ليبيا – “ارحومة”: أهمل “البنك المركزي” سيادته المالية وأوكل صلاحياته لطرف خارجي

اخبار ليبيا23 يناير 2026آخر تحديث :
ليبيا – “ارحومة”: أهمل “البنك المركزي” سيادته المالية وأوكل صلاحياته لطرف خارجي

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-23 21:05:00

قال الخبير في نظام الاعتمادات ومكافحة غسل الأموال رياض ارحومة، إن ملف الاعتمادات المستندية في ليبيا يمثل تهديدا اقتصاديا خطيرا للدولة، مؤكدا أن الاحتيال فيها ليس مجرد خطأ فني، بل جريمة تؤثر سلبا على المال العام. وأوضح “أرحومة”، في حديث لقناة “ليبيا الأحرار”، أن المشكلة تبدأ من إدارة البنوك الليبية نفسها، حيث أدى عدم توفر الكوادر المؤهلة والإهمال في تطبيق إجراءات إدارة المخاطر إلى تفاقم عمليات الاحتيال، مشيرًا إلى أن هذه العمليات غالبًا ما يقوم بها موردون في الخارج دون التحقق الكافي من هويتهم أو المستندات المقدمة. وأضاف أن مصرف ليبيا المركزي أصدر تعاميم لتنظيم الاعتماد المستندي وفق المعايير الدولية، تتضمن التحقق من هوية المستفيد وفحص المستندات، وإلزام البنوك بالاستعانة بشركات التفتيش لمراقبة الجودة والأسعار قبل شحن البضائع. لكنه أشار إلى أن هذه الإجراءات لم تطبق على أرض الواقع، ما خلق ثغرات واسعة في النظام. كما أرجع ارحومة استمرار الفساد إلى الواقع السياسي والانقسام المؤسسي في ليبيا، إضافة إلى ضعف الدولة وعدم قدرة البنوك على المراقبة، مؤكدا أن الحلول موجودة لكنها تتعثر بسبب الإهمال والفشل في التنفيذ. وأضاف: “الحلول ليست غائبة، لكن غياب الإرادة والإهمال سمحا بتشكيل كتل فساد متعددة، منها مساهمات خارجية ساعدت في تفاقم الفساد”. وعن دور النيابة العامة، أكد أنها تأخرت بشكل ملحوظ في حماية الأموال العامة والخاصة، مؤكدا أن المصالحات التي تمت مع بعض رجال الأعمال لم تمنعهم من ارتكاب المزيد من المخالفات، وهو ما يمثل خطرا على الدولة وليس على الاقتصاد وحده. وأوضح أن البنوك المركزية والمؤسسات الرقابية لم تمارس حقها القانوني في تجميد الحسابات المخالفة، ما سمح باستمرار الفساد لسنوات دون محاسبة كبار المسؤولين. وأشار إلى أن الاتفاقيات مع شركات التفتيش والاستشارات الدولية كانت تهدف إلى تعزيز قدرات البنوك على متابعة الاعتمادات المستندية، إلا أن التنفيذ الواقعي كان شبه معدوم بسبب قلة الكوادر المؤهلة وتقسيم المؤسسات. وأضاف: “حتى لو كانت الضوابط موجودة، فإن الواقع في ليبيا جعل تنفيذها مستحيلا، وأدى إلى هدر غير مسبوق للمال العام”. وحذر من خطورة ما وصفه بـ”إهمال البنك المركزي للسيادة المالية” بإسناد صلاحيات واسعة لشركة أجنبية، معتبرا هذا التوجه فشلا إداريا أدى إلى الوصول إلى مرحلة حرجة في إدارة الاعتمادات. وأشار إلى أن العقد مع شركة (K2 Integrity) كان كاملا وليس جزئيا، مما أثر على المنفعة الحقيقية وأثار تساؤلات حول سيادة وحماية البيانات المالية للدولة. وأشار إلى أن التفويض الإداري لا يعني التنازل عن المسؤولية، مؤكدا أن البنك المركزي هو المسؤول الأول عن نتيجة وضع الاعتمادات المستندية، في ظل غياب التدخل الفعال من النيابة العامة التي كان من المفترض أن تتخذ الإجراءات الرادعة منذ سنوات. كما اعتبر أن مستوى الفساد الحالي يجعل استمرار نظام الاعتماد والتتبع بشكله الحالي عديم الفائدة، مشددا على ضرورة التعاقد الشفاف مع شركات التفتيش العالمية المعروفة بشروط محددة من حيث المدة والقيمة والتخصص. وتساءل ارحومة عن ملكية شركة K2 Integrity ومواقع خوادمها وحدود وصولها إلى البيانات المالية الليبية، محذرا من أن منحها هذه الصلاحيات بعد سنوات من معاناة الليبيين يمثل خطرا يفوق التوقعات. كما دعا إلى محاسبة كبار المسؤولين وإعادة هيكلة المنظومة الرقابية للبنوك والمؤسسات العامة، مع تعزيز دور النيابة العامة لضمان عدم تكرار المخالفات. وختم ارحومة تصريحاته بالقول إن الأزمة الحالية هي نتيجة مباشرة لسياسات البنك المركزي، مشيرا إلى أن بعض التعاميم، مثل السماح بالاعتمادات المتبادلة، فتحت أبوابا واسعة للاحتيال، داعيا إلى مراجعة شاملة للسياسات النقدية والرقابية قبل فوات الأوان، لضمان حماية المال العام واستعادة الثقة في النظام المالي الليبي.

ليبيا الان

“ارحومة”: أهمل “البنك المركزي” سيادته المالية وأوكل صلاحياته لطرف خارجي

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#ارحومة #أهمل #البنك #المركزي #سيادته #المالية #وأوكل #صلاحياته #لطرف #خارجي

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24