وطن نيوز
كشفت القناة 12 العبرية نقلا عن مصدرين مطلعين على الاتصالات بين واشنطن وتل أبيب، أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو رفض طلبا من البيت الأبيض للسماح للرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ بالمشاركة في حفل إطلاق “مجلس السلام” الذي أقيم الخميس الماضي في مدينة دافوس السويسرية بمشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وبحسب التقرير، اعتبرت الإدارة الأميركية حفل إطلاق المجلس بمثابة نقطة تحول فيما تصفه بـ”المرحلة الثانية” من ترتيبات “اليوم التالي للحرب” في قطاع غزة، مما يوحي بأن مشاركة إسرائيل كانت ستمنح المبادرة غطاء سياسي ودبلوماسي أوسع. في المقابل، ساهم الغياب الإسرائيلي عن الحدث، بحسب التقديرات الأميركية، في ترسيخ الانطباع بأن حكومة الاحتلال ليست جزءا من هذا المسار ولا تؤيده فعليا. وذكر التقرير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أرسل دعوة رسمية لنتنياهو للمشاركة في الحفل إلى جانب عشرات الزعماء حول العالم، مع إمكانية تمثيل إسرائيل برئيس الوزراء أو رئيس الدولة أو أي ممثل عنهما. ومع ذلك، عاد البيت الأبيض يومي الثلاثاء والأربعاء واقترح على مكتب نتنياهو أن يمثل هرتسوغ، الموجود بالفعل في دافوس، الجانب الإسرائيلي في الحفل. لكن نتنياهو الذي لم يسافر إلى دافوس بسبب مذكرة الاعتقال الصادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية، رفض الاقتراح، بحسب القناة العبرية، وفرض عمليا “فيتو” على مشاركة هرتسوغ، مبررا ذلك بالقول إن الدعوة موجهة إليه شخصيا من ترامب، وبالتالي لا يحق لرئيس الدولة أن يمثله. وأشار التقرير إلى أن القضية كشفت مرة أخرى عن مدى القيود التي تفرضها مذكرة الاعتقال الدولية على حركة نتنياهو الخارجية، وتأثير ذلك على قدرة إسرائيل على الانخراط في المسارات الدبلوماسية المتعلقة بمستقبل غزة. وأشار التقرير إلى أن اتصالات “متوترة وغير سهلة” جرت بين البيت الأبيض ومكتب رئيس وزراء الاحتلال بشأن تمثيل إسرائيل في حفل إطلاق “مجلس السلام”. وبينما كان المسؤولون الأميركيون يأملون، حتى مساء الأربعاء، في التوصل إلى صيغة تسمح بمشاركة هرتسوغ، خاصة وأن اسم إسرائيل مدرج في قائمة الدول المشاركة، باءت محاولات اللحظة الأخيرة بالفشل نتيجة تمسك نتنياهو بموقفه. وبحسب القناة العبرية، قرر البيت الأبيض عدم الدخول في مواجهة علنية مع نتنياهو بشأن مسألة المشاركة، حيث فضل مستشارا ترامب، جاريد كوشنر وستيف فيتكوف، تركيز الضغط على مسألة فتح معبر رفح كأولوية أكثر إلحاحا، والتراجع عن محاولة إجبار هرتسوغ على المشاركة في الحفل. ورفض كل من مكتب رئيس حكومة الاحتلال والبيت الأبيض التعليق على ما ورد في التقرير. والخميس الماضي، وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على الميثاق التأسيسي لـ”مجلس السلام” على هامش منتدى دافوس الاقتصادي، بحضور قادة عدد من الدول. وقال ترامب إن 59 دولة شاركت في السلام في الشرق الأوسط. وزعم أن جميع الدول تطمح إلى أن تكون جزءًا من “مجلس السلام”، واصفًا المجلس بأنه “يضم أفضل قادة العالم”، وأن لديه “فرصة ليكون أحد أهم الكيانات”.
فلسطين المحتلة – القناة العبرية: نتنياهو يمنع هرتسوغ من تمثيل إسرائيل في إطلاق “مجلس السلام”


