لبنان – بين الشهرة والقيم.. كيف يحول الاتجاه بعض الخبراء إلى موضوع للجدل؟

اخبار لبنان30 يناير 2026آخر تحديث :
لبنان – بين الشهرة والقيم.. كيف يحول الاتجاه بعض الخبراء إلى موضوع للجدل؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-29 11:30:00

وفي عصر وسائل التواصل الاجتماعي، لم يعد «الاتجاه» مجرد موجة عابرة، بل تحول إلى هدف يسعى إليه الكثيرون، مهما كانت الوسيلة. ومع تزايد عدد المنصات وتسارع المحتوى، أصبح الظهور وجذب التفاعل هاجساً يفرض نفسه على المستخدمين، من الأفراد العاديين إلى أصحاب التخصصات المهنية، وصولاً إلى الشخصيات التي من المفترض أن تكون مسؤولة اجتماعياً وأخلاقياً. لم يعد الهوس بـ«الاتجاهات» مقتصراً على التحديات الترفيهية، بل امتد إلى مجالات حساسة، حيث نشهد أطباء وعلماء نفس وغيرهم من المهنيين يقدمون محتوى مثيراً للجدل، أحياناً على حساب القيم المهنية، فقط من أجل تحقيق انتشار أوسع. ويتناول بعضها مواضيع تعتبر من المحرمات الاجتماعية أو “العيب” في مجتمعاتنا، بأسلوب استعراضي لا يراعي خطورة الرسائل التي يتم تمريرها، ولا تأثيرها على المتلقي. في المقابل، يشير أحد صناع المحتوى على منصة «تيك توك» إلى أن «الاتجاه في حد ذاته لا يمثل مشكلة، بل في الطريقة التي نستخدمه بها». ويؤكد أن محتواه يحرص على مناقشة القضايا الاجتماعية والنفسية بطريقة محترمة، دون إساءة أو ابتذال، معتبرا أن “الوصول إلى الناس لا يتطلب دائما الصدمة أو تجاوز الحدود، بل الصدق واحترام العقل والذوق العام”. ويضيف أن بعض المواضيع الحساسة يمكن طرحها بشكل واعي ومسؤول، لكن تحويلها إلى مادة استهلاكية لغرض وحيد هو إثارة وجهات النظر يفرغها من معناها الحقيقي ويشوه الرسالة التي من المفترض إيصالها. وهذا النموذج، في رأيه، يثبت أن صناعة المحتوى يمكن أن تجمع بين النشر والاحترام، دون التضحية بالقيم. وفي هذا السياق، يشير المختصون إلى أن خوارزميات المنصات تلعب دوراً. وتلعب دوراً أساسياً في تغذية المحتوى المثير للجدل، حيث تكافئ من يحقق تفاعلاً عالياً، بغض النظر عن محتواه. مع مرور الوقت، يجد بعض صانعي المحتوى أنفسهم أسرى لهذا المنطق، ويرفعون مستوى الجرأة تدريجيًا، حتى يصلوا إلى نقطة يتجاوزون فيها قناعاتهم أو أخلاقيات مهنتهم. وأخطر ما في هذا المشهد هو تأثير هذا النوع من المحتوى على الجمهور، وخاصة فئة الشباب، عندما يرى المتابع محترفين يتحدثون بطريقة غير لائقة أو يثيرون مواضيع حساسة دون ضوابط. تشوه صورة المهنة، وتضيع الثقة في الخبراء، وينشأ انطباع خاطئ بأن الشهرة لا تتحقق إلا بكسر المحرمات. وفي خضم هذا السباق المحموم نحو «الاتجاه»، يطرح سؤال جوهري: متى نفقد هويتنا؟ عندما يصبح المظهر أهم من الرسالة، والتفاعل أهم من القيمة، نكون قد دخلنا مرحلة خطيرة تقل فيها الهوية في عدد المشاهدات. في النهاية، يبقى التحدي الحقيقي في إيجاد التوازن بين مواكبة العصر الرقمي والحفاظ على المسؤولية الأخلاقية، مع مرور «الاتجاه»، ولكن بمحتوى محترم. وهو ما يترك علامة.

اخبار اليوم لبنان

بين الشهرة والقيم.. كيف يحول الاتجاه بعض الخبراء إلى موضوع للجدل؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#بين #الشهرة #والقيم. #كيف #يحول #الاتجاه #بعض #الخبراء #إلى #موضوع #للجدل

المصدر – لبنان ٢٤