اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-22 09:41:00
منذ 12 ساعة آخر تحديث: 22 كانون الثاني (يناير) 2026 08:43 ص العلم اللبناني يبدو واضحاً أن حزب الله اتخذ قراره بالتصعيد السياسي، مع انتقال الدولة والجيش اللبناني من مرحلة ترسيخ حصرية السلاح جنوب الليطاني إلى شماله، انطلاقاً من المواقف التي عبر عنها مسؤولوه والمنتسبون إليه في الأيام الأخيرة، وما رافقها من نقاشات داخلية وخارجية حول «الآلية» المرتبطة بوقف إطلاق النار والرقابة الميدانية، التصعيد الأميركي تجاه إيران، الذي ينكشف بدوره، يمارس ضغوطاً غير مسبوقة على أذرعها في المنطقة. مهاجمة الرئيس. وكانت المواقف الأخيرة لرئيس الجمهورية جوزف عون، في مقابلته التلفزيونية السبت، لمناسبة مرور عام على تسلمه مهامه، والتي دعا فيها “حزب الله” إلى “العقل والعودة إلى الدولة عبر تسليم سلاحه الذي أصبح بقاؤه عبئاً على بيئته ولبنان في الوقت نفسه”، أو خلال لقائه مع السلك الدبلوماسي الثلاثاء، علامة أساسية في هذا السياق. وجدد عون التأكيد على أن “الجيش اللبناني تمكن منذ أكثر من “من عشرة أشهر من السيطرة على جنوب الليطاني وتطهيره من السلاح غير الشرعي، وهو ما يعكس انتقال الرئاسة من سياسة إدارة التوازنات إلى تثبيت الحقائق الميدانية وعدم التراجع عن الوعود السابقة. وأكد عون أن “الدولة مستمرة في استعادة سلطتها الكاملة، ولن يكون هناك انزلاق في صراعات الآخرين على أرض لبنان”، مع الالتزام الصريح بأن يكون جنوب لبنان وسائر الحدود الدولية في عهدة لبنان حصرا. الجيش اللبناني، وبعد أن رد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم على عون بشكل غير مباشر، معتبرا أن اقتراح سحب السلاح في المرحلة الحالية «يندرج ضمن مطلب إسرائيلي أميركي يهدف إلى تطويق المقاومة». وانطلقت حملة غير مسبوقة ضد رئيس الجمهورية من قبل محسوبين على “حزب الله” على خلفية حديثه عن “تطهير جنوب الليطاني”، ترافقت مع اتهام الدولة اللبنانية بالسعي للتفاوض المباشر مع “حزب الله” عبر تجميد عمل لجنة “الآليات”. “معضلة حزب الله” فيما تعتبر مصادر وزارية مقربة من رئاسة الجمهورية. وقالت الصحيفة اللبنانية إن “تصعيد مواقف مسؤولي حزب الله يعكس المأزق الذي يعيشونه أمام محيطهم”، معتبرة أنه “لا مصلحة لهم في أي تصعيد ميداني أو مواجهة على الأرض لأن ذلك سينعكس سلبا عليهم وعلى بيئتهم”. وتقول المصادر نفسها لـ«الشرق الأوسط» إنه ليس لديهم ما يقولونه أمام الوقائع والقرارات التي تسير في مسار تنفيذها، لذا يلجأون إلى مهاجمة الرئيس، علماً أن كل ما يقوله اليوم سبق أن أعلنه صراحة في خطاب القسم ويتكرر منذ عام حتى اليوم. الأسباب: داخلية: في قراءة أسباب تصعيد حزب الله، يربط مدير معهد الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية الدكتور سامي نادر هذا المسار بعاملين أساسيين، داخلي وخارجي، مستبعداً في الوقت نفسه أن يتجاوز تصعيد حزب الله المواقف السياسية، «لأن ذلك يعتبر انتحاراً». ويقول نادر لـ«الشرق الأوسط» إن العامل الأول يرتبط بشكل مباشر بموقف رئيس الجمهورية جوزف عون، خصوصاً بعد مقابلته الأخيرة ومن ثم خطابه