفيل، أطلقت خلاله حملة صيام 2024 تحت شعار “يدك على باب السماء”.
وحضر المؤتمر وزير الاعلام زياد مكاري، راعي ابرشية انطلياس المارونية المطران انطوان ابو نجم المشرف العام على عمل الجمعية، مدير المركز الكاثوليكي للاعلام المطران عبدو ابو قاسم رئيس المركز. نقابة المحررين جوزف القصيفي، ورئيس مجلس إدارة تيلي لوميير جاك كلاسي، وممثلي المؤسسات الإعلامية المحلية والعربية، بالإضافة إلى… لرئيس النقابة الأب ميشال عبود الكرملي، محاطاً بأعضاء مجلس إدارة كاريتاس ومدراء الدوائر والموظفين والشباب.
وكان الافتتاح بكلمة لرئيسة قسم الإعلام في نقابة الإعلاميين ماغي مخلوف، التي أكدت أن “الإعلام اللبناني رافق مسيرة كاريتاس منذ تأسيسها، عبر اليوبيل الفضي والذهبي، وكان الصوت الذي نقل الناس الألم والهموم، الصورة التي رافقت عمل كاريتاس على أرض الواقع، وحفظته في الذاكرة، والقلم الذي كتب بالحقائق والأرقام رحلة مليئة بالتحديات والصعوبات، لينجو الإنسان وتحفظ كرامته “.
المونسنيور أبو قاسم: كاريتاس بارقة أمل
أما مدير المركز الكاثوليكي للإعلام المونسنيور عبدو أبو قاسم فتحدث عن دور كاريتاس وجهدها في مجال المحبة والعطاء، ومما قال: “اليوم ننظر من معبد المحبة، من على مذبح كاريتاس، ليطلق، كما في كل عام، حملة صوم لجمع قرس الأرملة لتقديم ذبيحة الرحمة، وإطعام الجياع، وإكساء العراة. نعالج مريضا، وفي كل عام تشتد الأزمة قبضتها على كاريتاس، فيما يسعى رئيسها الأب ميشال عبود وفريق عمله ميدانيا لتبقى هذه المؤسسة صامدة، وجبهتها مرفوعة وأيديها مفتوحة، التي تشكل جسر بين الأرض والسماء. إنها بارقة أمل في عالم أصبح يعاني من الفقر والجوع والحرمان بشكل متزايد.
المطران بو نجم: روحانية العطاء
بدوره، تحدث المشرف العام على عمل رابطة كاريتاس في لبنان المطران أنطوان بو نجم، فقال: “موضوع حملة رابطة كاريتاس لهذا العام هو: من يقودك إلى باب السماء. عادة نقول “من وصل إلى باب السماء” يعني أننا نأمل ونطلب أن يسمع الرب صلاتنا ويقبلنا ويوفقنا. سألنا. وأما قولنا: “من يدك إلى باب السماء” فذلك لأننا نؤمن أن ما نعطيه بأيدينا يقبله الله مثل الصلاة. كل أعمال الحب هي صلاة. ومع صلاتنا كل مساء في المزمور 141 نقول: لتقف صلاتي كالبخور قدامك، وأرفع يدي مثل تقدمة المساء: يدااي مملوءتان خدمة. والحب والمجانية هما ما أقدمه كل مساء للرب فيقبله. لا يمكننا فصل الشركة الروحية عن الشركة المادية، وسيؤكد يسوع هذه الحقيقة ويطورها: كل ما تفعلونه وتعطونه لإخوتي الصغار، يجب أن تفعلوه بالصلاة والعمل.
وأضاف: “نريد أن نعيش هذا العام مع كاريتاس وبروحانية العطاء العميقة. عندما تعطي لشخص محتاج، فإنك تقترب من باب الجنة، ومن الله الذي يعيش في السماء. ومن أيدينا إلى باب السماء، ستواصل كاريتاس رسالتها، رسالتها الإنجيلية، رسالة المحبة، رسالة العطاء، رسالة الفرح والسلام والأخوة”.
