اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-16 15:04:00
المنامة في 16 يناير/ بنا / أكد أستاذ الطب النفسي بجامعة الخليج العربي واستشاري الطب النفسي للأطفال والمراهقين الأستاذ الدكتور أحمد مال الله الأنصاري، أن الإرهاق العاطفي أصبح تحديا نظاميا متزايدا يجبر المؤسسات على إعادة النظر في أنماط العمل السائدة وتبني حلول مؤسسية شاملة. وأشار خلال محاضرة “الإرهاق في مجال العمل والدراسة” التي نظمها مركز جامعة الخليج العربي للإرشاد والتدريب بالتعاون مع كلية الطب والعلوم الصحية، إلى أن منظمة الصحة العالمية صنفت الإرهاق العاطفي ضمن التصنيف الدولي للأمراض. كمتلازمة ناتجة عن الإجهاد المزمن في بيئة عمل سيئة الإدارة. وشرح الدكتور الأنصاري مفهوم الاحتراق الوظيفي وأعراضه، والفرق بينه وبين الاكتئاب، واستعرض طرق العلاج وطرق الوقاية التي تساهم في تعزيز الصحة النفسية وتحسين جودة الأداء في بيئة العمل والدراسة. وأوضح أن الإرهاق العاطفي يتجلى في ثلاثة أبعاد رئيسية، تشمل استنزاف الطاقة والشعور بالتعب المستمر، وزيادة المسافة النفسية أو التشاؤم تجاه العمل، بالإضافة إلى انخفاض الكفاءة المهنية. وأوضح الأنصاري أن الإرهاق العاطفي له أنواع متعددة، منها الاحتراق الكلاسيكي الذي يجمع بين التعب والتشاؤم وانخفاض الإنجاز، والإرهاق الذي يتجاوز القدرة، حيث يستمر الإنجاز رغم التعب، بالإضافة إلى أنماط أخرى تختلف في درجات التعب والانخراط المهني. وأكد ما يؤكده الخبراء أن مواجهة الإرهاق العاطفي تتطلب حلولاً متكاملة، تبدأ على المستوى الفردي من خلال وضع حدود واضحة للعمل، وأخذ فترات راحة حقيقية، والاهتمام بالنوم والصحة النفسية، وطلب الدعم عند الحاجة. وعلى المستوى المؤسسي، يتم تسليط الضوء على أهمية التحكم في أعباء العمل، وتعزيز الاستقلالية، والاعتراف بجهود الموظفين، وبناء بيئة عمل عادلة وداعمة بقيادة قادة يؤسسون ثقافة التوازن بين الحياة والعمل. تؤكد الدراسات أن الوقاية من الإرهاق العاطفي أقل تكلفة وأكثر فعالية من علاجه، حيث تتكبد المنظمات خسائر بمليارات الدولارات سنويا نتيجة انخفاض الإنتاجية ودوران الموظفين، في حين تحقق برامج الوقاية عائدا على الاستثمار قد يصل إلى ثلاثة أضعاف تكلفتها. وخلصت المحاضرة إلى أن الإرهاق العاطفي ليس ضعفا فرديا، بل هو نتيجة مباشرة لأنظمة العمل غير المتوازنة، مما يجعل التصدي له مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود الفردية والمؤسساتية لضمان بيئة عمل صحية ومستدامة. أبا، كانساس، شا


