اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-29 19:41:00
قالت مصادر مطلعة إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس الخيارات العسكرية ضد إيران، بما في ذلك توجيه ضربات دقيقة تستهدف قوات الأمن والقادة السياسيين لدعم الاحتجاجات الأخيرة، على الرغم من التحذيرات من أن الضربات الجوية وحدها لن تسقط النظام. بحسب تقرير لوكالة رويترز يوم الخميس. وأوضح مصدران أميركيان للوكالة أن ترامب يسعى إلى تهيئة الظروف لـ”تغيير النظام” بعد قمع احتجاجات الشهر الجاري، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى وفق تقديرات غير رسمية. وتشمل الخيارات استهداف المؤسسات والقادة الذين تعتبرهم واشنطن مسؤولين عن أعمال العنف، بالإضافة إلى ضربات محتملة ضد برامج الصواريخ الباليستية أو تخصيب اليورانيوم. ولم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد. ترامب يفكر في مهاجمة إيران. وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط مع وصول حاملة طائرات وسفن دعم، مما وسع خيارات العمل بعد التهديدات المتكررة من ترامب. لكن مسؤولين عربا ودبلوماسيين غربيين حذروا من أن أي ضربات قد تضعف الاحتجاجات المنهكة بالفعل. وقال أليكس فاتانكا من معهد الشرق الأوسط إن الاحتجاجات “بطولية ولكنها غير مسلحة”، في ظل عدم وجود انشقاقات عسكرية واسعة النطاق. وحث ترامب إيران على العودة إلى المفاوضات النووية، محذرا من أن أي هجوم مستقبلي سيكون أشد خطورة من الضربات التي شنتها في يونيو/حزيران الماضي. قال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن طهران تستعد لمواجهة عسكرية مع إبقاء القنوات الدبلوماسية مفتوحة، فيما أكدت بعثتها لدى الأمم المتحدة استعدادها للحوار رغم التهديد بالدفاع عن النفس. ولم يوضح ترامب أهداف أي اتفاق، لكن مطالب إدارته السابقة تضمنت وقف التخصيب المستقل، وتقييد برنامج الصواريخ الباليستية وشبكة الحلفاء الإقليميين. قال مسؤول إسرائيلي كبير مطلع على التخطيط الأمريكي الإسرائيلي، إن الضربات الجوية وحدها لا يمكنها إسقاط النظام الإيراني، حتى لو استهدفت رأس القيادة. وأضاف المسؤول نفسه أن أي تغيير جذري يحتاج إلى قوات برية وضغط داخلي منظم، مشيرا إلى أن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي لن يمنع ظهور البديل. بحسب ما أوردت رويترز في تقريرها. احتجاجات مناهضة للنظام الإيراني (إنترنت) خلصت تقارير استخباراتية أمريكية إلى أن الاحتجاجات أضعفت الحكومة لكنها لم تؤد إلى انقسامات كبيرة داخل القيادة. واعتبرت مصادر غربية أن هدف ترامب قد يكون إحداث تغيير في القيادة، وليس إسقاط النظام بشكل كامل، على غرار السيناريو الفنزويلي. واعترف خامنئي بمقتل آلاف الأشخاص خلال الاحتجاجات، واتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بالتحريض. وقدرت منظمة “هرانا” عدد القتلى بنحو 5937 شخصا، مقارنة بأرقام رسمية أقل، دون إمكانية التحقق من مصادر مستقلة. والحرس الثوري يشدد قبضته. وأفاد مسؤولون إقليميون أن خامنئي البالغ من العمر 86 عاما قلص ظهوره العلني ويقيم في أماكن آمنة، فيما انتقلت إدارة الشؤون اليومية إلى شخصيات مقربة من «الحرس الثوري الإيراني» الذي يهيمن على الأجهزة الأمنية وقطاعات واسعة من الاقتصاد. وعلى الرغم من ذلك، يحتفظ المرشد الإيراني بالكلمة الأخيرة في قضايا الحرب والخلافة والملف النووي، مما يجعل التغيير السياسي صعبا. ويرى دبلوماسيون غربيون أن أي انتقال للسلطة قد يفتح نافذة للمفاوضات، لكن غياب خليفة واضح قد يعزز نفوذ الحرس الثوري ويزيد التطرف. وأعربت دول الخليج عن خشيتها من أن تكون أول أهداف الرد الإيراني، سواء من خلال الصواريخ المباشرة أو هجمات الطائرات بدون طيار من الجماعات المتحالفة مع طهران. وأبلغت السعودية وقطر وعمان ومصر واشنطن برفضها استخدام أراضيها أو مجالها الجوي لشن أي هجوم. وحذر دبلوماسيون من أن انهيار إيران قد يؤدي إلى حرب أهلية مماثلة لما حدث في العراق بعد عام 2003، مع تداعيات تشمل موجات من اللاجئين، وتصاعد التشدد، وتعطيل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز. وقال مهند الحاج علي من مركز كارنيغي إن التحركات العسكرية الأميركية تشير إلى تخطيط طويل المدى، في حين رجح فاتانكا سيناريو “تآكل تدريجي” للنظام من خلال انقسامات داخلية وأزمة اقتصادية تؤدي إلى الانهيار. أكثر من ستة آلاف قتيل. وفي سياق متصل، أكدت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، أنها تحققت من مقتل أكثر من 6000 شخص في الاحتجاجات الإيرانية وتواصل التحقق من مقتل أكثر من 17000 آخرين، مشيرة إلى أن موجة الاعتقالات مستمرة. وقالت المنظمات غير الحكومية التي تراقب حصيلة القتلى إنها تواجه صعوبات بسبب انقطاع الإنترنت منذ نحو ثلاثة أسابيع، ومن المرجح أن تكون حصيلة القتلى أعلى بكثير مما حققته مع تراجع زخم الاحتجاجات. وبدأت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة قبل أن تتحول إلى حركة مناهضة للنظام الإيراني، حيث خرجت مسيرات حاشدة إلى الشوارع يومي 8 و9 يناير/كانون الثاني، وهي الأكبر في السنوات الأخيرة. من جانبها، اتهمت منظمات حقوقية السلطات في طهران بشن حملة قمع غير مسبوقة بإطلاق النار بشكل مباشر على المتظاهرين. تركيا تدعو إلى حل الخلافات. حث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، على تسوية القضايا الخلافية مع إيران “واحدة تلو الأخرى” بدلا من محاولة إبرام اتفاق شامل، مضيفا أن طهران مستعدة لإجراء محادثات بشأن برنامجها النووي. وأكد فيدان في تصريحاته للجزيرة أن تركيا تعارض أي تدخل أو هجوم أجنبي على إيران، وقال: “سيكون من الخطأ بدء الحرب مرة أخرى”. الاحتجاجات المناهضة للنظام الإيراني (انترنت) وأضاف: “نصيحتي لأصدقاء أميركا هي تسوية القضايا مع الإيرانيين واحداً تلو الآخر. ابدأ بالملف النووي، أغلقه، ثم انتقل إلى قضية أخرى ثم التي تليها”. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي إن واشنطن أرسلت “أسطولاً حربياً ضخماً” باتجاه إيران، لكنه أعرب عن أمله في ألا يضطر إلى استخدامه، وجدد تحذيراته لطهران بشأن قتل المتظاهرين أو استئناف برنامجها النووي.



