اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-25 17:09:00
أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الأحد، تقريراً عاجلاً حذرت فيه من خطورة فقدان أو التلاعب بالأدلة على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في مراكز الاحتجاز التابعة لقوات سوريا الديمقراطية شمال شرقي سوريا. وأوضح التقرير أن التحرير شمل سجوناً في محافظات الرقة والحسكة ودير الزور، تم إفراغ بعضها أو نقل السيطرة عليها فيما استمرت قوات سوريا الديمقراطية في إدارة بعضها الآخر، محذراً من أن هذا التحول يضاعف خطر فقدان الأدلة الحاسمة على الانتهاكات. ووثقت الشبكة، خلال الفترة الممتدة بين كانون الأول/ديسمبر عام ألفين وأربعة وعشرين وكانون الثاني/يناير عام ألفين وستة وعشرين، مقتل مائتين وأربعة مدنيين، بينهم أربعة وعشرون طفلاً وتسعة عشر امرأة، وما لا يقل عن ثمانمائة وتسعة عشر حالة اعتقال تعسفي، وخمسة عشر حالة تعذيب وسوء معاملة في مرافق تابعة لقوات سوريا الديمقراطية، مؤكدة مسؤوليتها الواسعة عن أنماط الاعتقال التعسفي والانتهاكات الممنهجة التي شملت القتل والإخفاء القسري والتعذيب. وشددت الشبكة على أن التحرير يعني تحمل الدولة السورية المسؤولية القانونية المباشرة عن التحقيق في الانتهاكات الماضية، وحفظ الأدلة، ومنع الإفلات من العقاب. وأشار إلى أن القانون الدولي يتطلب من الحكومة السورية إجراء تحقيقات فورية ومستقلة وفعالة في حالات الوفاة والانتهاكات الجسيمة، والتعامل مع مراكز الاحتجاز كمسارح جريمة مع الحفاظ على سلسلة الأدلة. وحذر التقرير من أن أي خلل في جمع الأدلة أو حفظها قد يؤدي إلى استبعادها قضائيا، مما يقوض حقوق الضحايا. كما أشارت إلى المخاطر الحقيقية لفقدان الأدلة بسبب التدمير المتعمد أو الوصول غير المتحكم فيه، معتبرا أن السجلات الإدارية والبنية المادية للأماكن والأدلة الرقمية هي عناصر أساسية تتطلب اتخاذ إجراءات فورية. توصيات عاجلة للحكومة السورية: وفي ختام تقريرها، دعت الشبكة السلطات السورية إلى اتخاذ إجراءات فورية، بما في ذلك تأمين كافة مراكز الاحتجاز التي انتقلت إليها السيطرة، وذلك من خلال نشر عناصر أمنية مدربة، وإنشاء مناطق حماية جسدية، وتنفيذ بروتوكولات دخول صارمة. كما دعت إلى إصدار بيان عام يؤكد الالتزام بالحفاظ على الأدلة، وسن أنظمة الطوارئ التي تنص على عقوبات جنائية ضد من يتلاعب بالأدلة، والإسراع بإبرام اتفاقيات التعاون مع الآلية الدولية المحايدة والمستقلة لسوريا ولجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة ومنحهما إمكانية جمع الأدلة. وشددت على ضرورة تنفيذ بروتوكولات التوثيق التي تشمل تسجيلات شاملة بالصور والفيديو، وإعداد سجلات مسرح الجريمة وفهرسة جميع الأدلة، مع معاملة خاصة لحالة مخيم الهول من خلال توثيق هويات وظروف جميع المعتقلين، وتسريع إجراءات إطلاق سراح المعتقلين دون سند قانوني، وحفظ السجلات التي تثبت حالات الاعتقال التعسفي، وإنشاء مراكز معلومات لمساعدة الأسر في الإبلاغ عن المفقودين. واختتم التقرير بالتأكيد على أن الأدلة الموجودة في هذه المراكز تمثل فرصة تاريخية لتلبية متطلبات المساءلة الجنائية وكشف الحقيقة والتعرف على المفقودين.