أمام السلك الدبلوماسي حيث عاد وحسم موقفه من ملف الحصرية. السلاح بيد الدولة، مشيراً إلى أن “المرحلة السابقة شهدت ما بدا وكأنه تراجع أو محاولة للالتفاف في هذا الملف، وهو ما انعكس بعد ذلك في زيارة قائد الجيش الجنرال رودولف هيكل إلى واشنطن بإلغائها في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، قبل أن يتم تحديد موعد جديد لها مطلع شباط/فبراير”. ويضيف نادر: «اليوم عاد عون ليؤكد بوضوح أن قرار حصر السلاح نهائي ولا رجعة فيه، ويجري تنفيذه، مصحوباً بانتقادات مباشرة لـ(حزب الله)، وهو ما شكل أحد أبرز دوافع التصعيد». العامل. إيران: العامل الثاني، بحسب نادر، يتعلق بالبعد الإقليمي، وتحديداً الوضع الإيراني، في ظل تصاعد الضغوط الأميركية وتزايد التهديدات بضربة عسكرية محتملة. ويوضح نادر أن المطلوب من إيران حالياً هو التوصل إلى تسوية تشمل ثلاثة ملفات أساسية: البرنامج النووي، وتقليص القدرات الباليستية، وملف الأسلحة الإقليمية. وفي هذا السياق، يصبح حزب الله معنياً بشكل مباشر، حيث أصبح جزءاً من النقاش والضغط. ويضيف نادر أن “أخطر ما في المرحلة الحالية هو تصاعد الحديث عن إمكانية تغيير رأس النظام في إيران، أسوة بالسيناريوهات التي شهدتها دول أخرى، وهو ما دفع الإيرانيين إلى رفع مستوى التهديد والحديث عن (الجهاد)، بالتوازي مع التحذيرات من استهداف المرشد”، مضيفاً: “وبما أن حزب الله يعتبر جزءاً من منظومة عمل المرشد الإيراني، فإن هذا التطور بالتأكيد يدفع الحزب للتوجه نحو… مزيد من التصعيد في المرحلة المقبلة”. مواقف داعمة للرئيس عون. ومقابل هجوم حزب الله على رئيس الجمهورية، حظيت مواقف الأخير بردود فعل داعمة في لبنان، وهذا ما عبر عنه الأربعاء رئيس حزب “القوات” سمير جعجع، فكتب على حسابه على منصة “X”: “كلام الرئيس جوزيف في استقبال الدبلوماسيين المعتمدين في لبنان كلام واضح ومسؤول. وربما تلتف القوى السياسية كافة حول البرنامج الذي طرحه رئيس الجمهورية، حتى نتمكن في أقرب وقت من الوصول إلى الدولة الفعلية التي طالما حلم بها اللبنانيون”. كذلك، وفي إطار المواقف اللبنانية الرافضة لمواقف مسؤولي “حزب الله”، اعتبر المكتب السياسي لحزب “الكتائب اللبنانية”، خلال اجتماعه الأسبوعي، أن “تصريحات مسؤولي حزب الله وعلى رأسهم أمينه العام الشيخ نعيم قاسم ترفض حصر السلاح شمال الليطاني وتهدد باندلاع الحرب”. المجتمع المدني، يشكل انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار، وتمرداً واضحاً على الشرعية اللبنانية والدستور وقرارات الشرعية الدولية، وانتهاكاً مباشراً للعقد الاجتماعي. ويبدو أن قرار الانتقال إلى المواجهة السياسية المباشرة من قبل مسؤولي حزب الله يأتي في هجوم مزدوج على قرار انفراد بالسلاح ولجنة “الآليات” التي جمدت اجتماعاتها هذا الشهر، لأسباب تتعلق بغياب الطرف الأميركي، مع ترافق هذا الأمر مع معلومات متداولة عن إمكانية الاعتقال. آلية تمهيداً للانتقال إلى آلية أخطر”، معتبراً أن التوجه نحو أي شكل من أشكال التفاوض المباشر أو غير المباشر مع إسرائيل، ولو تحت عناوين مدنية أو فنية، يشكل “خطيئة جديدة” و”استسلاماً للبلاد”.