الوزير المكاري: سعادتك لا توصف
بعد ذلك تحدث وزير الإعلام زياد المكاري فقال: “… الكتاب المقدس يحث على العطاء الطوعي، ويظهر أن العطاء يفيد من يعطي ومن يأخذ. قال يسوع: السعادة في العطاء أعظم من الأخذ، وأنا على يقين أن سعادتك لا توصف ولا توصف. ويعبر عنه بالكلمات: تعطي بفرح والله يحب المعطي المسرور. أنتم في كاريتاس تلعبون دوراً استثنائياً في هذه الظروف الاقتصادية الاستثنائية التي يعاني منها الشعب اللبناني. وتشير الدراسات إلى أن أكثر من نصف اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر، وأن الكثير من العائلات غير قادرة على تغطية نفقاتها من دخلها. لقد اتسع نطاق الفقر بسبب النزوح السوري المفروض علينا منذ عام 2011، وفي السنوات الأخيرة رفعته الدول إلى مستوى الغزو”.
وتابع: “السوريون يقيمون في أرضنا رغماً عنا، وأطفالنا يُقتلعون من أرضهم نتيجة هذا التهجير – الغزو”. مليونا نازح سوري يأكلون هويتنا وجغرافيتنا واقتصادنا وأمننا وبيئتنا، والفاتورة باهظة الآن وفي المستقبل، بينما نحن «نحتفل» منذ عام ونصف بالجمهورية من الرأس المقطوع. ويؤسفني أن أقول إن أتباع مارون، الذي احتفلوا بذكراه قبل أيام، لا يحافظون على الأمانة. إن شجرة الأرز التي تجذرت في هذه الأرض المقدسة منذ مئات السنين تقتلع جذورها بأيديها، ونحن نكاد نصبح هنوداً حمراً، ومع ذلك هناك من يملك ترف الانشغال بعرق الرئيس. إن بقاء المسيحيين في هذه الأرض ارتبط بلحظات الألم والنضال، وقد حول أجدادنا الجبال القاحلة إلى الحياة عندما سكنوها، ونحن الذين ندعي حب الحياة لا نعرف ماذا نفعل بأنفسنا. أحياناً نشن حروباً ساخنة ضد بعضنا البعض بالنار والبارود، وعندما لا تكون الحروب الساخنة ممكنة، نشن حروباً باردة بالمدافع الكلامية والتحريض السياسي». .
وختم: “أجدادنا لم يطلبوا المناصب، وشهيتنا للسلطة ليس لها حدود. وللتذكير، الكنيسة المارونية تأسست باسم راهب ناسك، وليس باسم محب وباحث عن السلطة”.
الأب ميشال عبود: عبور السماء للفقراء
وكانت الكلمة الختامية لرئيس رابطة كاريتاس الأب ميشال عبود، قال: “من بنى الحضارات وقاد التطور وبالعلم وصل إلى المجرات والعودة واكتشف ما تحت المياه وفوق الجبال، هذا إنسان بعيد هو الذي فعل كل ذلك، هل من الممكن أن تنتهي حياته كحفنة تراب؟ في القبور؟
وأضاف: “لقد ولدت كاريتاس من رحم الكنيسة. وهي تعمل بلا كلل منذ نشأتها في لبنان قبل خمسين عاماً، وهي تشارك ما لديها مع أبنائها. ولهذا السبب تطلق كل عام حملتها السنوية “حملة المشاركة”. لسنا الوحيدين الذين نعطي، ولسنا الوحيدون الذين يأتون إلينا كفقراء، ولكننا نعلم ونعلم أن عدداً كبيراً من فقراء لبنان يأتون إلينا، والمحتاجون يطرقون أبوابنا، ونحن استجابوا لهم بالعطاء في كافة المناطق والإدارات والبرامج”.
