اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-26 22:24:00
جيمس زغبي* يرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه تعرض لهجوم من وسائل الإعلام والكونغرس وأجهزة إنفاذ القانون بشكل غير مسبوق في تاريخ الرؤساء. وفي الوقت نفسه، يتباهى بأنه نجح في تحسين الاقتصاد وجعل مدننا أكثر أمانا من أي وقت مضى. كل هذا مشكوك فيه ومثير للجدل. لدى ترامب موظفون في البيت الأبيض ووزراء لا يبالغون في الثناء عليه فحسب، بل يدعمون أيضًا إسكات أولئك الذين يصفهم بالمنتقدين. وهنا يكمن الفارق الجوهري بين الولاية الأولى والثانية للرئيس ترامب. في البداية، عمل بعض كبار مساعديه ووزرائه على مراقبة سلوكه، وتم إقالة العديد منهم أو استبدالهم. وفي فترة ولايته الثانية، بدأ بخطة مفصلة لإصلاح الحكومة، وبقيادة عليا أكثر امتثالاً (على سبيل المثال، كانت وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي على استعداد لإصدار أوامر للتحقيق في منتقديه). أدى هذا المزيج من السلطة ورغبة الرئيس في تحقيق كل طموحاته إلى اتخاذ إجراءات غير مسبوقة ويمكن التراجع عنها قانونيًا. وفي الأشهر الأولى من ولايته، وضعت إدارته برنامجاً لتسريح أكثر من 300 ألف موظف حكومي. كما أغلق الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، وصوت أمريكا، ومعهد الولايات المتحدة للسلام، وكلها كانت إجراءات غير مسبوقة، حيث أنشأ الكونجرس هذه المؤسسات وتمويلها. وأعاد لاحقا افتتاح “معهد السلام” تحت اسم “معهد ترامب للسلام”، وأعاد تسمية المركز الفني الأبرز في البلاد “دونالد جيه” للقيم التي تتضمنها الديمقراطية الأمريكية. وفي الأسابيع الأخيرة، أرسل ترامب قوة كبيرة من عملاء الهجرة والجمارك الأمريكية إلى مينيابوليس بولاية مينيسوتا، ظاهريا للقضاء على المهاجرين غير الشرعيين، في محاولة لإحراج حاكم الولاية الديمقراطي واستهداف إحدى المناطق المفضلة لدى ترامب، مينيسوتا. وكما كان متوقعاً، كانت الاعتقالات التي قامت بها إدارة الهجرة والجمارك عشوائية، حيث تم اعتقال العديد من المقيمين القانونيين والمواطنين الأمريكيين، وكان سلوكهم عنيفاً إلى حد غير مقبول. وكما رأينا في مدن أخرى، أثارت تصرفات إدارة الهجرة والجمارك احتجاجات واسعة النطاق، ففي حادث مروع، تم إطلاق النار على أحد أعضاء فريق مراقبة سلوك إدارة الهجرة والجمارك من خلال نافذة سيارة مفتوحة، مما يثبت أن الضحية لم يشكل أي تهديد لوكيل إدارة الهجرة والجمارك وقد منع مسؤولون آخرون في الإدارة من نشر معلومات غير دقيقة حول ما حدث، ووصفوا المرأة المقتولة بأنها إرهابية محلية، زاعمين أنها هددت حياة أحد عملاء الهجرة والجمارك. إن الكشف عن ملابسات هذه الجريمة له آثار مهمة على العديد من المستويات. أولا، مع الميزانية الضخمة المخصصة لتوسيع نطاق إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية، أصبح لدى هذه الإدارة الآن أكثر من 10000 فرد مسلح، وقد أدى هذا النمو السريع إلى أوجه قصور في التدقيق والتدريب. والأخطر من ذلك هو طريقة تجنيد عملاء الهجرة والجمارك: في معارض الأسلحة، والأحداث اليمينية المتطرفة، ومن خلال الإعلانات المستهدفة في البرامج الإذاعية اليمينية. ويبدو أن البيت الأبيض يعمل على إنشاء قوة شرطة وطنية عنيفة ومتماسكة أيديولوجياً، ومعادية للمهاجرين، والتي أبلغتها الإدارة بأنها قادرة على التصرف دون عقاب. وتشير هذه الحادثة أيضاً إلى خطر خلق رواية يكررها قادة آخرون ووسائل إعلام موالية للإدارة الأمريكية أظهر أن أغلبية الأميركيين، بفارق كبير، يعتقدون أن قتل المرأة كان خطأ، ولكن أكثر من ثلاثة أرباع الجمهوريين يصدقون رواية الرئيس بأن المرأة المقتولة كانت تشكل تهديداً لموظف الهجرة والجمارك، وأن قتلها كان مبرراً. فكيف وصلنا إلى هذه النقطة؟ الجواب واضح: رئيس يقول كل ما هو ضروري لتبرير موقفه، والمسؤولون من حوله ووسائل الإعلام الموالية له يدعمونه، وحركة حزبية متعصبة تصدق كل ما يقال؟ وإن كانت الحقائق تشير إلى عكس ذلك.* رئيس المعهد العربي الأمريكي – واشنطن




