اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-22 21:24:00
خرج لبنان من كأس آسيا الأخيرة مبكراً، لكن كرة القدم لا تقاس دائماً بلحظة الوداع الأخيرة. ما حدث أعاد طرح السؤال الذي يطارد المنتخب منذ سنوات: كيف يتحول الحضور إلى القدرة على المنافسة في مجموعات صعبة، وكيف تبنى الاستمرارية بين جيل وآخر بدلاً من أن تبقى المشاركة متقطعة؟ وفي هذا السياق، تأتي بطولة آسيا تحت 23 عاماً 2026 في السعودية، بمثابة اختبار قاسٍ ومفيد في الوقت نفسه. يدخلها لبنان للمرة الأولى، ويعرف مسبقاً أن القرعة لم تمنحه طريقاً سهلاً، خصوصاً أنه وقع في مجموعة تضم بطلين سابقين. وهنا تصبح فكرة التأهل مغامرة صعبة، لكن القيمة الحقيقية تظهر في التفاصيل، وفي جودة الاتصال، وفي سرعة الإيقاع، وفي التعامل مع ضغط المباريات التي تشبه مباريات الكبار. داخل الجهاز الفني، التوقعات تتجاوز النتائج. الفكرة هي أن هذه المجموعة من اللاعبين تقترب من نهاية مشوار “تحت 23 عاما”، وبالتالي فإن هذه المشاركة هي فرصتهم الجماعية الأخيرة على هذا المستوى قبل الانتقال لتحدي الفريق الأول. بمعنى آخر، البطولة ليست للتتويج فقط، بل لخلق لاعب جاهز لارتداء القميص الأول عندما يبدأ العد التنازلي الفعلي حتى عام 2027. تشكيلة المنتخب الأولمبي اللبناني تعكس واقع اللعبة محلياً. سبعة لاعبين من أصل 23 ينشطون في الخارج، بينما يأتي البقية من أندية الدرجة الأولى اللبنانية. هذا الخليط يمنح المدرب خيارات مختلفة، لكنه يكشف أيضا عن فجوة الخبرة الدولية لدى جزء كبير من المجموعة، خاصة أن البطولة في السعودية ستكون تجربة جديدة بالنسبة لأغلبهم. وعندما يقال إن «الخروج المبكر» لا يعني أن كل شيء سلبي، فالمقصود عملياً أن هذا النوع من المباريات يختصر سنوات التعلم. يواجه لاعب الدوري المحلي خصماً اعتاد على البطولات الكبرى، ويعود اللاعب الأجنبي بمعايير أعلى، وتتشكل بينهما صورة دقيقة عما يحتاجه لبنان للاقتراب خطوة من المنافسة الفعلية، وليس المشاركة فقط. والأهم، وسط كل هذا، فإن الطريق إلى كأس آسيا 2027 في السعودية لا يبدأ قبل أشهر من البطولة، بل يبدأ الآن بخيارات واضحة. دمج هذا الجيل تدريجيا في الفريق الأول ورفع مستوى الإعداد البدني وتخصيص مباريات ودية ذات قيمة حقيقية والاستفادة من المحترفين في الخارج ضمن مشروع واحد وليس ضمن الاستدعاءات الموسمية. ربما يكون لبنان قد خرج مبكراً من كأس آسيا، وقد تكون بطولة تحت 23 عاماً صعبة، لكن الرسالة واحدة. لا مجال للهروب من واقع المجموعات الثقيلة، وكل تجربة قاسية يجب أن تتحول إلى خطوة محسوبة. بين خيبة الأمس وطموح 2027، المسافة ليست مسافة وقت فقط، بل مسافة عمل وبناء. المصدر: لبنان خاص 24


