اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-22 02:03:00
كتب: مختار صالح 11:03 م 21/01/2026 لم تدرك مريم الصغيرة أن جسدها الذي لم يتجاوز عمره سنوات قليلة، سيكون ساحة لمعركة خاسرة، طرفها الأول أب مجرد من مشاعره، وجانبها الآخر ضعف وألم لم يعد يحتمل، في زاوية مظلمة بمنزل في مركز إهناسيا. لم تكن الصرخة هروبًا من العقاب، بل كانت صرخة استغاثة أخيرة من جسد تفككت قوته على مدار يومين، حتى جاءت اللحظة. وخلالها لم تكن قادرة على الوقوف، وكان اصطدامها بالأرض هو المشهد الأخير في قصة حياتها القصيرة والحزينة”. مشهد المأساة: “قومي يا مريم”. بدأت القصة بكلمات قاسية وطلب لم تستجب له الطفلة “مريم” (الضحية). ولم يرحم الأب، الذي يعمل بالقاهرة وعاد ليقضي إجازته، جسد ابنته الصغيرة الضعيفة التي كانت تعاني من آثار اعتداء سابق وقع قبل 48 ساعة من الحادثة. وبحسب شهادات الأهل والجيران، طلب الأب من طفلته أن تقف، لكن جسدها النحيل، الذي أنهكه التعب والضرب السابق، خذلها، فسقطت مغشياً عليها، وبدلاً من أن يمد يده لرفعها، ضربها ودفعها بقوة، ما أدى إلى ارتطام رأسها بالأرض “صدمة قاتلة”، ما أفقدها وعيها تماماً، ولفظت أنفاسها الأخيرة قبل أن تصل إلى عتبة مستشفى إهناسيا التخصصي – شهادة الأشقاء: “يومان من العذاب”. ولم تكن القصة الأمنية هي الوحيدة الحاضرة، بل برزت إلى العلن شهادات أشقاء الضحية. وعلى جانب أكثر مأساوية، أكد الأطفال بكلمات مخنوقة بالدموع أن شقيقتهم تعرضت للضرب المبرح على يد والدهم قبل يومين من الحادثة، وأن حالتها الصحية كانت تتدهور تدريجياً أمام أعينهم، حتى جاءت «الضربة الأخيرة» لتنهي معاناتها مع الألم إلى الأبد – تحرك أمني سريع.. محاولة الهروب الفاشلة. وفور وصول «جثة» الطفل إلى المستشفى وإصدار تقرير الفحص الأولي الذي أثبت وجود إصابات واضحة في الرأس وكدمات متفرقة، تحولت مدينة إهناسيا إلى زنزانة. لقد حققنا أمنية. وتم تشكيل فريق بحث، تحت إشراف مديرية أمن بني سويف، لتعقب الأب الذي حاول الاختباء والعودة إلى القاهرة هربًا مما فعله. إلا أن يقظة الأجهزة الأمنية نجحت في تتبع خط سيره واعتقاله قبل خروجه من حدود المحافظة، ليتم توقيفه ومباشرة التحقيقات الرسمية.



