اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2019-09-01 03:35:00
اتهم مدير منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، رائد الصالح، روسيا باستهداف عناصر المنظمة عسكرياً وإعلامياً، من أجل قتل شهود مباشرين على جرائمها وقوات الأسد وإيران، ومن ثم التقليل من أهمية الأدلة التي قدمتها المنظمة الإنسانية حول تلك الجرائم. وأضاف الصالح أن منظمة الدفاع المدني السوري ستكون أول من يقدم الأدلة على الجرائم التي ارتكبتها روسيا وإيران وميليشيات الأسد ليراها ويسمعها العالم، بحسب قوله. مدير “الخوذ البيضاء” أوضح في حديث خاص لـ”زمان الوصل” ما حدث لعناصر الدفاع المدني في درعا، موضحاً الآلية التي تم من خلالها اختيار عناصر الدفاع المدني لمغادرة سوريا. وأشار الصالح إلى دور الأمم المتحدة في دعم منظمة الخوذ البيضاء، معتبرا أنها غير فعالة. وفيما يلي نص المقابلة: *ما هي منظمة “الخوذ البيضاء” وما هي الآلية التي تعمل بها تلك المنظمة في المناطق التي تتعرض لقصف عنيف من قبل نظام الأسد وروسيا؟ – منظمة الخوذ البيضاء هي مبادرة مدنية نظمت أعمال البحث والإنقاذ التي كان يقوم بها المدنيون. ومع انتشال الجرحى والشهداء من تحت الأنقاض، تطورت واتسعت لتمثل الأمل للمدنيين داخل سوريا بحياة أفضل. أما بالنسبة للشق الثاني من السؤال، فإن منظمة الخوذ البيضاء تعمل في كل الأماكن التي يمكنها الوصول إليها رغم الصعوبات. لذلك، ودرءاً للمخاطر، قمنا بتنظيم آليات الاستجابة والخدمات بما يتناسب مع احتياجات المجتمع السوري في السلم والحرب. على سبيل المثال: يمتلك الدفاع المدني السوري عدداً من المراكز ذات الكوادر المدربة والمجهزة للتصدي للتفجيرات بكافة أنواعها، ويتم توزيعها. تضمن هذه المراكز وصول الفرق في أسرع وقت ممكن وبأكثر الطرق أمانًا. كما يعمل المتطوعون لدى المنظمة بمبدأ الحفاظ على الحياة كأولوية، انطلاقا من شعار المنظمة المأخوذ من الآية الكريمة: “”ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا”.* ما هي احتياجات منظمة الخوذ البيضاء وما هي الصعوبات التي تواجهكم؟ – على رأس احتياجات المنظمة ضمان أمن وسلامة المتطوعين ومراكزهم وحمايتهم لضمان تقديم خدمات أفضل للمجتمع. أما على الصعيد اللوجستي فإن الدفاع المدني السوري بحاجة دائمة إلى تطوير معداته وتعويض ما يفقده جراء القصف والاستهداف المباشر والحصول على معدات متطورة محظور استيرادها لاعتبارات دول الجوار. أما عن الصعوبات، كما ذكرت سابقاً، فإن الاستهداف المباشر والضربات المزدوجة هي أكبر عائق أمام المتطوعين، فهي تمثل أول ما يفكر فيه المتطوعين عند توجههم للرد، إضافة إلى عدم قدرة المؤسسات الدولية على حمايتنا والمدنيين. وأعتقد أن عملنا سيكون أسهل ألف مرة لو كان هناك تعاون لضمان سلامة متطوعينا وسلامة المدنيين.* ما هو دور الأمم المتحدة في دعم “الخوذ البيضاء” وما تعليقكم على توفيرها؟ نظام الأسد وروسيا مع المراكز الاستشفائية والدفاع المدني؟ – الأمم المتحدة غير فعالة، وكل ردود الفعل الصادرة عنها لم تحمينا، لذلك نعتقد أن هناك الكثير الذي يمكن أن تفعله الأمم المتحدة عند الحديث عن سوريا. ومع ذلك، فإننا نعمل باستمرار على إبقاء الأمم المتحدة على اطلاع حتى تتمكن من تغيير الواقع الحالي. أما فيما يتعلق بمسألة مشاركة مراكزنا ونقاطنا الطبية مع نظام الأسد وروسيا، فقد حذرنا سابقاً من عواقب وعواقب مشاركة هذه المعلومات بسبب تاريخ النظام السوري المظلم في استهداف المشافي الميدانية والنقاط الطبية وسيارات الإسعاف. والمسعفين، إلا أن الأمم المتحدة قدمت مبررات تبين فيما بعد أنها غير كافية، واليوم نرى بأم أعيننا الاستهداف شبه اليومي لهذه المراكز، وتبعات ذلك على حياة المدنيين وقدرتهم على مواصلة المقاومة مدى الحياة. *لماذا يعمل نظام الأسد وروسيا على تسويق أنكم منظمة “إرهابية”، وما الخطر الذي تشكله منظمة مدنية إنسانية على دولة كبرى مثل روسيا؟ عندما يرتكب المجرم جريمته بحضور شهود، فإن الهدف التالي سيكون بالتأكيد الشهود، إذ يلعب الدفاع المدني السوري دور المنقذ للضحايا. والمستجيب الأول للفظائع التي ترتكبها قوات النظام والقوات الروسية، لذلك يتم استهدافنا بشتى الوسائل من خلال قصف مراكزنا وقتل متطوعينا، وأيضاً من خلال الخطاب الرسمي الروسي ووسائل الإعلام الروسية المضللة التي تحاول التقليل من الأدلة التي نقدمها على جرائم الحرب التي يرتكبها التحالف الروسي بحق المدنيين السوريين، وهذا ما يرعب روسيا والنظام، لكن الحقيقة يجب أن تظهر وسنكون أول من يقدم الأدلة على الجرائم التي ارتكبها هذا التحالف ليراها العالم و اسمع.* كم تم استهداف مركز للدفاع المدني من قبل روسيا ونظام الأسد. لماذا هذا الاستهداف الممنهج وكم عدد ضحايا الدفاع المدني في سوريا؟ ويبلغ عدد شهداء الدفاع المدني السوري حتى الآن 269 شهيداً، كما تم استهداف مراكزنا أكثر من 380 مرة منذ تأسيسها عام 2013 من قبل قوات الأسد وروسيا. ورغم أن هذا الاستهداف يعتبر جريمة حرب، إلا أنه يشير إلى إصرار التحالف الروسي مع النظام على استهداف العاملين في المجال الإنساني والمسعفين، بهدف قتل روح البقاء لدى المدنيين الذين يعتمدون علينا بشكل كبير للبقاء في مدنهم. وقراهم، ونعتقد أننا نقدم خدمات تساهم بشكل كبير في استقرار وحياة المدنيين.* ما مصير عناصر الدفاع المدني الذين اضطروا إلى “التسوية” مع النظام بعد أن تقطعت بهم السبل في درعا والقنيطرة، وكم عددهم؟ لا نعرف الكثير عن مصير المتطوعين الذين اختاروا البقاء، حيث انقطع الاتصال بهم لظروف نعرفها جميعا، ونتمنى الأمن والأمان لهم ولعائلاتهم.* على أي أساس تم اختيار عدد من عناصر الدفاع لدخول الأردن وليس غيرهم في الفترة السابقة التي تلت ذلك؟ غزو محافظتي درعا والقنيطرة؟ ولم تكن هناك أسباب سوى الاختيار الشخصي للمتطوعين. أولئك الذين أرادوا البقاء ظلوا على مسؤوليتهم الخاصة. أما البقية فقد غادروا بعد جهود كبيرة من الأمم المتحدة وبعض الدول الداعمة لعملنا لضمان أمن وسلامة المتطوعين. كنا نعلم أن النظام السوري سيستهدفهم أولاً، لذلك عملنا على تأمينهم وعائلاتهم بكل ما أوتينا من قوة. وما هو الحل لتصحيح هذا الخلل، إن كان صحيحاً، في الشمال السوري المحرر؟ – أستطيع أن أؤكد أننا بذلنا كل ما في وسعنا لنكون مع أهلنا في درعا، كما نفعل في كل مكان نستطيع الوصول إليه. وقد يبدو للبعض أننا قصرنا، دون الأخذ في الاعتبار القضايا اللوجستية التي تواجهنا بشكل يومي. *ما هو دور “الخوذ البيضاء” في مناطق سيطرة المعارضة وتركيا، وخاصة “غصن الزيتون” و”درع الفرات”؟ – لا نفرق بين المدن السورية، ونعمل في كل مكان بنفس الطريقة ونأمل دائماً في التنمية. وتحسين عملنا، لكن بالطبع طبيعة الخدمات التي نقدمها في المناطق الآمنة نسبياً تختلف عن تلك الموجودة في المناطق الساخنة التي تشهد عمليات عسكرية. هدفنا الأساسي هو تسهيل حياة السوريين أينما كانوا. على سبيل المثال “نقوم بحملات تنظيف الشوارع، ونساهم في تعزيز شبكات الكهرباء والماء في المناطق الآمنة، ونعمل على فتح الطرق المغلقة، ونساعد في تقديم الخدمات الطبية الأولية للنساء والأطفال من خلال المراكز النسائية، بالإضافة إلى العديد من الخدمات الأخرى لأن هذه الأماكن تعتبر آمنة إلى حد ما. * كيف ترى مصير عناصر الدفاع المدني إذا سيطرت روسيا والأسد على محافظة إدلب؟ الإجابة على هذا السؤال صعبة ونتمنى ألا نصل إلى هذا السيناريو، لكن أعتقد أن السؤال يجب أن يكون عن مصير ثلاثة ونصف”. مليون مدني سوري يقيمون في المحافظة، والمتطوعين هم مدنيون سوريون في النهاية، ولن يتخلوا عن عائلاتهم حتى آخر نفس لهم، وقد أثبتنا ذلك مراراً وتكراراً. * ما هو مستوى التعاون بين الخوذ البيضاء والصليب الأحمر الدولي – حالياً لا يوجد تعاون بين المنظمتين، ومع ذلك نتطلع إلى بناء علاقة جيدة تخدم المدنيين، وتزود كوادرنا أيضاً بخبرات منظمة كبيرة مثل الصليب الأحمر الدولي.



