اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-28 21:00:00
أكد خبراء صحة مغاربة أن تطورات فيروس “نيباه” في الهند لا تثير القلق من انتشاره عالميا. فيما تؤكد منظمة الصحة العالمية أن «الوضع تحت السيطرة». وبحسب المنظمة المذكورة، فإن “فيروس نيباه هو مرض فيروسي ذو أصل حيواني ينتقل بشكل أساسي من خفافيش الفاكهة إلى البشر، وقد ينتقل بين البشر، ويسبب التهابات الجهاز التنفسي الحادة والتهاب الدماغ مع ارتفاع نسبة الوفيات التي قد تصل إلى 75 بالمئة، ولا يتوفر لقاح أو علاج محدد له حتى الآن”. وفي الهند، تم تسجيل حالات محدودة ومعزولة خلال أواخر عام 2025 وأوائل عام 2026، خاصة في ولايات شرق البلاد، مع تفعيل تتبع المخالطين والرصد الوبائي. وأكدت السلطات الصحية الهندية، بدعم من منظمة الصحة العالمية، أن “الوضع تحت السيطرة ولا توجد مؤشرات على تفشي المرض على نطاق واسع”. وقال الطيب هدي، الطبيب والباحث في السياسات والأنظمة الصحية، إن فيروس نيباه فيروس شديد الخطورة بسبب ارتفاع معدل الوفيات الناتج عنه، خاصة من حيث الفتك. وأضاف حميدي، في تصريح لهسبريس، أن ذلك يعني أنه من بين كل خمسة مصابين، قد يخسر ما بين اثنين وأربعة أشخاص. وبالإضافة إلى خطر الوفاة، يترك الفيروس آثارًا عصبية دائمة. قد يعاني واحد من كل خمسة أشخاص مصابين من إعاقات عصبية مدى الحياة. ويهاجم الفيروس في المقام الأول الجهازين العصبي والتنفسي، مع غلبة حالات التهاب الدماغ الحاد التي تسبب هذه المضاعفات، بحسب الباحث في السياسات والأنظمة الصحية، الذي أشار إلى أن منظمة الصحة العالمية وصفت “نيباه” ضمن الأمراض العشرة ذات الأولوية القصوى التي تهدد بالتسبب في أوبئة مستقبلية. وتابع المتحدث نفسه: “على الرغم من اكتشافه عام 1999، إلا أن قدرته على التحور تجعله تهديدا عالميا وعابرا للحدود، وليس مجرد خطر يقتصر على بؤر انتشاره الحالية في آسيا”، لافتا إلى أن “الفيروس ينتقل إلى الإنسان عن طريق خفافيش الفاكهة، إما مباشرة عن طريق تناول الفواكه الملوثة بإفرازاتها، أو عن طريق الحيوانات الوسيطة مثل الخنازير والماشية”. وبحسب الطبيب المذكور، فقد تم التأكد أيضا من حالات انتقال العدوى بين البشر، خاصة في الدوائر العائلية المقربة أو بين الطواقم الطبية التي لا تتخذ الاحتياطات الكافية. وقال حميدي: “فيما يتعلق بالوضعية في المغرب والعالم، لا يوجد خطر فوري أو خاص، لكن اليقظة ضرورية كجزء من العالم. وفي غياب لقاح أو علاج محدد، فإن الوقاية وعزل الحيوانات المصابة واتباع إجراءات السلامة في المستشفيات هي الوسيلة الوحيدة المتاحة حاليا للمواجهة”، على حد تعبير الطبيب نفسه. وقال خالد فتحي، خبير الصحة، إن “فيروس نيباه يعتبر من الفيروسات الخطيرة من حيث معدل الوفيات، لكن هذا لا يعني بالضرورة أنه يشكل حاليا خطر انتشار عالمي واسع النطاق”. وأضاف فتحي، في تصريح لهسبريس، أن التفشي المسجل حتى الآن يظل محدودا جغرافيا. وتتطلب طرق انتقال الفيروس الاتصال المباشر والوثيق مع الأشخاص المصابين أو مع الحيوانات الحاملة للفيروس، ولا ينتقل عن طريق الهواء كما هو الحال مع بعض فيروسات الجهاز التنفسي. وأشار الخبير الصحي إلى أن الإجراءات المتخذة في المطارات الآسيوية تندرج في إطار الوقاية الاستباقية والمراقبة الصحية. وهذه خطوة إيجابية تهدف إلى الكشف المبكر عن الحالات المحتملة والحد من انتقال العدوى عبر السفر الدولي، ولا تعني بالضرورة أن هناك خطرا وشيكاً على بقية العالم. أما بالنسبة للوقاية، فلا داعي لذعر جميع المواطنين، بحسب المتحدث. من جهة أخرى، نصح بـ”تكثيف التوعية الصحية بين الفئات الأكثر عرضة للخطر، خاصة العاملين في القطاع الصحي والمسافرين إلى المناطق التي سجلت حالات إصابة، مع الالتزام بقواعد النظافة العامة، والإبلاغ عن أي أعراض مشتبه بها عند العودة من المناطق المتضررة”. كما أكد خالد فتحي أن الوقاية المبنية على المعلومات الصحيحة والمراقبة الصحية المستمرة والتنسيق بين الدول تظل اليوم “الوسيلة الأكثر فعالية للحد من مخاطر هذا الفيروس، دون مبالغة أو استخفاف”.




