اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-24 19:34:00
أكد جمال الموسى مستشار التنبؤات الجوية في مركز طقس العرب، أن العاصفة الأخيرة التي شهدتها ليبيا ناجمة عن منخفض جوي عميق نشأ نتيجة اختلاف الضغط الجوي ودرجات الحرارة. وأوضح الموسى في تصريحات لقناة المسار رصدتها “24 ساعة” أن المنخفض الجوي طال شمال غرب ليبيا وتونس وشمال الجزائر، مشيرا إلى أن تأثيره امتد إلى وسط وشرق ليبيا مع رياح جنوبية قوية مثيرة للأتربة، مما أدى إلى انخفاض واضح في الرؤية. وأشار الموسى إلى أن سرعة الرياح في بعض المناطق وصلت إلى نحو 100 كيلومتر في الساعة نتيجة التدرج الضغطي الكبير بين مركز المنخفض والمناطق الشرقية والجنوبية الشرقية. وأضاف أن الرياح جاءت جنوبية وجنوبية شرقية أثرت على مناطق وسط وشرق ليبيا، فيما تأثرت بعض المناطق الغربية بالكتلة الهوائية الباردة والرطبة القادمة من الشمال الغربي والتي أثرت أيضا على تونس وشمال الجزائر. وأوضح أن المنخفض الجوي يتكون دائما من كتلتين هوائيتين مختلفتين: هواء بارد من الشمال والشمال الغربي، وهواء دافئ قادم من الجنوب، مبينا أن التقاء الكتلتين يؤدي إلى انخفاض الضغط الجوي وتشكل المنخفض، مع تدفق كتلة حارة دافئة من الصحراء على ليبيا، يصاحبها رياح قوية مثيرة للأتربة. وحذر الموسى من أن هذه الظروف الجوية تمثل خطرا خاصا على كبار السن ومن يعانون من أمراض الجهاز التنفسي أو الحساسية ومن يعانون من مشاكل في العيون، حيث تصبح الأجواء خانقة بسبب العواصف الرملية والترابية. وأضاف أن خلف المنخفض كتلة هوائية باردة مصحوبة بأمطار رعدية وتساقط حبات البرد، ما يؤدي إلى تشكل السحب الرعدية المصحوبة بالبرق وتساقط حبات البرد. وأكد الموسى أن هذه الظروف تسببت بالفعل في هطول أمطار غزيرة على تونس أدت إلى وفاة بعض الأشخاص بسبب ارتفاع منسوب المياه وحدوث بعض الفيضانات، ومن المتوقع أن يشهد شمال غرب ليبيا أمطارا مماثلة خلال الأيام المقبلة. وشدد على أهمية المراقبة المستمرة والتحذيرات الدقيقة حفاظا على سلامة المواطنين والممتلكات. وأوضح أن الخميس سيشهد استمرار الرياح الغربية الرطبة، مع فرصة لهطول أمطار رعدية على شمال وشمال غرب ليبيا، وقد تمتد الأمطار يوم الجمعة لتشمل مناطق شمال ووسط وشرق ليبيا، مع تراجع تدريجي للغبار وسرعة الرياح يوم السبت. ونبه الموسى إلى أن تغير المناخ يلعب دورا كبيرا في زيادة شدة وتكرار هذه الظواهر الجوية الظروف الجوية القاسية، بما في ذلك ارتفاع درجات الحرارة في البحر الأبيض المتوسط والعواصف الترابية والرملية والأمطار الغزيرة والفيضانات وموجات البرد الشديدة، مؤكدا أن التنبؤ الدقيق والإنذار المبكر هما الوسيلة الأساسية للتخفيف من آثار الكوارث الجوية على الإنسان والحيوان والنبات والبنية التحتية. ودعا الموسى صناع القرار والمواطنين والمجتمع الدولي إلى تعزيز التعاون وخلق البنية التحتية المناسبة للتعامل مع الظواهر الجوية المتطرفة بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات والتكيف مع التغيرات المناخية المتسارعة.



