اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-21 23:07:00
كتب: رمضان يونس 08:07 م 21/01/2026 تم التعديل الساعة 08:11 م في أزقة زينين الضيقة بحي بولاق المحاذية لضجيج الباعة والأطفال، وقعت “أم محمد” في الفخ. قرر ابن الأخت التخلص من عمته “هناء” بعد أن دبر خطة للانتقام، على أمل الحصول على كنزها الثمين “الذهب والمال” – كنز العمر – معتقدًا أنها وريثة، ليحل أزمته، كونها صاحبة ديون. وحتى شكوكه لم تكن في محلها، لكنها انتهت بمأساة ومصير مجهول. «إسلام» البالغ من العمر ثلاثين عامًا ويعمل مندوبًا في إحدى شركات المواد الغذائية، وقع في بحر من الديون في وقت مبكر. أزمة مالية طاحنة جعلته يطرق كل الأبواب الموصدة على أمل إزالة المحنة، لكن كل محاولاته باءت بالفشل. لم يجد سوى عمته هانا فريسة له. فهو يعلم ما تخفيه داخل شقته في زنين، التقى «إسلام» وابن عمه الثالث، عقل الشيطان. لقد دبروا خطة للخروج من ورطتهم بأي وسيلة، لكنهم لم يجدوا مخرجًا سوى نهب كل ما هو غالٍ وثمين من شقة العمة. اللصان جمعتهما ظروف ومأساة متشابهة، وكلاهما يحتاج إلى المال. وفي الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الاثنين السابق، راقب «إسلام» خطوات الأهالي بعناية، وعندما سنحت الفرصة، ارتدى هو وابنة عمه نقابهما، وفي المراحل الأولى من تنفيذ الخطة، دخلا عقار «أم محمد» دون أي خوف. وأمام باب الشقة وقف اللصان يتساءلان عن كيفية تنفيذ ما يريدانه. طرق «إسلام» باب «أم محمد»، ليس كما اعتاد أن يسأل، بل لفعل خفي لم يخطر على بال أحد. وبإصرار، فتحت «إسراء» (طالبة جامعية) باب الشقة بسرعة وواجهت الملثمين بابتسامة رصينة. طلبوا منها المساعدة، “نحن جيرانكم الجدد ونريد المساعدة”، لكنها لا تعرف ما تخفيه الوجوه. ومن دون داعٍ، ربط “إسلام” يدي ابن عمه بحبل كان قد أعده لتنفيذ خطته. وحاول الشاب العشريني الصراخ وطلب النجدة من الأم والجيران، إلا أنه اقتادها بالقوة إلى إحدى غرف الشقة. “دخلوا أختي إلى غرفة الغسيل وأغلقوا الباب عليها وألبسوها ملابس حتى لا تصرخ”. وخلف الباب انتظر المندوب عمته حتى خرجت من المرحاض لإجراء العملية. وعندما رأت هناء الرجلين الملثمين، حاولت الهرب بالصراخ، لكن إسلام وابن عمها كمما فمها. خوفاً من فضح أمرهما، قاومت أم محمد، لكن حتى الرمق الأخير، وقعت السيدة زينين ضحية قصة جشع ابن الأخت، الذي ظن أن «ذهب خالته» سيحل عقدته. ونهبوا طحويشة العمر وتركوا هناء مخنوقة في بحر الغدر. لقد تم كل ما أراده “الإسلام” على أكمل وجه. وظن أن ما فعله حدث في الخفاء وأن الحقيقة ماتت مع «أم محمد»، لأنه هدد الطالبة بالقتل والانتقام إذا أبلغت عما حدث. بلاغ الطالبة الجامعية ووالدها قاد مباحث بولاق إلى منتصف الطريق. ولم يكن صوت الملثمين الذين ارتكبوا الجريمة بعيدا. تم وضع خطة دقيقة من قبل المقدم أيمن الساكوري لحل لغز جريمة زينين التي أصبحت حديث شوارع وأزقة بولاق. وقام فريق البحث الجنائي بفحص كافة كاميرات المراقبة والمترددين على منزل “عصمت” زوج الضحية. وبعد ساعات من البحث المضني عن القتلة، وقع «إسلام» أخيراً في الفخ. وبعد أن خضع للتحقيق كباقي أفراد العائلة، اعترف ممثل “زينين” بالجريمة وبكل تفاصيلها المريرة، وكيف خطط وقتل وسرق والديون قادته إلى الخيانة. لقد قتل من استقبله بدم بارد، بعد أن أعمى الجشع والغدر بصيرته. عائلة “السيدة زينين” لا تطالب إلا بالعدالة والقصاص للمتهمين. عقوبة الإعدام ستكون علاجاً للجيل. “نريد أن نعاقب زوجتي التي كانت جالسة في منزلها فدخلوا عليها بالنقاب وقتلوها”.