وتابع: “نحن لا نقبل إلا أن نعطي كل ما تلقيناه، ليس لتراكم الأموال والمواد، ولا خوفا من المستقبل، فمن اهتم بنا طوال السنوات الماضية فهو يساندنا في الوقت الحاضر. ما الذي قدمه لنا؟” وصل الآن هو للفقراء اليوم، وغدا سنتركه في رعاية الرب”. إن عدد من يطرق بابنا، وخاصة الفقراء الجدد، فاق توقعاتنا وإمكانياتنا، وما وصل إلينا لم يعد كافيا. ولذلك أردنا أن نرفع صوتنا عالياً ونطرق باب كل قلب معطاء. هناك من يريد أن يعطي ولا يعرف أين الفقراء الحقيقيون. نقول لهم أن أسمائهم موجودة في ملفاتنا. وأصواتهم في آذاننا».
وقال: “تأتي إلينا الأم الثكلى والأرملة لتسأل عن أبنائها الأيتام، الذين تركهم والدهم وهو يعمل أجيراً، دون أن يترك لهم معاشاً. يأتي إلينا الآباء المنهكون في نهاية اليوم بعد عمل شاق براتب زهيد لا يكفي أسرهم لأكثر من أيام قليلة، ويقفون مطأطئي الرأس. وهم يرددون نفس الكلمات والدموع في عيونهم: هذا ما فعلتموه بنا هذه الأيام. ويأتي إلينا من يستغيث لإنقاذ أمه أو أبيه أو ابنه أو ابنته أو أي فرد من أفراد عائلته من خطر الموت وهم على أبواب المستشفيات غير قادرين على دفع تكاليف الاستشفاء”.
وتابع: “نحن نقف أمام هذا الواقع. في بعض الأحيان لا نكون قادرين على دفع ثمن كل شيء، بل ندفع جزءًا من شيء ما، بما نستطيع تحمله. أمامنا وأمام مراكزنا الطبية يتجمعون بالعشرات، بل بالمئات، ينتظرون حبة الدواء، وفحص الطبيب، وكل علاج، ولا يجدونه في أي مكان”. وأخرى، يأتون إلينا ونبذل ما في وسعنا لتلبية احتياجاتهم. كم من مريض توقفت حياته وغادر الأرض قسراً، لعدم قدرته على مواصلة علاجه؟ وكم من الطلاب، وخاصة طلاب الجامعات، توقفوا عن الدراسة لأنهم لم يعودوا قادرين على سداد مستحقاتهم؟ في المراكز التعليمية لذوي الاحتياجات الخاصة نأتي إلى الطلاب الذين قسوت عليهم الطبيعة وأعاقت تطورهم الفكري. ويجدون فريقاً متخصصاً يحتضنهم ويساعد أسرهم على الاندماج في المجتمع، حتى يكونوا نشيطين كغيرهم. وما كانت كاريتاس لتتمكن من القيام بما فعلته وتفعله إلا إذا وجدت قلوباً تنبض بالكرم والعطاء”.
وتابع: “هنا نقف بذهول وذهول من كرم الشعب اللبناني من داخل لبنان وخارجه. ونشدد، خارج الوطن في بلدان الشتات، على الذين غادروا لبنان، لكن لبنان لم يتركهم، بل استقر في قلوبهم. ولا نخجل أن نطلب ونرفع صوتنا عالياً لنطلب دعمكم بكل الوسائل: فشبابنا ومتطوعونا في الطرقات والميادين قد يتسببون في ازدحام مروري، لكنه ازدحام حب وعطاء”.
وأضاف: “سنخاطبكم عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، فتبرعكم سيكون عن بعد عبر موقعنا الإلكتروني www.caritas.org.lb أو عبر OMT وBOB Finance، أو بحضوركم الشخصي في مراكز كاريتاس”.
وفي نهاية كلمته شكر المطران انطوان بو نجم مشرف الجمعية على كلمته، وجميع المشاركين. كما شكر كافة وسائل الإعلام والمهنيين على نقل وقائع هذا المؤتمر.
وتضمن المؤتمر إطلاق فيديو عن عنوان الحملة، من إعداد وتنفيذ دائرة الاتصال والإعلام في كاريتاس لبنان.






